أمريكان ثينكر: كيف يمتلك رئيس مكافحة الفساد في قطر عقارات تتخطى نطاق راتبه؟

  • النائب العام القطري علي بن فطيس المري

فيما يزعم النظام القطري النزاهة وينتقد تصرفات الزعماء والمسؤولين حول العالم، من خلال أبواقه الخبيثة، تتواصل الشكوك حول مصدر ثروة النائب العام القطري علي بن فطيس المري، والذي يرأس أيضا رئيس مجلس أمناء مركز سيادة القانون ومكافحة الفساد ROLACC، في حين أن مصدر دخله الوحيد راتبه كموظف حكومي، كما أنه ينحدر من أسرة متوسطة.

وتساءل موقع "أمريكان ثينكر" في تقرير له، كيف للنائب العام القطري الذي من المفترض أن يكون رجلاً فوق مستوى الشبهات لكونه رئيس "المنظمة الدولية لهيئة مكافحة الفساد" (مقرها جنيف) ويعمل أيضا ممثلا خاصا للأمم المتحدة لملف "الكسب غير المشروع" ينفق الملايين.

وأوردت التقرير أن رئيس مجلس أمناء "مركز سيادة القانون ومكافحة الفساد "ROLACC ، الذي يتخذ من قطر مقرا له، وهو علي بن فطيس المري، المحامي العام في قطر، يمتلك عدة عقارات، بقيمة تتخطى نطاق ما يمكن أن يتحصل عليه موظف مدني في قطر.

وأكد التقرير أنه راتب المري لا يمكن أن يزيد عن حد أقصى 12000 دولار في الشهر، لكن تمكنت شركة المري من شراء قصر بقيمة 10.6 مليون دولار في باريس، بالقرب من قوس النصر.

كما اشترى فيلا في أرقى أحياء جنيف في سويسرا تصل قيمتها إلى 7.1 مليون دولار، بالإضافة إلى مكتب في جنيف مقابل 3.74 مليون دولار، ويقوم المري بتأجيره لصالح مركز ROLACC في جنيف.

ولا يبدو واضحا ما هي الكيفية التي لجأ بها مؤسس مركز ROLACC، والذي يبدو كأنه كبير محاربي الفساد في قطر، لكي يحقق الاستفادة من القطاع الخاص، من خلال تأجير ممتلكاته في جنيف لمركز مكافحة فساد هناك، فقد تم شراء المكتب الكائن في رقم 221 شارع Route de Ferney خلال نوفمبر 2015 من خلال شركة GSG Immobilier SA، والتي يمتلك المري نسبة 99٪ من أسهمها ورأسمالها.

وترجع الأهمية الدولية لما تقترفه ROLACC والمري إلى أنهما يمثلان عنصر مخاطرة بجر هيئة الأمم المتحدة إلى موجة دولية من السخرية.

وأشار الصحيفة إلى أنه في الواقع، قامت ROLACC بتوقيع اتفاقية لمكافحة الفساد في الألعاب الرياضية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) في يناير من هذا العام، قبل شهرين من توجيه الاتهامات ضد يوسف العبيدلي لأول مرة من جانب السلطات القضائية الفرنسية.

وتطرق التقرير إلى عندما قام المدعون الفرنسيون في نهاية مايو الماضي بتوجيه تهم بالرشوة ضد رجل الأعمال القطري يوسف العبيدلي، الرئيس التنفيذي لشبكة "بي إن سبورتس"، امتد الزلزال إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وترجع الوقائع إلى وقت تم فيه توجيه الاتهام إلى العبيدلي، الرئيس التنفيذي لشركة BeIN Media، فيما يتعلق بالرشوة المشتبه في دفعها لكي تحصل قطر على حق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى وأولمبياد 2020.

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية في نوفمبر 2016 أن مسؤولا سابقا في الاتحاد الدولي لألعاب القوى IAAF تلقى دفعتين بلغ مجموعهما حوالي 3.5 مليون دولار من المستثمرين القطريين قبل التصويت لاستضافة بطولة العالم 2017.

ووفقًا لصحيفة الغارديان، ناقش مستشار التسويق بابا ماساتا دياك، من IAAF تحويل الأموال عبر رسائل بريد إلكتروني إلى حساب يديره الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، قبل دفع 3.5 مليون دولار مباشرةً قبل قيام الأخير، وهو من أفراد الأسرة الحاكمة في قطر ورئيس فريق الموظفين الخاص بأمير قطر الحالي تميم بن حمد آل ثاني، إبان فترة ولايته للعهد".

وأضافت "أمريكان ثينكر" أنه تم سداد الرشوة من قبل Oryx Qatar Sports Investments، فيما استفادت شركة العبيدلي للإعلام بشكل كبير من حقوق البث والتراخيص، لأن BeIN Media ترتبط بشكل وثيق بـOQSI.

وتابعت: "تم منح بطولة IAAF في نهاية المطاف إلى لندن، ولكن التحقيقات الجارية تسلط الضوء على تجاهل قطر الصارخ للقانون الدولي واستخدامها للرشوة بشكل دائم بمعرفة أفراد الأسرة الحاكمة والحكومة القطرية. ولكن المثير للدهشة، حسبما ذكرت المجلة الأميركية، هو أنه حتى وحدة مكافحة الفساد في قطر تبدو فاسدة".

إقرأ أيضًا