اقتصاد قطر.. الخاسر الأكبر

  • موجة غلاء ضربت الأسواق القطرية مع بدء الاعتماد على السلع الإيرانية والتركية

مع استمرار العناد القطري والتمسك بسياسة دعم التطرف وإيواء الإرهابيين وخدمة المشروع الإيراني والانبطاح أمام الأتراك، تواصلت مقاطعة أربع دول عربية هي السعودية ومصر والإمارات والبحرين لقطر، التي بدأت تحصد نتيجة أفعالها في صورة خسائر فادحة جناها الاقتصاد القطري بسبب تصاعد حدة الأزمة.

الدول الأربع أعلنت قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر في 5 يونيو الماضي، مغ إغلاق الحدود البرية والمجال الجوي في وجه الطيران القطري، بعد فشل محاولات إقناع الدوحة التخلي عن سياسات دعم الإرهاب.

 العناد القطري انكسر أمام حقائق الجغرافية، فالمنفذ البري الوحيد الذي يربط قطر بالعالم يمر عبر السعودية وقد تم إغلاقه، وباتت الدوحة مجبرة على استيراد احتياجاتها من السلع جوا من حلفائها تركيا وإيران، ما أدى إلى ارتفاع صاروخي في أسعار السلع، خاصة مع تراجع أرباح شركات الطيران بسبب المقاطعة.

وعلى الرغم من أن الازمة لم تتجاوز الشهر إلا بأيام قليلة، لكن التأثير ظهر سريعا على الاقتصاد القطري الهش المرتبط بمحيطه العربي، فارتفع تأمين الديون السيادية إلى أعلى مستوى منذ 16 شهرا، فيما قفز معدل مخاطر الائتمان 89 نقطة دفعة واحدة، بينما تخطت القروض الودائع بنسبة 100%، كما سجلت البورصة القطرية خسائر بنسبة 10% في شهر الأزمة الأول.

وأمام كل هذه المصاعب خفضت وكالة "مودير" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لقطر من مستقرة إلى سلبية، وقالت الوكالة إن هذا الإجراء جاء بسبب المخاطر الاقتصادية والمالية الناشئة عن الأزمة القطرية، وتوقعت الوكالة بالنسبة للاقتصاد القطري أن احتمالية استمرار حالة من عدم اليقين لفترة طويلة تمتد إلى العام 2018 قد ازدات، لأنه من غير المحتمل حل النزاع خلال الأشهر القليلة المقبلة، ما يحمل مخاطر تأثر أسس الائتمان السيادي في قطر سلبيا.

إقرأ أيضًا