اتصالات وزيارات "الأضحى".. أحضان دافئة تجمع الملالي وتابعه القطري

  • تميم تواصل مع روحاني لإنقاذ ميليشيا الحوثي

رغم أن كل المؤشرات تدل على أن إيران في الطريق إلى أن تفقد النفوذ والسيطرة، بعد أن ظلت تهدد العالم مرات عديدة وتشعل منطقة الشرق الأوسط بمغامراته الفاشلة، إلا أن تنظيم الحمدين يصر على استمراره في نسج علاقات مميزة ومتطورة مع نظام الملالي، في ظل الإجماع الدولي على رفض سياسة إيران العدائية.

وأجرى الرئیس الإيراني حسن روحاني اتصالا هاتفيا مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، لتعزيز التعاون المشبوه بين النظامين.

وتناسي روحاني خلال الاتصال دور بلاده في تخريب المنطقة سواء في اليمن من خلال دعم جماعة الحوثي، وكذلك المحاولة الفاشلة في البحرين من خلال الوقوف وراء الاحتجاجات الشيعية، إضافة إلى محاولات طهران السابقة تسييس الحج، وهو الدور الذي تؤديه قطر حاليا، حيث زعم أن إجراءات بعض الدول الأجنبية بالخليج تعقد من أزمات المنطقة وتجعلها أكثر خطورة.

وواصل حسن روحاني أهازيجه مع تابعه القطري، مدعيا أن الإجراءات الأمريكية في مياه الخليج تزعزع أمن المنطقة واستقرارها، مبينا أن الطريق الذي سلكته واشنطن غير صحيح ولن يكون أي طرف فيه رابحا.

وأفاد في السياق، بأنه يمكن ضمان أمن الخليج واستقراره من خلال التعاون بين دوله الساحلية عبر اتخاذ تدابير أمنية مشتركة، مؤكدا على أن طهران ترغب في مواصلة الحوار مع الدول الصديقة في المنطقة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وذلك في محاولة جديدة لجر دولا أخرى بالمنطقة لخدمة مشروعه الملالي.

ونقلت الرئاسة الإيرانية تصريحات أمير قطر، والذي قال إن خفض التوتر في منطقة الخليج لصالح المنطقة والعالم، كما واصل الذليل وصلات التزلف مشيرا إلى دور إيران الوهمي في ذلك، مضيفة أن تميم صرح بأن الدوحة لن تدخر جهدا في مساعدة حليفتها إيران.

وأكد تميم على أن ضمان أمن المنطقة ينبغي أن يتم عبر دولها الساحلية، مشيرا إلى أن موقف الدوحة واضح في هذا الصدد.

وعقب المكالمة الهاتفية، قالت الخارجية الإيرانية، إن الوزير محمد جواد ظريف، غادر طهران مساء اليوم الأحد، متوجها إلى الدوحة لإجراء مباحثات مع المسؤولين القطريين.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن وزير الخارجية كان قد توجه إلى الدوحة، في شهر مايو الماضي، وشارك في منتدى الحوار الآسيوي. وأشارت إلى جواد ظريف أكد خلال الاجتماع على أهمية إنشاء منتدى للحوار الإقليمي.

وقالت إن الدبلوماسي الإيراني التقى خلال زيارته بنظرائه من كازاخستان وتركيا وسريلانكا وماليزيا وإندونيسيا بالإضافة إلى مستشار الشؤون الخارجية الهندي.

وتوطدت العلاقات القطرية الإيرانية منذ أن فرضت السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر المقاطعة على قطر في يونيو 2017، لاتهام الدوحة بدعم الجماعات الإرهابية، واستضافة المتطرفين، إضافةً إلى الاستثمار في علاقات وثيقة مع إيران، ومع توجه المقاطعة نحو سنتها الثالثة، لا تظهر قطر أي إشارة على تخليها عن طهران.

سياسات تنظيم الحمدين المشبوهة جلبت العار لدويلتهم، حيث تسبب التقارب بين الدوحة وطهران في تعرض قطر لانتقادات دولية، ما يهدد بقاء دويلة الخراب، إذ رصد مركز المزماة للدراسات والبحوث، الخطأ الكبير الذي يرتكبه تنظيم الحمدين في الوقت الحالي، وهو ربط مصير الأزمة بينه والدول العربية والخليجية بصراع إيران مع العالم.

مع استمرار مسلسل انبطاح تنظيم الحمدين للنظام الإيراني، وسيطرة الملالي على الدوحة، بعدما خدعوا  حكامها بأوهام القوة والعظمة، شهدت أبواق محوري الشر تنسيقا إعلاميا غير مسبوق.

ويبدو أن الإعلام الإيراني وجد ضالته وموطئ قدم في الدوحة يمكنه من نشر الأكاذيب وقلب الحقائق باستخدام أبوق نظام الحمدين وعلى رأسهم  قناة الجزيرة؛ في تناغم بين محوري الشر، ما يسهل لهما إطلاق هجمة مسعورة على كل من يحاول فضح جرائمهم.

ومنذ أيام، أثنى وزير الدفاع الإيراني على "حكمة القيادة القطرية"، حيث شهدت العلاقات بين الدوحة وطهران تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية.

فإيران وقطر وقّعتا في أكتوبر 2015 اتفاقاً لـ"مكافحة الإرهاب"، شمل إجراء تدريبات عسكرية مشتركة. كما تشترك إيران وقطر بحقل غاز مساحته 9700 كيلومتر مربّع، كما هناك ثمة مساعٍ قطرية – إيرانية حثيثة لتعزيز وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما.

وقد أكد وزير الدفاع القطري خالد العطية هذه المساعي، خلال اتصال مع نظيره الإيراني أمير حاتمي، حيث أكد أهمية تعزيز وتطوير علاقات البلدين في مختلف المجالات.

وقال العطية لنظيره الإيراني إن الدوحة تعتبر إيران لاعباً رئيساً في أمن واستقرار المنطقة، بحسب ما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية.

من جهته، أثنى وزير الدفاع الإيراني على ما سماها "حكمة القيادة القطرية"، ودعا نظيره القطري إلى زيارة طهران.

وكانت الدوحة قدمت تسهيلات لطهران من أجل بناء ميناء خاص للسفن، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي.

ويعتبر حقل الغاز المشترك بين قطر وإيران أهم ما يربط البلدين اقتصادياً، فمساحة هذا الحقل 9700 كيلومتر مربع، تمتلك قطر 6000 كيلومتر مربع منه، وإيران 3700 كيلومتر مربع.

ووفق مراقبين، فإن قطر تنسج علاقات مميزة ومتطورة مع إيران رغم الإجماع الدولي على رفض سياسة إيران العدائية وسعيها للسيطرة.

إقرأ أيضًا