أموال القطريين تحمي الملالي وأردوغان.. تميم يسخر ثروات الدوحة لإنقاذ حلفائه

  • نظام تميم سعى لتدمير العراق وفقا لأجندة تركيا وإيران

سخر النظام القطري موارد دويلته لخدمة أطماعه الشخصية، والإنفاق على مشروعات حلفائه التوسعية، فمع كل أزمة تضرب إيران أو تركيا يسارع الأمير الصغير بعرض خدماته لإنقاذهما، حتى ولو كان ذلك على حساب القطريين.

وفي الوقت الذي تحذر فيه المؤسسات الدولية من دخول الدوحة في نفق انهيارات اقتصادية مظلمة، يمارس الأمير المذموم دوره الانبطاحي لنظام الملالي بعدما أعلنت طهران عن تمويل قطر لبناء ميناء خاص بالسفن الإيرانية.

وقال قائد حرس الحدود الإيراني، قاسم رضائي، لوكالة "فارس" الإيرانية إن حكومة الدوحة وافقت على تقديم تسهيلات خاصة لبناء ميناء خاص للسفن في طهران، كما تعهدت بتقديم دفعة من الخدمات الخاصة لرجال الأعمال الإيرانيين من أجل تسهيل عملية نهبهم لموارد الدوحة.

العرض القطري، يأتي في وقت تعاني فيه إيران من عزلة دولية محكمة، بعدما تدخلت لتهديد الملاحة البحرية في مضيق هرمز، والخليج العربي، لا سيما أنها ما زالت تحتجز ناقلتي بترول إحداهما بريطانية، وترفض الالتزام بقواعد الملاحة الدولية المتفق عليه.

وفي مع تزايد الضغوط الدولية على طهران، وانحياز غالبية دول العالم للرؤية الأمريكية الراغبة في تحجيم ملف إيران النووي، باتت الأوضاع الاقتصادية في الداخل متأزمة، ما دفع تميم لتقديم تسهيلات لنظام الملالي الذي يتاجر بالدين لخداع شعبه.

ووفقا لما أعلنه قاسم رضائي، شمل الاتفاق مع القطريين تعزيز قدرات إيران الإنتاجية والاستهلاكية داخل قطر، وتحسين التجارة في البلدين عبر تقديم التسهيلات اللازمة من قبل قوات خفر السواحل.

ولم تكن هذه المرة الأولى، التي تستغل فيها إيران أموال القطريين للإفلات من عزلتها الدولية، فسبق أن قدمت الدوحة تسهيلات استثمارية عبر بوليصات فورية تمنح لتجار إيرانيين.

ووقتها، قال عنايت الله رحيمي، محافظ إقليم فارس، إنه بلاده اتفقت مع قطر على لتقديم تسهيلات لعدد من التجار الإيرانيين المقيمين بالدوحة، معلنا عن قرارات تنوعت بين اقتصادية وسياحية ورياضية لصالح بلاده.

وفيما يؤكد أن قطر أصبحت ساحة للاستغلال الإيراني، وصف محافظ فارس، الدوحة  بـ"الفرصة الجيدة" لبلاده.

وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أن رحيمي كشف عن عقد لقاءات مع مسؤولين قطريين تمخضت عن موافقة مسؤولي تنظيم الحمدين الحليف لنظام خامنئي على إقامة احتفالات لإحياء مراسم بدء رأس السنة الفارسية المعروفة باسم "النوروز" (تبدأ 21 مارس سنويا) في قطر.

وفي مسعى لإنعاش اقتصاد طهران المتدهور، كشف المحافظ عن رغبة بلاده في استضافة زائرين وتسكين فرق رياضية داخل إقليم فارس، على هامش استضافة قطر المزمعة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

تخطيط نظام خامنئي لاستغلال الانبطاح القطري يبدو بلا نهاية، حيث نقلت الوكالة الإخبارية الإيرانية الرسمية، عن محمد علي سبحاني السفير الإيراني في الدوحة، أنه عقد اجتماعا مع إسحاق جهانجيري النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني، انتهى بتجهيز المحافظات الإيرانية الجنوبية كمحور للعلاقات مع الدوحة لقربها الجغرافي من الأخيرة.

التدخل نفسه، لعبه تميم العار مع سيده الفارسي بعدما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على النفط الإيراني، لتعلن الدوحة رفع إنتاجها من غاز حقل غاز بارس لتخفيف حدة الضغوط عن الاقتصادي الإيراني.

الدور ذاته يلعبه الأمير القطري الصغير مع حليفه التركي بعدما صار منبوذا من قبل جيرانه العرب بسبب دعمه للإرهاب، ورعايته لمشروع الإخوان الظلامي، كان أبرزها تدخله لإنقاذ الليرة التركية من الانهيار بعدما فقدت 40% من قيمتها مرة واحدة في صيف 2018.

وقتها أعلن الذميم أثناء زيارته لأنقرة أن دوليته تستثمر في تركيا 15 مليار دولار بشكل مباشر، لتزداد المساهمات القطرية مع تعرض حزب أردوغان لانتكاسة سياسية بعد خسارته أكبر المدن التركية في آخر انتخابات جرت في البلاد.

الأمر نفسه تكرر مع ارتفاع وتيرة الدعوات الشعبية للمواطنين العرب بمقاطعة السياحة التركية بعد تعرض عدد من المواطنين لمضايقات هناك، حيث ارتفع عدد القطريين، الذين زاروا تركيا، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، بنسبة 15%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بواقع 30 ألفا و160 مواطنا، وفقا لتقرير تقرير صدر عن المكتب الثقافي والإعلامي التركي.

وقال المكتب الثقافي والإعلامي التركي، إن 12 ألفاً و766 قطرياً زاروا تركيا خلال شهر أبريل الماضي، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 101.77%، مقارنة بعدد الزوار خلال أبريل من العام الماضي. وعطفا على ما سبق من سياسات الذل القطري تناسي الأمير الذليل انهيار قطاع العقارات في إمارته وراح يواجه الانهيار في القطاع نفسه بأنقرة، حيث وقع بنك QNB القطري اتفاقاً مع شركة Realty World Turkey  التركية؛ لتوفير خدمات الاستشارات العقارية لعملاء أوائل البنك القطري، الذين يرغبون في شراء عقارات في السوق التركي. وتزامنت الصفقة المشبوهة مع انهيار كبير يعاني منه القطاع العقاري القطري، حيث أظهرت مؤشرات بورصة قطر انهيارات كبيرة في عدد من القطاعات.

إقرأ أيضًا