الجيش الليبي: مخطط قطري إخواني لنهب الجنوب وإحباط إنشاء قاعدة تركية

  • مرزق الليبية

أعلن الجيش الوطني الليبي أن جماعة الإخوان الإرهابية من أذناب تنظيم الحمدين الحاكم في قطر، تدعم المرتزقة التشادية لتهجير أهالي مدينة مرزق الليبية، لافتا إلى أن الجنوب منبع لثروتها وجزء لن يتجزأ من البلاد.

وقال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، في بيان، إن "ما قامت به العصابات المرتزقة للمعارضة التشادية في العمل على تهجير أهالي مرزق (جنوبي البلاد)، وحرق منازلهم هو تطهير عرقي مدعوم من تنظيم الإخوان الإرهابي المتستر بحكومة الوفاق غير الشرعية".

وشدد البيان على أن جماعة الإخوان تسعى لتقسيم المدينة، وضرب نسيجها الاجتماعي، ووحدتها الوطنية لأجندات خارجية تركية وقطرية، قائلا إن ذلك "يجعلنا نضع أمام كل ليبي ما زالت على عينيه غمامة أن المعركة الحقيقية بين الوطنيين الشرفاء وأعداء الشعب الذين نهبوا خيراته ويسعون لتدميره".

وقال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي، الأحد، إن تنظيم داعش الإرهابي يتواجد مع مليشيات حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج في مدينة مرزق جنوبي ليبيا.

وأوضح المسماري في مؤتمر صحفي ببنغازي، أن مرزق تشهد اشتباكات طاحنة من مجموعات مرتزقة تشاديين وعناصر تنظيم داعش ضد أهالي المدينة، ودلل المسماري على ذلك بقيام أحد المرتزقة بتفجير نفسه عند القبض عليه وهو سلوك داعش والقاع

وأكد الجيش الليبي أن الجنوب هو منبع ثروت البلاد ودخلها القومي، وأنه جزء لا يتجزأ، مشيرا إلى أن "التفريط فيه يعني التفريط في قطعة من جسد الوطن، ويعني العوز والفقر والجوع والتفريط في السيادة التي حققها الأجداد".

وتابع أن القوات المسلحة الليبية تعتبر مدينة مرزق مدينة تعرضت للتهجير بحرق بيوت مواطنيها من قبل هذه العصابات التشادية وداعميها، والتي تسميها زورا حكومة العملاء (الوفاق) "قوة تحرير الجنوب"، وذلك بهدف دعمها.

واستنكر البيان دعم حكومة الوفاق وادعاها بأن هذه العصابات تعمل على "تحرير المدينة"، متسائلا: "هل منطق التحرير أن تأتي معارضة مسلحة من دولة أخرى تهجّر الأهالي وتحتل مدينتهم لتحدث تغييرا عرقيا خطيرا في منطقة كان التعايش السلمي بين أهلها هو السائد".

واختتم البيان بالقول: "القوات المسلحة وكل شرفاء الوطن وأهله سيعيدون أهالي مرزق إلى مدينتهم ويحققون سيادة واستقرار الوطن وسيتم القضاء على الإرهاب والعصابات الإجرامية وكل الخونة".

وبدأ مرتزقة تشاديون الانتشار داخل ليبيا منذ فبراير 2011، مستغلين الفراغ الأمني في الجنوب بالتحالف مع التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم القاعدة.

وعمل كثير منهم في صفوف مليشيات حكومة الوفاق غير الدستورية بطرابلس، منفذين عمليات عدة على منطقتي الجنوب والهلال النفطي شمالا.

وكان الجيش الليبي قد أعلن في 11 من أغسطس الجاري تأمين مدينة مرزق وإحكام سيطرته عليها.

وفي سياق متصل بالأوضاع في ليبيا، قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، إن الضربة النوعية التي شنتها المقاتلات على مخزن للطائرات المسيرة في مطار مصراتة، أحبطتت مخططا لتحويله إلى قاعدة جوية تركية، بالكاد كانت ستمول من النظام القطري.

وأوضح المسماري أن الضربة النوعية "منعت خطرا كبيرا جدا على الدولة الليبية يتمثل في إنشاء قاعدة جوية تركية".

وذكر أن العملية العسكرية "الاستراتيجية" استغرقت شهرين للإعداد لها عبر الاستطلاع والمعلومات، حيث تبين أن هناك نوايا لتحويل مطار مصراتة  إلى قاعدة جوية لاستيعاب الطائرات التركية المسيرة والعتاد القادم من تركيا.

وكان المطار يستخدم أصلا كمرفق تدريب لطلبة الكلية الجوية، لكن جرى تحويله لمطار مدني لخدمة سكان الغرب الليبي.

وبعد عام 2014، بدأت الميليشيات في تحويل المطار من مرفق مدني إلى مطار عسكري لتلقي شحنات السلاح من الخارج.

وقال المسماري إنه "بحسب الاتفاقيات الدولية، فإن أي منشأة تخرج من الاستخدام المدني الى الاستخدام العسكري، فإن الحماية القانونية تسقط عنها".

وإلى جانب حرمان الميليشيات من إمدادت الأسلحة التركية، فإن استهداف المطار أوصل "الرسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والإرهابيين في قطر وتركيا"، بأن ما يعتبرونه "خطا أحمر أصبح قيد الاستهداف" من الجيش الوطني الليبي.

وكان الجيش الليبي قد أعلن في وقت سابق أنه أحرز مزيدا من التقدم باتجاه العاصمة طرابلس مؤكدا فرار ميليشيات الوفاق من محيط العزيزية.

وفي الجنوب أكدت البيانات الميدانية سيطرة الجيش على مرزق بالكامل، في مواجهات قال المتحدث باسم الجيش إنها معركة ضد المرتزقة ومسلحي "داعش".

وتحدث المسماري مرارا وتكرارا خلال الآونة الأخيرة، عن دعم عسكري تركي وقطري يقدم إلى ميليشيات طرابلس المتطرفة، وغيرها من المدن الأخرى التي حررها الجيش الوطني الليبي.

 
إقرأ أيضًا