إضراب عاملات فندق إيبيس بباريس يفضح انتهاكات الدوحة

  • .png

كشفت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الانتهاكات القطرية التي مورست ضد عاملات فندق كليشي باتينول المملوك لمجموعة أكور. 

وتطالب العاملات في فندق كليشي باتينول إيبيس، في العاصمة الفرنسية باريس اللاتي بدأن إضراباً منذ 17 يوليو، بتخفيض عدد ساعات العمل ودفع بدل وجبة غداء.

وذكرت الصحيفة أنه منذ 17 يوليو، يتردد صدى هؤلاء العاملات على بعد 200 متر حول فندق كليشي باتينول ايبيس في الدائرة 17 بالعاصمة باريس. وأمام مدخل الفندق، يقف عشرات الخادمات اللاتي بدأن إضرابا. ولإسماع أصواتهن، قررن الاحتجاج من خلال النقر على الأواني والبراميل بشكل إيقاعي.

وصرحت أحدى العاملات للحيفة أنه خلال موجة الحر، لم يحصلن حتى على زجاجة ماء.

وتم تشغيل هذه العاملات بواسطة شركة من الباطن تدعى STN ، وتعمل لصالح مجموعة أكور، التي تمتلك سلسلة فنادق Ibis. ويأسف فؤاد سليماني مندوب نقابة عمال الفنادق الذي يرافق المضربات قائلاً: "إن صميم العمل، هو مجال الفنادق، وتحديداً خدمة الغرف، أليس كذلك؟ حسنًا، حتى مع ذلك، فهم يتعاقدون من الباطن".

وتكمن مطالباتهم في قائمة مكونة من ستة عشر عنصرًا، مكتوبة على ورقة باللون الوردي يوزعونها على زبائن الفندق. وعلى وجه الخصوص، تأسف هؤلاء العاملات لوتيرة العمل المفرطة التي تُفرض عليهن حيث تقول راشيل البالغة من العمر 45 عاماً.

 والتي تم توظيفها منذ عام 2003 وتتقاضى 1300 يورو: "اليوم، علينا أن نخدم ثلاث غرف ونصف في ساعة واحدة. لكن لم يعد بالإمكان الصمود، فنحن نشعر بألم في كل مكان، وكخادمة غرف "نحن نطالب بإلغاء النصف غرفة ونقوم بالعناية ببثلاث غرف فقط في الساعة". ويتعين على هذه الأم التي تبلغ من العمر خمسة وأربعين عاماً استخدام وسائل النقل العام بشكل يومي لمدة ساعتين للوصول إلى مكان عملها. وتأسف قائلة: "الراتب لا يكفي، فنحن نقوم بالعمل ساعات إضافية، لكن الوقت الإضافي لا نتقاضاه دائمًا".

وتضيف أولجا 38 عامًا: "نحن متعبون، لا نأخذ استراحة. لدينا آلام في الظهر والذراعين واليدين، وخلال موجة الحر، لا نحصل على زجاجة ماء. لقد وصلت من جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل أربع سنوات لأنه "في إفريقيا، هناك معاناة فقط". وكانت أختها، التي تُقيم بالفعل في فرنسا، هي التي أوجدت لها هذه الوظيفة. وتضيف أولجا: "لم أكن أعتقد أنني سوف أجد معاناة هنا، لكنهم يأخذوننا مثل العبيد" .

ويتابع فؤاد سليماني الذي اتصلت به صحيفة ليبراسيون : "هؤلاء النساء، غالبًا ما يتم جلبهن من غرب إفريقيا أو بلاد المغرب العربي، ممن يواجهن أحيانًا ظروف معقدة ولا يمكن لبعضهن القراءة. ولم ترد إدارة الفندق ولا إدارة صاحب العمل STN ومجموعة أكور على طلبات بالتعليق.

وتطالب خادمات الغرف أيضاً بأن تدفع شركة STN بدل وجبة غذاء بقيمة 7.24 يورو خلال أيام العمل. وتلقت هؤلاء الخادمات رسالة من صاحب العمل يعرض عليهن مبلغ 2 يورو يومياً، ومشروب مجاني.

ويُعّلق فؤاد سليماني ملوحاً برسالة البريد الإلكتروني هذه: هذا هراء، إنهم يسخرون منا! ما هذا؟. وفي قائمة المعارك التي تخوضها هؤلاء العاملات مزيداً من القصص، مثل توفير ملابس لائقة وكافية من قبل المقاول من الباطن، بدلاً من أن يطلب منهن التعامل بما لديهن في خزانة الملابس الخاصة بهم. أو تثبيت ساعة توقيت إلكترونية للحصول على نظير دقيق لعدد ساعات عملهن.

وتقول راشيل: "أشعر أننا سنفوز". حتى لو تعبنا، سوف نناضل إلى أن نشعر بالرضا. وفي الحياة، عندما تكافح، عليك أن تصمد حتى النهاية. لأنه إذا ربحنا، فلن يستفيدوا منا بعد الآن، وسوف يرون أننا لم نعد ساذجين ويمكننا النضال، وهذا ما يمنحنا الشجاعة. وبعد مرور قرابة شهر من التعبئة المدعومة من صندوق الإضراب الذي نظمته نقابة عمال الفنادق لا تفكر هؤلاء العاملات في الاستسلام. ويضحك مندوب النقابة : "سنستمر حتى لو لعام 2021".

وفي الواقع، فإن معركتهن قد تنتهي قبل ذلك بكثير. واشتكى العديد من الجيران بالفعل من الضوضاء وأرسلوا خطابات إلى إدارة الفندق للضغط. 

لكن هناك سبب آخر للأمل بالنسبة إلى خادمات الغرف: وهو أن نقابة عمال الفنادق، التي تدعمهم في هذه المعركة، لم تخسر أي إضراب. ففي العام الماضي، استغرق الأمر 87 يومًا من الإضراب لعاملات الغرف في فندق حياة بارك في باريس للفوز بالقضية. وتبتسم راشيل: "لسنا خائفين". 

إقرأ أيضًا