اعتصام وتظاهرات في تركيا ضد خصخصة "مصنع دبابات" لصالح قطر

  • خصخصة مصنع الدبابات الترك لصالح قطر

يستعد عدد من قيادات حزب الشعب الجمهوري التركي وبرلمانيون عن الحزب لتنظيم اعتصام وتظاهرات في ميدان "كنت" في بلدة أدا بازاري التابعة لمدينة سقاريا، احتجاجًا على خصخصة مصنع صفائح الدبابات التابعة لوزارة الدفاع لصالح قطر، بحسب ما ذكرت صحيفة "زمان" التركية.

وقال رئيس تكتل نواب حزب الشعب الجمهوري المعارض في البرلمان أنجين أوز كوتش: "سيبدأ 8 من نواب رئيس حزب الشعب الجمهوري اعتصامًا في ميدان كنت، على أن يستمر الاعتصام لمدة 12 ساعة."

وأوضح أوزكوتش أنه من المتوقع أن يشارك عدد من نواب الحزب والمواطنين في الاعتصام، مؤكدًا على أنهم معارضون لعملية الخصخصة منذ بدايتها.

كانت شبكة "نورديك مونيتور" السويدية المختصة في الشؤون العسكرية والأمنية، كشفت في تقرير حديث مدعوم بالوثائق، في يناير الماضي، عن وجود اتفاقية مالية بين الحكومة التركية وقطر، يقضي بتسليم مصنع دبابات تركي إلى قطر مقابل 20 مليار دولار أمريكي.

كما أوضح التقرير، أن شركة "BMC" التي ستدير مصنع الدبابات التركي، يديرها رجل الأعمال أدهم صانجاك، عضو الهيئة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، فضلًا عن أنه أحد أقارب أمينة زوجة أردوغان.

ويمنح هذا الاتفاق الشركة الجديدة حقوق تشغيل مصنع الدبابات الوطني التركي لمدة 25 عامًا من دون أي عطاءات تنافسية أو عملية شفافة، وتملك القوات المسلحة القطرية 49.9% من أسهم الشركة المشغلة.

وأشار التقرير إلى أن أردوغان سارع إلى تمرير اتفاق بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي في البرلمان التركي، قبل أن يصدر قراراً في 20 ديسمبر الماضي، يتم بموجبه تسليم مصنع الدبابات الوطني التركي للشركة القطرية التركية.

وفي الشهر نفسه الذي صدر فيه التقرير، تظاهر المئات من العاملين في المؤسسات الحربية، اعتراضًا على وجود مستثمرين قطريين ضمن إدارة مصنع "صفائح الدبابات" الموجود في مدينة سقاريا لمدة 25 عامًا.

وتسبب قرار رئيس الجمهورية المنشور في نهاية عام 2018 بضم مصنع الصيانة الأول في مدينة سقاريا (مصنع صفائح الدبابات) إلى خطة الخصخصة، في إثارة غضب أعضاء نقابة العاملين في المؤسسات العربية.

وشارك في التظاهرات التي نظمت في ميدان “جار” في مدينة سقاريا، الرئيس العام لنقابة العاملين الأتراك أرجون أتالاي، ووكيل رئيس تكتل نواب حزب الشعب الجمهوري أنجين أوزكوتش، ونواب من حزب الخير، بالإضافة إلى آلاف المواطنين.

وفي ذات السياق، قالت صحيفة "جمهورييت"، إن إجراءات تأجير هذا المصنع، الذي يُعد أحد أكبر المصانع العسكرية المهمة التي تمتلكها القوات المسلحة التركية إلى القطاع الخاص، تُدار بصمت وبخبث شديد، مشرة إلى معلومات بأن المصنع سيتم نقله رسميًا إلى شركة "أسفات أش" التي تعد شركة عامة تم تأسيسها في مبنى وزارة الدفاع الوطني، في 21 أغسطس الجاري، وتأجيره لشركة "BMC" لصناعة المركبات الحربية، وثمة احتمال آخر بأن يتم إجراء عملية نقل المصنع إلى شركة "BMC" مباشرة.

وشركة BMC هي شركة يديرها إيثام سانجاك، عضو الهيئة التنفيذية لمجلس إدارة القرار المركزي بحزب العدالة والتنمية. وعلى الورق، تمتلك القوات المسلحة القطرية 49.9% من أسهم BMC، بينما يملك سانجاك 25%، وتمتلك عائلة أوزتورك (أحمد وطالب وطه أوزتورك) 25.1%. وتقول الشائعات في دوائر أنقرة إن أردوغان هو المالك الحقيقي لشركة BMC وأن سانجاك هو مجرد قائم على رعاية المصالح التجارية للرئيس التركي.

إقرأ أيضًا