الإعدام لـ11 من حركة الشباب الإرهابية على خلفية اغتيال مطور موانئ بوصاصو

  • اغتيال بول انتوني فيرموسا مدير عمليات تطوير ميناء بوصاصو

قضت المحكمة العسكرية في الصومال بالإعدام ضد 11 عضوا بحركة الشباب الإرهابية، أحد أذرع تنظيم القاعدة بإفريقيا، من المتورطين في اغتيال بول انتوني فيرموسا مدير عمليات تطوير ميناء بوصاصو بولاية بونتلاند الذي تديره شركة موانئ دبي العالمية منذ العام 2017، في جريمة كشفت تسجيلات هاتفية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وقوف الحكومة القطرية خلفها.

ونقلت مصادر إعلامية محلية أن المحكمة العسكرية في مدينة بوصاصو الساحلية، الواقعة بولاية يونتلاند الصومالية، والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي، قضت المحكمة في 30 يوليو الماضي بالإعدام بحق جندي سابق بقوات الأمن تورط في تسهيل اغتيال بول أنطوني فيرموسا​​​، رئيس عمليات فرع شركة "بي أند أو" المملوكة لحكومة دبي، التي تدير ميناء بوصاصو، فيما عاقبت امرأة شاركت في الهجوم الإرهابي بالسجن المؤبد.

ووقع الحادث في 4 فبراير الماضي، حين تظاهر مسلحين اثنين من حركة الشباب الصومالية على أنهما صيادين، أطلقا النار على مدير الشركة لفرع ميناء بوصاصو، مما أسفر عن مقتله وإصابة 3 من حراسه. ووفق ما ذكر "الصومال الجديد"، تلقى فيرموسا الذي يحمل جنسية مالطا، عدة تهديدات سابقة بالقتل ما لم يسلم إدارة الميناء ويترك البلاد فورًا، حيث اعتبرت حركة الشباب في بيانها الأخير أنه يتواجد في البلاد بطريقة غير شرعية، رغم أن هناك عقدا مبرما بين شركة موانئ دبي وولاية بونتلاند، ووافق عليه 59 عضوًا من برلمان الولاية من أصل 66.​​​ 

في 22 يوليو الماضي، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً زعمت فيه أنها حصلت على تسجيل لمحادثة هاتفية بين السفير القطري لدى الصومال ورجل أعمال قطري مقرب من أمير قطر، حيث كانا يتحدثان عن المسلحين الذين نفذوا تفجيرًا في مدينة بوصاصو الساحلية لحماية مصالح قطر من خلال طرد منافستها في البلاد، وهي الإمارات. وذكرت الصحيفة أن التسجيل الصوتي يكشف إقرار رجل الأعمال القطري خليفة المهندي، المقرب من أمير قطر، خلال حديث مع سفير الدوحة في مقديشو، أن المتطرفين قاموا بتفجير في مدينة بوصاصو لتعزيز مصالح قطر.

كذلك أفادت الصحيفة بأن المهندي قال لسفير الدوحة حسن بن حمزة بن هاشم بعد أسبوع من تفجير بوصاصو في 18 مايو الماضي، إن قطر تعرف من يقف خلف التفجيرات والقتل.

وأوضحت الصحيفة أن المهندي وبن هاشم لم ينكرا التسجيل الصوتي، لكنهما قالا إنهما كانا يتحدثان كمواطنين عاديين وليس كمسؤولين قطريين.

ونوّهت نيويورك تايمز بأن السفير القطري لم يُظهر أي رفض أو استنكار لجهة أن القطريين لعبوا دورا بالتفجيرات في الصومال، وقال المسؤول القطري في المكالمة إن هذه الهجمات تتم حتى يجبروا دولة تناهضها قطر على ترك الصومال.

الحادث لم يكن الأول وربما لن يكون الأخير في ظل حالة الترهيب الذي يشنها تنظيم الشباب المتشدد ضد موانئ دبي، بإيعاز من تميم وسيده العثماني إردوغان، بعدما فشلت قطر وتركيا في السيطرة على معظم موانئ القرن الإفريقي.

ففي مطلع العام الماضي تعرض حسن حيلي القائد الأمني في قوات حراسة ميناء بوصاصو، للقتل على يد مسلحين، يعتقد أنهم أيضا من حركة الشباب الصومالية.

ميناء بوصاصو أنشئ في الثمانينات كجزء من صفقة المصالحة بين الجبهة الصومالية الديمقراطية للإنقاذ - أولى حركات التمرد المسلحة - وبين نظام سياد بري، برعاية وتمويل إيطاليين.

إقرأ أيضًا