"أوراكل قطر" تستغل ضعف قوانين الحمدين وتتهرب من دفع عمولات لمندوبي المبيعات

  • أوراكل قطر

تواصلت ألاعيب العصابة القطرية، التي تفننت في اختلاس أموال وحقوق الأفراد والشركات، عبر إجادة التلاعب بالقوانين للتغطية على فسادها، لكن مندوب مبيعات سابق بشركة أوراكل قطر فضح إمارة الخراب.

وكشفت صحيفة "ذا ريجستر"، أنه في يناير من العام الماضي، بعد أربع سنوات من الدعاوى القضائية، فاز علاء الناجي مندوب مبيعات أوراكل سابق في قطر، بدعوى أقيمت ضد شركة قاعدة البيانات العملاقة لجمع عمولة مبيعات غير مدفوعة.

لكن فرح علاء الناجي باقتراب حصوله على حقوقه لم يستمر طويلا، فعندما حاول تحصيل أمواله المسلوبة من قبل الشركة القطرية، فوجىء أن أوراكل كانت تعمل تحت اسم جديد، تاركةً له أمر تحصيل ضد كيان تجاري تم تجريده من الأصول.

وحسب الصحيفة، عمل علاء الناجي في شركة أوراكل سيستمز ليمتد من مايو 2013 إلى يونيو 2014 كممثل مبيعات في قطر، وحسب ما ورد في القضية التي رفعها بقطر، رفضت شركة أوراكل دفع المبلغ المتعاقد عليه وأصرت على عقد منقح لتتهرب بذلك من التزاماتها تجاه العاملين معها، وهو نمط شوهد في نزاعات العمولة الأمريكية.

لكن الناجي رفض قبول شروط أوراكل وتم إقصاءه؛ ليتجه إلى رفع دعوى قضائية ضد عملاق تكنولوجيا المعلومات في قطر على العمولة المستحقة له.

وقال الناجي "لقد فزت في قضية ضد أوراكل قطر في يناير من العام الماضي، الحكم القابل للتنفيذ كان مقابل 2.4 مليون ريال قطري (حوالي 660 ألف دولار) كعمولة مبيعات".

وفي مارس من العام الماضي، قال الناجي، أوراكل قطر أمُرت بدفع التعويض، لكنها رفضت واستأنفت، ومع ذلك أكدت المحكمة القطرية بسرعة الحكم في الشهر الماضي.

وقال "مررت بأربع سنوات ونصف من التقاضي المثير للجدل ضد شركة أوراكل في النظام القانوني القطري".

حصل الناجي، الذي غادر قطر في عام 2014 إلى الولايات المتحدة، على أمر مصادرة (# 64) للاستيلاء على أصول أوراكل من أجل الوفاء بعمولاته، ولكن أثناء التقاضي، دون علم الناجي، نقل عملاق تكنولوجيا المعلومات أصوله إلى شركة مختلفة الكيان.

في حين أن الدعوى القضائية التي رفعتها الناجي ضد أوراكل سيستمز ليمتد، سجلت أوراكل في 23 يونيو 2015 كيانًا قانونيًا جديدًا لممارسة الأعمال التجارية في قطر، أوراكل (QFC) Systems LLC، حيث قد لا يكون لهذه الخطوة أي علاقة مع التقاضي، فيما يعتقد الناجي أن الخطوة قد تمت لأسباب ضريبية، ما يكشف عن فضيحة أخرى للشركة وهو التهرب من دفع الضرائب.

وقال الناجي "أوراكل غيرت سجلها التجاري ونقلت مبيعاتها وموظفيها إلى كيان قانوني جديد، وللأسف، أهملوا إبلاغ المحكمة أو عني خلال سنوات التقاضي، الأمر الذي أدى إلى تعقيد عملية المصادرة".

وقال الناجي إنه يبحث الآن فيما إذا كان سيتمكن من تنفيذ الحكم القطري في الولايات المتحدة ضد شركة أوراكل أمريكا "الشركة الأم".

وقال ديفيد لوي، شريك Rudy ، Exelrod ، Zieff & Lowe ، LLP، إنه ليس من غير المألوف أن نرى المدعى عليهم يبحثون عن طرق لتجنب دفع الحكم والاستفادة من أي ثغرات إجرائية قد تكون متاحة. وقال إن الشيء الأقل شيوعًا هو عندما تحاول الشركات التهرب من القانون.

رحلة علاء الناجي في التقاضي بعد تعرضه للنصب من قبل المؤسسة القطرية، يؤكد أن أوراكل استغلت ضعف القانون القطري وتجاهلت إبلاغ المحكمة، بنقل أصولها لكيان جديد، ما يوضح سياسات العصابة القطرية الفاسدة التي لوثت سمعة دويلتهم.

ولم يتوقف أذناب نظام الحمدين القطري، عن احتيالهم على الشركات الخارجية وسرقة أموال المستثمرين، وآخرها مؤسسة "سويفت هولد" Swifthold Foundation، والتي تم الاحتيال عليها من قبل أحد أفراد الأسرة الحاكمة.

وذكرت صحيفة  "بي آر نيوزواير" في تقرير سابق لها، أن مؤسسة "سويفت هولد"، التي تعرضت للاحتيال من قِبل الشيخ فهد بن أحمد بن محمد بن ثاني آل ثاني وشركته القطرية، "فاست تريدينغ جروب"، الحصول على حقها البالغ 6 مليارات دولار.

حالة "سويفت هولد" وكذلك علاء الناجي مع أوراكل قطر، لم تكن الوحيدة في استيلاء المقربين من أمير قطر تميم بن حمد على ممتلكات المستثمرين والأفراد، حيث سبق أن استولى أحد أفراد آل ثاني على شركة وأموال مقاول فرنسي يدعى جون بيير مارونجو، وبعدها ألقي في السجن لمدة 5 سنوات.

إقرأ أيضًا