إزدواجية قطر.. إدانات نظرية للإرهاب ودعمه على أرض الواقع

  • ميناء بوصاصو

نظام تميم العار اعتاد النواح المتواصل على ما جنت يداه من دعم للإرهاب والتطرف بشتى بقاع الأرض، فبعد تمويله للجماعات الإرهابية ودعمه لكافة أشكال الفتن يهرول الذليل ببيانات الشجب والإدانة والاستنكار أمام المجتمع الدولي وهو يخفي أياديه المخضبة بدماء الأبرياء.

وتطغى حالة من الازدواجية المتعمدة على سياسات تنظيم الحمدين الحاكم في قطر، إذ يقوم نظريا بإدانة الإرهاب، لكن على أرض الواقع يواصل دعم العناصر والكيانات الإرهابية المختلفة وتمويلها، وهو ما يتضح جليا ويتكشف بين حين وآخر.

ففي فلسطين، مول الأمير الصغير حركة حماس الإرهابية داخل غزة وعمل على دعمها باستمرار لضمان انفصالها عن الضفة الغربية، كما عمدت الدوحة لإدخال الأموال إلى غزة تارة بحجة كونها نوع من أنواع الدعم لأسر القطاع الفقيرة وتارة أخرى لتمويل مشروعات ظهرها إعادة أعمار غزة وباطنها دعم المخطط الصهيوني لفصل الضفة عن القطاع، كما تعمد الذليل التواصل مع حركة حماس كسلطة وحيدة لفلسطين متجاهلًا السلطة الشرعية للبلاد والمتمثلة في حكومة أبو مازن ليكرس من عملية الانقسام الداخلي بين الشعب الفلسطيني.

جريمة الحمدين بحق أبناء القدس لم تمنعه من التواري عن الأنظار بعد الجرائم المتزايدة للكيان الصهيوني ضد أهالي الضفة الغربية، فاستنكرت قطر شروع إسرائيل بهدم عشرات المنازل لفلسطينيين في وادي الحمص ببلدة صور باهر جنوبي القدس الشرقية المحتلة، زاعمة أنها جريمة ضد الإنسانية تعكس استخفاف الحكومة الإسرائيلية بالقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

البيان المهترئ لم يكن الأول من نوعه، فعصابة الدوحة لم تلبث أن تخرج ببيانها المعتاد لتدين عملية التفجير الأخيرة التي وقعت بالقرب من المطار الدولي في العاصمة الصومالية مقديشو، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى، مؤكدة من خلاله على موقفها المزعوم من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب، حتى أخرستهم تسجيلات صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية.

فقد نشرت الصحيفة تسجيلاً صوتياً يكشف إقرار رجل الأعمال القطري خليفة المهندي، المقرب من أمير قطر، خلال حديث مع سفير الدوحة في مقديشو، أن المتطرفين قاموا بتفجير في مدينة بوصاصو لتعزيز مصالح الدوحة، مؤكدًا أنه تواصل مع حركة الشباب المتطرفة من أجل تنفيذ جرائم اغتيال ونشر للفوضى بالدولة الإفريقية لبسط السيطرة القطرية على ثروات مقديشو، قائلا "لقد كان أصدقاؤنا وراء التفجيرات الأخيرة".

أفغانستان لم تسلم من شرور الحمدين، ففي الوقت الذي تفتح فيه دويلة الخراب أذرعها على مصرعيهما لتنظيم طالبان وتستضيف المقر الأول لها في الشرق الأوسط كما تتوسط بينها وبين الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة لحل أزمتها معهم، يخرج أذناب تميم العار ليشجبوا ويدينوا العمليات التفجيرية التي تنفذها الحركة الإرهابية بالعاصمة كابول وتزهق بسببها الكثير من الأرواح البريئة في فجور واضح.

وفي سياق متصل، أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها لجريمة اغتيال شكري بلعيد المنسق العام لحزب «الوطنيين الديمقراطيين» بطلقات نارية أمام منزله بأحد أحياء العاصمة التونسية، لتظهر وثائق جديدة للجنة الدفاع التونسية تؤكد تورط الدوحة في اغتيال بلعيد ومحمد البراهمي عن طريق عميلها مصطفى بن خضر الذي جمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام أجهزة تصنت حديثة وكاميرات متطورة استلمها من عناصر النهضة المدعومة قطريًا ليؤسس الحمدين بها غرفة سرية للتجسس على سياسيين وصحافيين معارضين لتدخلاته المشبوهة.

الإدانات المستمرة من حكومة تميم لم تنجح تحسين صورته المشوهة أمام العالم، فالدلائل على دعمه للعمليات الإرهابية والجرائم ضد الإنسانية تظهر تباعًا وتكشف عن المدى الذي وصل له فجور أتباع إبليس من أجل تعويض خسارتهم الكبيرة بعد انشقاقهم عن الصف العربي وارتمائهم في احضان الأتراك والفرس، وانقلب السحر على الساحر حتى باتت محاولات تميم للخروج من عزلته، طوقًا جديدًا يلتف حول عنقه ليزيد من تخبطه ويعجل من سقوطه.

إقرأ أيضًا
ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

خلال الأعوام التالية لـ2008، بات واضحًا تركيز استراتيجية الإخوان على المدن الكبيرة، وخاصة أمستردام وروتردام؛ إذ ركزت الجماعة على الهولنديين الذين اعتنقوا الإسلام والجيل الثالث من المسلمين

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

تاريخ القرضاوي ملء بالفتاوى العدوانية الشاذة ومنها أنه أفتى بالقتال ضد القوات المسلحة والشرطة في مصر ووصف مؤيدي ثورة 30 يونيو بالخوارج