إشعال حرب المضائق.. مخطط ثلاثي الشر لإشعال الفتنة

  • مضيق هرمز

كعادة النظام القطري الذي لا يترك فرصة فيها أفكار شيطانية وتصرفات خبيثة إلا ويشرك نفسه فيها، خاصة عندما يكون الأمر متعلقا بحليفه الإيراني والتركي، بعد سعى النظام الملالي إلى التهديد أكثر من مرة بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي وسعيه نحو السيطرة على مضيق باب المندب.

ومنذ أيام أثار مساعد القائد العام للجيش الإيرانى للشؤون التنسيقية، الأدميرال حبيب الله سياري، الجدل، بعدما أعلن استعداد بلاده للتعاون مع تركيا في خليج عدن.

وأوضح الأدميرال سياري، في تصريح له، الأسبوع الماضي: "إذا كانت تركيا تريد توفير الأمن فى خليج عدن، فنحن مستعدون للتعاون لأنه أمر ضرورى"، مضيفًا أن تواجد إيران فى خليج عدن هو لتوفير الأمن.

وحول سؤاله بوجود تعاون وتنسيق بين تركيا وإيران فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، قال: "إذا لم يتم السيطرة على الإرهاب فى المنطقة، فسوف تتضرر جميع الدول".

وأضاف سيارى "أن الحاجة للسيطرة على الإرهاب على المستوى الإقليمى هي مسؤولية الدول التي تعرف طبيعة وجذور الإرهاب والعمل الصادق، حتى تتمكن من تحقيق النصر على الإرهاب".

واعتبر القائد العسكرى الإيراني "أن قوات بلاده مستعدة للتواجد فى أى مياه إقليمية بأمر من القائد الأعلى، لأن المياه الحرة تخص جميع الدول، ونحن نعى أيضًا حقنا بالتواجد فى هذه المياه".

وتتصاعد التهديدات والمشاحنات بين طهران وواشنطن، فبعد العقوبات الأمريكية ومحاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر صادرات إيران النفطية، هددت إيران بإطلاق حرب نفطية تهدد الولايات المتحدة والمنطقة الخليجية بأكملها.

وهددت طهران بإرباك الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره قرابة ثلث إجمالي صادرات النفط المنقولة بحرا، على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة أدلى بها خلال شهر ديسمبر الماضي.

مضيق هرمز هو ليس مجرد معبر مائي، لكنه من أهم المضايق على مستوى العالم، حيث اكتسب أهميته من كونه معبر النفط العالمي، حيث تمر منه 40% من ناقلات النفط إلى العالم، و90% من نفط الخليج كذلك، وينقل عبره أهم الواردات لدول الخليج.

فمثلا السعودية تصدر 88% من إنتاجها النفطي عبر هذا المضيق، والعراق 98%، والإمارات 99%، ما يجعل فكرة الاقتراب من المضيق سواء بغلقه أو التضييق على السفن والناقلات المارة به، قد تشعل حربًا ضارية في الخليج العربي.

وفي خضم هذه الأزمة التي تنشأ من حين لآخر بين طهران وواشنطن، بدأ مخطط ثلاثي الشر "القطري التركي الإيراني" لاستهداف المنطقة يتكشف، حيث يعملون على استهداف المضايق الحيوية لبحار العرب، ويسعون لإحراق المنطقة بعد فشل المراهنة على الإرهاب.

واستمرارا للعلاقات الآثمة بين تنظيم الحمدين في قطر ونظام الملالي بإيران والعثماني في تركيا، والتي صار يتفاخر بها تميم العار، يأمل الذليل في استغلال هذه الشراكة المشبوهة للتضييق على جيرانه، انتقامًا منهم بعد إعلان المقاطعة العربية ضد إمارة الإرهاب في يونيو 2017.

فبعد يومين فقط من صدور قرار مقاطعة قطر من قبل الدول العربية الأربع، سارع تميم العار ليتذلل لسيده العثماني إردوغان، ويعلن تفعيل الاتفاقية الموقعة عام 2015 بين أنقرة والدوحة، والتي تنص على إقامة قاعدة عسكرية تركية، ونشر 5 آلاف جندي تركي على الأراضي القطرية.

الاتفاقية التي تم تفعليها بين دوحة الإرهاب والإمارة العثمانية، ساهمت في تكريس النظام التركي هيمنته الاقتصادية والعسكرية على قطر، مستغلا ارتماء ذميم العار في أحضانه، ليواصل إردوغان غريزته الاستعمارية، حيث نشرت أنقرة قوات عسكرية على الأراضي القطرية.

وهرولت قطر للتحالف مع إيران وتركيا على حساب العرب، بعدما كشفت المقاطعة العربية حقيقة النظام القطري المنغمس في التآمر على دول الجوار لصالح القوى الاستعمارية، إذ سعت الدوحة إلى تمكين الغرباء من بلاد الأشقاء في مؤامرة مفضوحة، بعدما فتح تميم العار بلاده أمام الاحتلال العثماني والفارسي، مستخدما في ذلك الشركة القطرية لإدارة الموانئ كوسيلة خضوع.

وعمل تميم على تحويل موانئ قطر مرتعا للفرس والأتراك، ودفع تكاليف الحماية التركية الإيرانية بصيانة موانئهما، فيما تحولت الشركة القطرية لإدارة الموانئ إلى خادم مطيع ينفذ أوامرهم على حساب مصالح الشعب القطري، فأعلن عن خطة الدوحة لتطوير الموانئ الجنوبية لإيران، وتعهد بالتكفل بصيانة ميناء بوشهر بحجة إمداده لقطر بالغذاء، بينما أعلنت طهران عمليا عن تحويل موانئ قطر لساحة خلفية لأنشطة الحرس الثوري.

إردوغان لم يفوت الفرصة واكتسح الموانئ القطرية، فمد خط بحري مباشر لنقل المرتزقة إلى قطر، وحصل على امتيازات في الموانئ القطرية فبات يدخلها مجانا، واتفقت الدوحة مع أنقرة على استخدام الشركة في السودان، التي ستتكفل بتجهيز سواكن قاعدة عسكرية تركية في البحر الأحمر.

كما سعى نظام الملالي بمساعدة حليفه تنظيم الحمدين، من خلال إبقاء ميليشيات الحوثي في الحديدة، إلى الإمساك بورقة مضيق باب المندب الهامة للضغط على المجتمع الدولي وتنفيذ تهديداتها الإرهابية، لما يمثله هذا المضيق من أهمية على صعيد الملاحة الدولية.

ويربط باب المندب البحر الأحمر من الجنوب بالمحيط الهندي، حيث يقع في منتصف المسافة بين السويس ومومباي، يحده اليمن من الشرق وإريتريا وجيبوتي من الغرب، ويكتسب المضيق أهمية في عالم النفط من كمية النفط المارة به، والتي تقدر بحدود 3.5 مليون برميل يوميا.

ولكونه يقصر المسافة التي تقطعها حاملات النفط بـ60%، فإن إغلاقه سيجبر ناقلات النفط على الدوران حول إفريقيا وسيرفع تكاليف نقل النفط بشكل كبير، ويعد النفط هدفا للإرهابيين.

ويبلغ عرض المضيق حوالى 30 كيلومترا تقريبا تتوسطه جزيرة بريم، وتتم الملاحة في الجزء الغربي من المضيق، لأنه الأوسع، حيث يبلغ عرضه 25 كيلومترا ويصل عمقه إلى 310 أمتار، ويطلق عليه اسم "دقة المايون".

هذه السيطرة عندما تضاف إلى التحكم في مضيق هرمز، من شأنها أن تعطي ثلاثي الشر "إيران وتركيا وقطر" السيطرة على جميع شحنات النفط العربية، ما قد يساعدها في تنفيذ خططها المشبوهة.

إقرأ أيضًا
البحرين: تنظيم الحمدين يجند طلبة قطر المبتعثين للتهجم على المنامة

البحرين: تنظيم الحمدين يجند طلبة قطر المبتعثين للتهجم على المنامة

الاستمرار فى عرض الزيف والكذب واجترار المصادر المشبوهة فى التطرق لأحداث تجاوزتها مملكة البحرين يمثل الإفلاس الحقيقى الذى وصلت إليه قطر

صحيفة باكستانية تكشف تفاصيل رشوة حمد بن جاسم التي ورطت عباسي

صحيفة باكستانية تكشف تفاصيل رشوة حمد بن جاسم التي ورطت عباسي

يواجه عباسي اتهاماً بمنح عقد مدته 15 عاماً لإنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال بالمخالفة للقواعد الواجب اتباعها عندما كان وزيراً للنفط