أمام خنوع تميم.. إردوغان يفتتح قاعدة تركية كبرى في الدوحة قريبا

  • f8e13688-edc1-4280-9f46-38cf8b4caa46_16x9_1200x676

يبدو أن القطريون أصبحوا يدركون دخول تنظيم الحمدين الحاكم في الدوحة لمرحلة الخنوع والرضوخ العلني للمطالب التركية، متخليا بذلك عن كذبة السيادة القطرية، بعدما سمح تميم وحاشيته باحتلال جنود العلج التركي إردوغان إلى الإمارة الخليجية.

وفي تقرير نشرته صحيفة "حرييت" كشف أن أنقرة ستفتتح قاعدة عسكرية جديدة في الخريف بقطر، مشيرة إلى أن أعداد القوات التركية المتمركزة في قاعدة طارق بن زياد ستزداد في المستقبل القريب.

وقالت الصحيفة التركية، إن الجنود الأتراك يواصلون أداء واجباتهم في الدوحة، تحت قيادة القوات المشتركة القطرية التركية ودرجة حرارة تصل إلى 47 مئوية، وأعدادهم سوف تزيد في المستقبل القريب.

وذكر التقرير أن نشر الجنود الأتراك في القاعدة العسكرية المذكورة جرى في أكتوبر 2015، وذلك بهدف "محاولة المساهمة في السلام الإقليمي في نطاق العلاقات العسكرية الثنائية بين تركيا وقطر، وفي ديسمبر 2017، تمت تسميتها القيادة المشتركة بين قطر وتركيا".

وأكدت الصحيفة أن القاعدة العسكرية الدائمة لتركيا في قطر تتمتع بأهمية تتجاوز العلاقات الثنائية بين البلدين، بسبب "الموقع الذي يعد حاسما في سياسات الخليج والشرق الأوسط والاستراتيجية في مسائل الطاقة.

وتفاخرت المراسلة التركية هاندي فيرات، المقربة من إردوغان بسيطرة قوات بلادها على الدوحة، حيث رأت أن تركيا بامتلاكها قاعدة عسكرية دائمة في قطر "أصبحت قوة موازنة فيما يتعلق بإيران والمملكة العربية السعودية"، مشيرة إلى أن قطر القوة المالية الهائلة، تمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، ولها حدود برية مع السعودية فقط.

ولفت التقرير في هذا السياق إلى أنه "عندما ننظر إلى حروب الطاقة في المنطقة، وجدول أعمال الولايات المتحدة  في اتجاه إيران، والمناورات الإيرانية المحتملة باستخدام سكانها من الشيعة، وإلى دول الخليج، وخاصة العمليات السرية أو العلنية تجاه تركيا، من قبل المملكة العربية السعودية، يمكننا أن نفهم بطريقة أفضل بكثر، أهمية وجود قاعدة عسكرية تركية في قطر".

وكشف أيضا أنه تم بناء قاعدة عسكرية جديدة بالقرب من قاعدة طارق بن زياد، وصفت بأنها قاعدة كبرى مزودة بعدد كبير من المرافق والخدمات.

وقالت الصحيفة على لسان مراسلتها، إن أعداد الجنود الأتراك في قطر سوف ترتفع، مشيرة إلى أنها لن تعطي أرقاما لدواع أمنية، لكنها لفتت إلى أن الرقم كبير!

يمكن الإشارة بالمناسبة إلى أن التقرير استهل بكلمة شهيرة خاطب بها طارق بن زياد، الذي سميت القاعدة العسكرية التركية في الدوحة باسمه، جنوده بعد أن اجتاز المضيق لفتح الأندلس، فحواها: "أين المفر؟ العدو أمامكم والبحر من ورائكم"، في إشارة ضمنية إلى فتح القوات التركية وسيطرتها على دويلة الحمدين.

ويوما بعد يوم تتكشف بنود الخضوع التي تتضمنها الاتفاقية العسكرية السرية بين أنقرة والدوحة، حيث اتضح من الاتفاقية أن السلطات في قطر لا تستطيع الدخول أو الخروج أو التحكم أو التدخل بالمباني التي يستخدمها عناصر الجيش التركي الذين ينتشرون على الأراضي القطرية، وهو ما يعتبر انتهاكاً إضافياً لمعايير السيادة المتعارف عليها في كل أنحاء العالم.

ورغم أن الاتفاقية تتضمن إقراراً بأن ملكية المباني والعقارات والمنشآت التي تستخدمها القوات التركية تعود إلى الجانب القطري، لكن الاتفاقية في نفس الوقت تحظر على القطريين أو السلطات القطرية التدخل في هذه المنشآت بأي شكل من الأشكال، بل تنص الاتفاقية على أن "استخدام هذه المنشآت يظل محصوراً بالأتراك، وأن أي استخدام لهذه المنشآت يجب أن يتم بموافقة الجنرالات الأتراك الذين يقيمون في دولة قطر".

وتتحدث المادة السادسة من الاتفاقية عن التسهيلات التي تتعهد الدوحة بتقديمها للقوات التركية التي تنتشر على الأراضي القطرية، حيث يظهر من النص أن كل عقار أو منشأة أو مكان مخصص للقوات التركية فإنه -على الرغم من أنه مملوك لقطر- إلا أنه يظل خاضعاً لتحكم القوات التركية وقراراتها بشكل حصري.

وينص البند (g) في الفقرة الثانية من المادة السادسة من الاتفاقية على أنه (مع الاحترام الكامل للسيادة القطرية فإنه وكجزء من تبادل وجهات النظر بين الأطراف، وطبقا لهذه الاتفاقية، فإن قطر تضمن الوصول بشكل حصري والاستخدام بشكل حصري للقوات التركية، والمتعاقدين الأتراك وموظفيهم وأي أشخاص يتم الاتفاق عليهم، إلى المنشآت والمناطق المتفق عليها".

وتفرض الاتفاقية على قطر أن تحصل على "موافقة خطية مسبقة" من تركيا في حال رغبت الدوحة في إدخال أو استخدام أو الاستعانة بطرف ثالث داخل المناطق التي يتواجد فيها الجيش التركي على الأراضي القطرية.

كما تبين من المادة السادسة أن قطر وافقت على السماح مسبقاً للطيران العسكري والمدني التركي بأن يستخدم أجواءها بحرية مطلقة ومن دون أي إذن مسبق ومع إعفاء كامل من أية رسوم، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على المياه الإقليمية والمناطق البرية، وذلك لأغراض تنفيذ هذه الاتفاقية.

وتنص المادة السادسة على أنه "طوال سريان هذه الاتفاقية فإن السلطات القطرية تضمن للقوات العسكرية التركية استخدام المطارات القطرية للإقلاع والهبوط، وكذلك استخدام الأراضي القطرية والمياه الإقليمية والموانئ القطرية، وذلك بهدف تنفيذ هذه الاتفاقية"، وتشدد الاتفاقية على ضرورة الحصول على موافقة القوات المسلحة التركية من دون أية إشارة إلى ضرورة الحصول على أي موافقات قطرية.

وكانت الاتفاقية العسكرية السرية قد أبرمت بين الدوحة وأنقرة يوم 28 أبريل 2016، وتم توسيعها في يونيو 2017 وتمريرها على البرلمان التركي، وبموجب هذه الاتفاقية انتشر آلاف الجنود الأتراك على الأراضي القطرية. لكنها ظلت سرية حتى تمكن موقع "نورديك مونيتور" السويدي الناطق بالإنجليزية من تسريبها.

كما كشفت الاتفاقية العسكرية السرية بين قطر وتركيا عن بنود انبطاح جديدة أمام الحامي العثماني، حيث تقضى الاتفاقية بأن أن عناصر القوات التركية الموجودة على الأراضي القطرية منذ منتصف العام 2017، وأبناءهم وعائلاتهم يتمتعون بوضع استثنائي في مجال الإقامة والدخول والخروج من وإلى البلاد، بما يجعلهم أشبه بالمواطنين وليس المقيمين الأجانب.

وذكر موقع نورديك مونيتور السويدي، في تقرير لها مؤخرا، أن تركيا وقطر وقعتا اتفاقا يقضي بعدم محاكمة أفراد القوات التركية الموجودين في قطر حال ارتكابهم جرائم.

وتحركت تركيا لحماية قواتها المنتشرة في قطر من أية محاكمة جنائية من خلال إدراج استثناء لاتفاق المساعدة القضائية الذي ينتظر حاليا موافقة المشرعين الأتراك عليه.

ومنذ إعلان السعودية ومصر والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، 5 يونيو الماضي، بسبب دعمها للإرهاب، سارعت الدوحة للاستنجاد بالأتراك، إذ أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما يشبه الحماية التركية على قطر، وسارع بإرسال قوات تركية لحماية أمير قطر تميم بن حمد من ثورة شعبية محتملة.

إقرأ أيضًا
محامو شقيق أمير قطر المتورط بأمر القتل يعرضون تسوية مالية

محامو شقيق أمير قطر المتورط بأمر القتل يعرضون تسوية مالية

محامي خالد بن حمد المسجّلين في أوراق الدعوى القضائية يرفضون تارة تلقّي أوراق الدعوى وتارة يرفضون الاعتراف بتمثيلهم له

اعتصام وتظاهرات في تركيا ضد خصخصة "مصنع دبابات" لصالح قطر

اعتصام وتظاهرات في تركيا ضد خصخصة "مصنع دبابات" لصالح قطر

اتفاقية مالية بين الحكومة التركية وقطر، تقضي بتسليم مصنع دبابات تركي إلى قطر مقابل 20 مليار دولار أمريكي.