الأسرى مقابل التهدئة.. مؤامرة قطر على غزة

  • العمادي

أخفقت قطر  في الزجّ بملف تبادل الأسرى والجثامين ضمن صفقة التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس، حيث حاولت توظيف هذه الثغرة للعب دور متقدم في اتفاق التهدئة، إلا أنها فشلت في ذلك وأصبحت جهودها مقتصرة على تقديم مساعدات إنسانية لقطاع غزة.

وتحفظت حركة حماس على حشر ملف الأسرى حاليا، وتمسكت بدور رئيسي لمصر فيه، لأن الدوحة طرحت رؤية تقول الأسرى مقابل رفع المعاناة عن سكان غزة، بينما القاهرة تريد تبادلا للأسرى مقابل الإفراج عن المئات من المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل دون ربط المسألة بقضية الحصار وهو ما تتبناه حماس أيضا، وفي النهاية أغلق هذا الملف لأجل غير مسمى، بموافقة من إسرائيل.

وحجمت مصر محاولات قطر للتمادي في توسيع دورها لما يتجاوز الدور الإنساني، ووعود بدفع رواتب الموظفين في غزة، بما يتماشى مع أغراض الدوحة وكثير من ممارساتها السياسية، أملا في امتلاك مفاتيح في القضية الفلسطينية تمكّنها في التأثير فيها، ومناكفة مصر.

وسعت قطر إلى التنسيق مع تركيا التي تخوض مواجهة محتدمة مع الولايات المتحدة الأميركية، أملا في أن تثبت أنقرة لواشنطن أنها قوة مؤثرة ووازنة على الصعيد الإقليمي، ويصعب التخلي عن خدماتها في حل قضايا المنطقة.

بالمقابل فإن هذا التفاعل القطري مع عباس لا يعدو أن يكون سوى نكاية بمصر التي تتصدر جهود التهدئة في القطاع.

وكانت مصر نصحت الرئيس محمود عباس بضرورة استثمار بعض الأوراق التي يملكها للضغط على إسرائيل، مثل مقاضاتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، والاستفادة من موقف اليونسكو الإيجابي من الأماكن الإسلامية في القدس، وحثته على مزيد من الانخراط في المنظمات الدولية وفضح الممارسات الإسرائيلية، لكنه توقف عن هذا الطريق وتفرغ لتصفية الحسابات مع حماس.

إقرأ أيضًا