الجيش الليبي: عميل قطر عبدالحكيم بلحاج نقل مرتزقة من تركيا إلى مصراتة

  • عبدالحكيم بلحاج

قال العميد خالد المحجوب مدير المركز الإعلامي لعمليات الكرامة بالجيش الليبي، إن عددا من الإرهابيين والمرتزقة الأجانب وصلوا إلى مطار مصراتة الليبي عبر طيران الأجنحة، المملوكة لعميل تنظيم الحمدين القطري عبدالحكيم بلحاج للمشاركة في صفوف مليشيات طرابلس ضد الجيش الوطني الليبي، الجمعة.

وأوضح المحجوب في تصريحات صحافية، أن عددا من المرتزقة والإرهابيين الذين ترسلهم تركيا لدعم المليشيات وصلوا إلى مطار مصراتة شرقي طرابلس.

وأضاف أن المرتزقة وصلوا عبر طيران "الأجنحة" المملوكة إلى الإرهابي عبدالحكيم بلحاج إلى مصراتة قادمين من أنقرة إلى مصراتة من خلال تونس.

وعبدالحكيم بلحاج هو الأمير السابق للجماعة الليبية المقاتلة، فرع تنظيم القاعدة في ليبيا، وقد أسس شركة للطيران بعد استيلائه على الملايين من الدولارات من أموال القذافي، بعد أحداث الـ17 من فبراير 2011، وتتهم شركته المعروفة بـ"الأجنحة" بتهريب الإرهابيين من تركيا إلى ليبيا.

ويعد بلحاج أبرز الشخصيات التى تحظى بتمويل ودعم قطرى منذ أحداث 2011، حيث وفرت له قناة الجزيرة القطرية الدعم الإعلامى الكاف للترويج لمشروع الدوحة فى ليبيا، وتمكين تيار الإسلام السياسى من حكم البلاد ووضع يدهم على المؤسسات السيادية هناك.

وشدد المحجوب على أن الاستعانة بالمرتزقة وفتح المجال للقواعد الأجنبية في البلاد مسألة غاية في الخطورة، وتمس الأمن القومي الذي يبعث به الإخوان أذناب تنظيم الحمدين القطري، من خلال ميلشيات مصراتة التي تنفذ أجندة الإخوان الإرهابية وتميم العار.

وفيما يخص الوضع الميداني، أكد المحجوب أن قوات السلاح الجوي نفذت عدة ضربات الجمعة استهدفت مخازن أسلحة وذخائر للمليشيات في مصراتة.

وأضاف أن مقاتلات السلاح الجوي الليبي استهدفت ودمرت عددا من تمركزات المليشيات الإجرامية في مدينة غريان، جنوب طرابلس، صباح اليوم الجمعة، إضافة إلى استهداف تمركز في منطقة غوط الريح وتدميره عصر الجمعة.

وأشار المحجوب إلى أن القوات المسلحة تصدت الخميس لهجوم "يائس" من المليشيات بمحاور طرابلس وكبدتها خسائر بالأرواح والمعدات.

واستطاع الجيش الليبي تكبيد تركيا العديد من الخسائر المهمة منذ انطلاق عملية طوفان الكرامة 4 أبريل 2019 وكان أهمها تدمير قاعدة تركيا الجوية في مطار مصراتة.

واستهدف الطيران الليبي 13 هدفا في مصراتة تضمنت مخزنا للطائرات التركية المسيرة وهناجر ومخازن للصواريخ والذخيرة أحبطت بها مخطط تركيا لإقامة قاعدة جوية في مطار مصراتة.

كما استهدف سلاح الجو الليبي 17 أغسطس الجاري عدة مواقع للطيران التركي المسير الداعم لمليشيات طرابلس بمطار زوارة بينها أحد الهناجر التي تؤوي الطائرات التركية المسيّرة وغرفة تحكم الطائرات المسيرة.

وفي 6 أغسطس الجاري، دمر سلاح الجو الليبي طائرة ‎اليونش 76 الأوكرانية المؤجرة من تركيا محملة بالذخائر المهمة، بالإضافة للأسلحة النوعية وتدميرها بما فيها في قلب مدينة مصراتة بالكلية الجوية.

وفي 4 يوليو الماضي، أعلن الجيش الليبي تدمير غرفة التحكم بالطائرات التركية المسيرة داخل قاعدة معيتيقة الجوية بالعاصمة طرابلس.

ويتهم الجيش الوطني الليبي تركيا بشكل متكرر بدعم المليشيات والفوضى والجماعات الإرهابية في البلاد، ونقل السلاح للبلد الذي مزقته الحرب.

واتخذ الجيش الليبي حزمة من القرارات العقابية، في وقت سابق، ضد التدخل التركي السافر في شؤون ليبيا كان أبرزها استهداف أي طيران أو مصالح تركية عسكرية داخل ليبيا.

وفي مارس 2011، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراره رقم 1970، الذي يُحظر بموجبه منع بيع أو توريد الأسلحة إلى ليبيا. ثم في 10 يونيو الماضي، مدد المجلس بالإجماع قرار حظر صادرات السلاح المفروض على ليبيا لمدة عام كامل.

وفي شهر يناير الماضي، وجهت السلطات الليبية ضربة قاصمة لأذرع الإرهاب القطري في ليبيا، إذ أصدرت مذكرات اعتقال بحق 37 مشتبها بهم في هجمات على موانئ نفط رئيسية بشرق البلاد، وقاعدة عسكرية في الجنوب، على رأس المطلوبين رجل قطر في ليبيا القيادي السابق في الجماعة المقاتلة عبدالحكيم بلحاج.

ويوصف عبدالحكيم بلحاج بأنه ذراع للمصالح القطرية والمسؤول عن مشروع الدوحة التخريبي في ليبيا، وهو أحد أبرز قيادات الجماعات المرتبطة تنظيمياً بشكل غير مباشر بتنظيم القاعدة، وهو إرهابي سابق في تنظيم القاعدة، وعضو مؤسس في الجماعة الليبية المقاتلة، شارك في الجهاد بأفغانستان، وبقي هناك عدّة سنوات.

والجماعة الليبية المقاتلة تأسست في ليبيا في عقد التسعينات من القرن الماضي، وهي تنظيم جهادي أسسته عناصر ليبية بعد عودتها من القتال في أفغانستان.

تم اعتقال عبدالحكيم بلحاج في ماليزيا في فبراير 2004 عن طريق مكتب الجوازات والهجرة بتدخل من المخابرات الأميركية، ثم ترحيله إلى بانكوك للتحقيق معه من قبل وكالة المخابرات الأميركية، قبل ترحيله إلى ليبيا بتاريخ 8 مارس 2004، حيث حاول إعادة ترتيب الجماعة المقاتلة للجهاد ضد نظام معمر القذافي، لكن تم اعتقاله وسجن في سجن أبو سليم لست سنوات، قبل أن يفرج عنه في مارس 2010.

وبعد الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي، تحوّل بلحاج في ظرف وجيز إلى ملياردير وقائد، حيث ترأس حزب الوطن وأصبح قائد المجلس العسكري في طرابلس، كما أسس شركة الأجنحة للطيران، وأصبح يمتلك عدة طائرات تؤمّن يوميا عشرات الرحلات بين طرابلس والدوحة وأنقرة.

إقرأ أيضًا