الأسرة الحاكمة في قطر تستغل حصتها في دويتشه بنك لإختراق إدارته

  • بنك دويتشه

ارتبط اسم النظام القطري بالفساد والرشاوى والعمولات والصفقات المشبوهة، وبصرف أموال الشعب في تمويل الإرهاب والتطرف والميلشيات التخريبية، وفي شراء ذمم أطراف دولية وإقليمية سواء كانت من الساسة أو الإعلاميين أو الحقوقيين أو المؤسسات التي يحاول النظام النفاذ إليها عبر الشيكات وحقائب النقد والمجوهرات والهدايا الثمينة.

ولم تكتفي قطر بشراء حصص في مؤسسات اقتصادية ضخمة وبنوك دولية، بل عمدت على زرع عملاء فاسدين بهذه المؤسسات المصرفية، بهدف السيطرة عليها وتحريك دفتها نحو توجهاتها لخدمة مخططاتها.

وكالة رويترز كشفت المخططات الجديدة لأذناب الدوحة، حيث استغلت الدوحة حصتها في دويتشه بنك لإختراق إدارته، لتعمل على دعم المصرفي السويسري يورج زيلتنر المدير السابق لدى بنك يو.بي.إس السويسري، ليكون عضوا في مجلس الإشراف، بعدما قررت تصعيده ليحل مكان ريتشارد ميدينجز.

وكشف مصدران مطلعان اليوم الإثنين، أن يورج زيلتنر، سيصبح عضوًا في المجلس الإشرافي لدويتشه بنك، ليمثل بذلك مصالح الأسرة الحاكمة في قطر.

وعُين زيلتنر، في وقت سابق من العام الجاري رئيسًا تنفيذيًا لمصرف كيه.بي.إل يوربيان برايفت بانكرز البلجيكي، التي تسيطر عليها أسرة آل ثاني القطرية.

وتملك الأسرة 6.1 % من دويتشه، وهي من بين أكبر المساهمين في المصرف، ومن المتوقع أن يحل زيلتنر محل ريتشارد ميدينجز الذي سيغادر المجلس.

وسبق أن انتقل الممثل السابق لقطر في المجلس الإشرافي ستيفان سايمون في الآونة الأخيرة إلى إدارة دويتشه بنك، فيما أوردت بلومبيرغ تقريرًا بشأن النبأ أولًا.

ففي 2016، اقترحت أسرة آل ثاني المالكة في قطر وأكبر مستثمر في البنك أن ينضم المحامي ستيفان سايمون إلى البنك كعضو في مجلس الإشراف، وفي الشهر المقبل، استبدل المحامي هذه الوظيفة غير التنفيذية بمنصب إداري كبير في البنك.

ويعد تغيير منصب سايمون هذه المرة خطوة نادرة في الشركات الألمانية كما أنه أثار علامات استفهام كثيرة لدى خبراء إدارة الشركات. وصفت ألكسندرا نيسن روينزي، أستاذة إدارة الشركات في جامعة مانهايم، الإجراء بـ "الإشكالية" وتقول إنها تتعارض مع المبادئ الأساسية لنظام المجلس ذو المستويين في ألمانيا.

ويعتبر تعيين سايمون الجديد جزءا من تعديلات إدارية واسعة النطاق إلى جانب إعادة هيكلة جذرية لدويتشه بنك تستهدف التخلص من 18 ألف وظيفة وخُمس ميزانيته العمومية.

سوف يتولى سايمون، المقيم في زيوريخ، مسؤولية الشؤون القانونية والتنظيمية، وهي وظيفة حيوية كانت تتلقى "سيلفي ماثيرات" مقابلها مبلغا قدره 4.5 مليون يورو في العام الماضي، مقارنة بمبلغ 487،500 يورو الذي تلقاه سايمون بصفته عضو في مجلس الإشراف.

وسوف يكون دوره، الذي سيجعله واحدا من الأعضاء التسعة في المجلس التنفيذي، محوريا أيضا بالنسبة للبنك صاحب السمعة التي عصفت بها الانتقادات بسبب سوء السلوك والقصور في مكافحة غسيل الأموال.

ولا يزال فساد النظام القطري يثير الريبة داخل دوائر صنع القرار في أوروبا، فبينما لا تزال ملفات المال القطري القذر ورشاوى تنظيم الحمدين محل تحقيق في أكثر من دولة أوروبية، تجرى عدة تحقيقات سرية حول الأنشطة القطرية المشبوهة.

إقرأ أيضًا