التايمز: جوعان بن حمد يتحايل للهروب من تسديد ديونه في بريطانيا

  • جوعان بن حمد

كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية عن تفاقم المشكلات التي يعاني منها مركز "الشقب" للفروسية، الذي يرأس مجلس إدارته جوعان بن حمد شقيق أمير قطر، الذي قالت الصحيفة نفسها قبل أسابيع إنه مدين بأموال طائلة لعدد من كبار مدربي الخيول البارزين في المملكة المتحدة وأوروبا.

وأشارت "التايمز" إلى أن هذا المركز، الذي تفوق ديونه مليون جنيه إسترليني (ما يزيد على مليون و414 ألف دولار)، لم يفِ بعد بمستحقات المدربين الدائنين له جميعا، وأنه يعمل على تقليص أنشطته في المملكة المتحدة، بل وتخفيض بعض رواتب المتعاملين معه كذلك.

وشدد التقرير على أنه في الوقت الذي حصل فيه بعض مدربي الخيول البريطانيين والأوروبيين على مستحقاتهم من الدوحة، فإن آخرين منهم لم يتلقوا سوى دفعات منها فحسب.

وفي هذا الصدد، نقل التقرير، عن أحد المدربين أنه لم يحصل إلا على ثلث مستحقاته، التي شدد على أن إجماليها يزيد على 200 ألف جنيه إسترليني (نحو 281 ألف دولار)، وهو مبلغ يشكل وحده نحو 20% من ديون المركز القطري.

وكان كبار مسؤولي "الشقب" تعهدوا بأن يحصل كل المدربين على مستحقاتهم بالكامل خلال أسابيع، لكن تقرير "التايمز" كشف عن بعض الأساليب التي يحاول من خلالها مسؤولو المركز التحايل على الأزمة الخانقة.

فقد أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن مركز "الشقب" قلّص عدد الخيول التي تتدرب لحسابه في المملكة المتحدة بنسبة 50%.   وأبرزت في الوقت نفسه أن رواتب مدربين مخضرمين يعملون لحساب المركز ذاته، تقلصت بنسبة تصل إلى النصف، ومن بينهم المدرب والفارس الإيطالي فرانكي ديتوري، الذي قالت الصحيفة إنه كان من بين من لم يتلقوا مستحقاتهم من "الشقب" هو الآخر.

وأشارت في تقريرها إلى أنه كان يُعتقد -حينما فجرت فضيحة الديون تلك قبل أسابيع - أن ذلك الفارس المخضرم لم يحصل على مستحقاته من القطريين منذ شهر أغسطس من العام الماضي.

وفي هذا السياق، قالت "التايمز" إن ديتوري - البالغ من العمر 47 عاما، الذي يُوصف بأنه أحد أفضل الفرسان المحترفين في العالم ومن بين أكثرهم شهرة - أحدث ضحايا المشكلات المالية التي تجتاح مركز الشقب للفروسية، التابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم، والتي أسسها والد الحاكم الحالي لقطر في عام 1995.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن راتب الفارس والمدرب الإيطالي الشهير، الذي كان مؤلفاً من ستة أرقام، قد قُلِصَ إلى النصف، قائلاً إن ذلك جاء بعدما حوّل المركز القطري المنكوب بالأزمات المالية بوصلته إلى فرنسا، بدلاً من بريطانيا، التي كانت في الموسم الماضي وحده - بحسب "التايمز" - ساحةً لتدريب أكثر من 100 جواد تابعة لـ"الشقب".

وذكَّرَت الصحيفة البريطانية بأن مسؤولي المركز أنحوا باللائمة في أزمتهم المالية الحالية على عملية إعادة هيكلة تشمل مختلف الإدارات التابعة له، بجانب إجراء عملية مراجعة مالية طويلة، بحسب ما جاء على لسان مديره التنفيذي خليفة العطية، الذي وُصِفَ بالمقرب من الشيخ جوعان شقيق أمير قطر.

وكان العطية قد حاول في تصريحات سابقة الادعاء بأن هذه الأزمة غير مرتبطة بتأثيرات مقاطعة قطر وعزلتها، ما كَذّبَهُ إقراره في الوقت نفسه بأن لهذه المقاطعة العديد من العواقب الاجتماعية والسياسية السلبية بطبيعة الحال.

كما كشف العطية وقتذاك عن أن عمليات إعادة تنظيم العمل في مركز الشقب تعني "أننا بحاجة لبيع عددٍ من الخيول"، وهو ما أوحى بمدى حرج الوضع المالي لهذه المؤسسة، التي كانت قد أُسِسَت قبل خمس سنوات، في مسعى ربما لمنافسة مراكز أخرى مماثلة في دول خليجية مجاورة، كما قالت وسائل إعلام غربية.

إقرأ أيضًا