أمير قطر يجتمع بمسؤولي باريس سان جيرمان لإنقاذ مشروعه في أوروبا

  • b679c223-be4a-45c6-8b6e-ca9876a33a39_16x9_1200x676

بعدما طالته انتقادات وهجمات لاذعة، بسبب فشل باريس سان جيرمان الصعود لمنصات التتويج القارية، يعتزم تميم العار المالك الفعلي للفريق الفرنسي، إجراء تغييرات جذرية عندما يزور مقر النادي الأسبوع المقبل، أملا في إنقاذ الموقف والتداعيات السلبية التي مرت بها الإدارة القطرية برئاسة عراب استثمارات الحمدين في فرنسا ناصر الخليفي.

وتسابقت وسائل الإعلام الفرنسية، في الكشف عن السبب الرئيسي وراء الزيارة المرتقبة للأمير الصغير، لمقر نادي باريس سان جيرمان، والمقرر لها الأسبوع المقبل، وذلك بعد حوالي عامين من زيارته الأخيرة لملعب “حديقة الأمراء”.

ويُعتبر تميم العار هو المالك الفعلي والحقيقي للفريق الفرنسي، بحكم تبعية هيئة قطر للاستثمارات الرياضية –المستحوذة على النادي منذ عام 2011- للدويلة الخليجية الصغيرة، سوف يلتقي بمواطنه ناصر الخليفي وكبار المدراء والمسؤولين، لبحث خطط الفريق للموسم الجديد.

وذكرت التقارير، أن مستقبل ثنائي الهجوم كيليان مبابي ونيمار جونيور، سيكون على رأس المواضيع التي سيتم طرحها في الاجتماع، خاصة بعد التصريحات الصادمة التي كررها اللاعب الفرنسي مرتين، بالتلميح إلى احتمال انتقاله إلى ريال مدريد الموسم المقبل.

وخلال حديثه وقت تسلمه يوم الأحد، جائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي، ذكر مبابي البالغ من العمر 20 عاما فقط، أنه ربما حان الوقت لكي يخوض تحدي جديد، ما يؤكد أن اللاعب يخطط للهروب من جحيم تميم والذهاب إلى إحدى الفرق التي لم تفسد متعة كرة القدم.

وسبق أن انتقل مبابي في صيف عام 2017 إلى نادي باريس سان جيرمان، قادمًا من موناكو مقابل 180 مليون يورو، حيث خلال موسميْن فقط، سجل مبابي 45 هدفا في 55 مشاركة له في الدوري الفرنسي، ويُقال إنه طغى على نيمار بصفته أهم لاعب في الفريق.

ومن المرجح أن تؤدي تصريحات مبابي الأخيرة إلى إثارة اهتمام عدد من أكبر الأندية في أوروبا، وخاصة ريال مدريد، الذي بيّن أن تكاليف شراء مبابي المحتملة تصل إلى 280 مليون يورو "ما يعادل 246 مليون جنيه إسترليني".

كما أن لديه تعاقد مع النادي حتى عام 2023، وسوف يكون باريس سان جيرمان مترددا في بيعه، كما أن هناك احتمالية بأن مبابي لا يريد مغادرة ناديه، لكنه يحرص فقط على الحصول على المزيد من النفوذ فيه.

ورفض صاحب الـ20 عاما نفي صحة ما يتردد عن اقتران مستقبله بمشروع زين الدين زيدان الجديد في “سانتياغو بيرنابيو”، إذ اكتفى بالإشارة إلى أنه لا يعرف ماذا سيحدث بعد انتهاء دوره مع منتخب الديوك في العطلة الدولية القادم.

وسيشكل رحيل مبابي ضربة قوية لسان جيرمان الذي ودع دوري أبطال أوروبا هذا الموسم من دور الستة عشر بطريقة محبطة أمام مانشستر يونايتد.

وكشفت وسائل الإعلام الفرنسية، أن الزيارة ستحدد مستقبل مبابي ونيمار في “حديقة الأمراء”، بالإضافة للثنائي المخضرم الآخر جيانلويجي بوفون وداني الفيس، بعد تزايد الحديث عن اتجاه النادي للتفريط في مجموعة الكبار في السن.

وبجانب ذلك، سيعتمد تميم الميزانية المطلوبة لتدعيم الصفقات الجديدة، التي يحتاجها الفريق الموسم المقبل، لتحقيق نتائج أفضل من هذا الموسم، الذي خرج منه سان جيرمان بلقبه المفضل الدوري الفرنسي.

ولم تتناول التقارير مستقبل المدرب الألماني توماس توخيل، رغم الشائعات التي تحاصره كظله في الآونة الأخيرة، فقط أجمعت جُل المصادر أن الزيارة الأولى للأمير منذ عام 2017، سيعقبها تغييرات جذرية في النادي، بهدف التطوير والتجديد، لمعالجة الأخطاء التي أعاقت الفريق على تحقيق أهدافه المنشودة في الموسم المنقضي بالتحديد.

وفشلت قطر في مشروع باريس سان جيرمان، التي سعت عبره لخلق فريق قوي في منافسة دوري أبطال أوروبا، حيث بعد أن تحولت ملكية النادي الفرنسي صوب قطر، خرج الفريق من دور المجموعات في الدوري الأوروبي موسم 2011/12، وبعدها فشل في أربع نسخة ممتالية من تجاوز عقبة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخرج من البطولة من دور الـ16 في الموسم الحالي.

ورغم الصرف المالي الكبير للنادي الباريسي، إلا أنه لم يستطع تجاوز ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا 3 مواسم متتالية، بعدما تعرض إلى "إهانات" في المسابقة القارية على يد برشلونة وريال مدريد وأخيرا مانشستر يونايتد، وامتد الأمر هذا الموسم إلى خسارة البطولات المحلية التي كان يعتاد الحصول عليها، واكتفى بلقب الدوري فقط.

وعجز القطريون عن إعادة باريس سان جيرمان إلى المنصات الأوروبية من جديد، لاسيما أنه توج في 1996 بكأس الكؤوس الأوروبية ولقب السوبر الأوروبي أيضا، ونال بطولة إنترتوتو في 2001.

وكانت صحيفة "ذا صن" البريطانية كشفت أن قطر ترغب في شراء ناد متواجد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك للمنافسة به في دوري أبطال أوروبا مستقبلا، بعد الفشل الذي حققه باريس سان جيرمان المملوك لقطر في منافسات دوري الأبطال.

وتنص قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) على أنه لا يُسمح لناديين أو أكثر بالمشاركة في المسابقات الرياضية التي ينظمها إذا كانت تخضع لسيطرة نفس الكيان أو يديرها نفس الشخص، سواء كانت هذه السيطرة مباشرة أو غير مباشرة، لذا يبحث القطرييون عن مخرج من هذا المأزق بفصل إدراة الناديين صوريا عبر طرف ثالث.

ووصف الصحافي الفرنسي، نبيل جليت، من جريدة "فرانس فوتبول" الشهيرة، باريس سان جيرمان بأنه نادٍ يوجد لتحقيق أهداف سياسية لمصلحة قطر، أكثر من الأهداف الرياضية، وذلك في حديث على إذاعة "أوروبا 1" لتحليل إخفاق النادي الباريسي بتحقيق الألقاب الأوروبية، وكذلك خسارته كأس فرنسا أمام رين.

وواصل جليت: القطريون يريدون الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، ليس لتزيين خزائن النادي، بل إنهم يريدون تحقيق مكاسب سياسية لقطر، وهذا ما يدل على أن النادي يستخدم كأداة سياسية، وهو أمر يتجاوز مسألة كرة قدم.

ويواجه باريس سان جيرمان اتهامات بالفساد المالي، والتحايل على قواعد اللعب النظيف الذي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعدما تولت الإدارة القطرية زمام الأمور عام 2011، بعد فوزها باستضافة بطولة كأس العالم.

وكشف موقع "ميديا بارت" الفرنسي في تقرير سابق، أن صفقتي البرازيلي نيمار، أو الفرنسي كيليان مبابي، اللتين أنفق باريس سان جرمان عليهما أكثر من 380 مليون يورو، باتتا تحت مراقبة هيئة اللعب المالي النظيف في أوروبا، ما يعني أن النادي المملوك للقطريين بات معرضا لضربة قوية.

وأوضح الموقع الفرنسي أنه سيتوجب على النادي الباريسي إعادة مبلغ 170 مليون يورو لهيئة اللعب المالي النظيف هذا الصيف، لموازنة إنفاقه السابق، الأمر الذي يعني بيع أحد نجميه، نيمار أو مبابي، الصيف المقبل، لتفادي التعرض لعقوبة قد تحرمه من المشاركة في البطولات الأوروبية.  

وأضاف ميديا بارت أن الفريق لن يستطيع تحقيق هذا المبلغ إلا في حال بيع أحد نجميه، فلا تقترب قيمة أي لاعب آخر في الفريق من هذا المبلغ الضخم.

وسبق أن تمت معاقبة نادي ملعب حديقة الأمراء عام 2014، عندما تم العثور على تناقضات في المعاملات التجارية للنادي من قبل غرفة التحكيم في هيئة الرقابة المالية على الأندية، التابعة للاتحاد الأوروبي.

وفي الشهر الماضي ، ذكرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية أن النادي المملوك للقطريين قد يواجه مشكلات في الصفقات الموقعة مع الكيانات القطرية والتي كانت أعلى بكثير من القيمة السوقية، لكن سان جيرمان اعترض على قرار إعادة فتح القضية وقرر المثول أمام محكمة التحكيم الرياضية للاستئناف.  

وتشير التقارير إلى أنه إذا تم إدانة باريس سان جيرمان باستخدام العقود المضخمة لموازنة سجلاتهم المالية للمرة الثانية من قبل اليويفا، فقد يتم منع النادي الباريس من المشاركة في دوري الأبطال.

ومنذ الاستحواذ على الفريق، يستغل تميم العار نجوم النادي الفرنسي في العاصمة القطرية الدوحة من أجل المعسكر الشتوي للفريق، لتضليل الرأي العام، حيث دفعهم لزيارة الملاعب التي قيل أنها ستستضيف مونديال 2022، وإظهار تجربة وسائل النقل الحديثة المعدة للجماهير التي ستستخدمها في المسابقة العالمية والعديد من المرافق الرياضية والسياحية، كما يستغلهم في الدعاية لقطاعاته الاقتصادية المنهارة بفعل المقاطعة العربية.

وتتزايد التحركات الدولية ضد مخططات قطر الشيطانية، إذ وجهت اهتمامها نحو الذراع الرياضية للحمدين، التي باتت مهددة بالبتر بعد فضائحها، وعلى رأسها ناصر الخليفي "عراب الاستثمارات الرياضية القطرية"، الذي أضحى أمام العدالة في 4 دول عربية وأوروبية.

إقرأ أيضًا
أمريكان ثينكر: كيف يمتلك رئيس مكافحة الفساد في قطر عقارات تتخطى نطاق راتبه؟

أمريكان ثينكر: كيف يمتلك رئيس مكافحة الفساد في قطر عقارات تتخطى نطاق راتبه؟

علي بن فطيس المري، المحامي العام في قطر، يمتلك عدة عقارات، بقيمة تتخطى نطاق ما يمكن أن يتحصل عليه موظف مدني في قطر

ديلي كولر: برامج الدوحة التعليمية في المدارس الأمريكية تثير الجدل

ديلي كولر: برامج الدوحة التعليمية في المدارس الأمريكية تثير الجدل

تنطلق مؤسسة قطر الدولية لنشر المفاهيم القطرية، وتلميع صورة الإمارة الخليجية الصغيرة في صورة مئات من الدروس والمواد التعليمية للمتعلمين الأمريكيين الصغار