"الجيمينير": دفاع اللوبي اليهودي عن الدوحة مدفوع التكاليف

انتقدت صحيفة "الجيمينير" الأمريكية الزيارات التي قام بها خمسة من قيادات الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة إلى قطر، متهمة الخماسي بأنهم فشلوا في إقناع الدحة بالتوقف عن تمويل الإرهاب وأنهم  تلقوا أموالاً من أجل الدفاع عن الدوحة، وتحسين صورتها في واشنطن وبين الجاليات اليهودية.

وأوضحت الصحيفة أن قطر، تسيطر وتدير أيضاً قناة "الجزيرة"، التي تهاجم الغرب باستمرار وتقدم منبراً للمتطرفين، متسائلة عن السبب في قبول الخماسي، ومن بينهم الكاتب والمحامي آلان ديرشوفيتز، زيارة مدفوعة التكاليف من قبل أمير قطر، مضيفة أنه من المفارقات الساخرة أن الأمير ينكر انتهاكات حكومته وذراعها الإعلامية، مشدداة على أن النظام القطري ليس لديه أي خبرة في الحقوق الدستورية ولا أي سجل مشرف لحقوق الإنسان، مستنكراً أن يصبح ديرشوفيتز متحدثاً باسم الأمير القطري.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية من جانبها نأت بنفسها عن مثل هذه الرحلات مدفوعة الأجر من قبل نظام الحمدين ومحاولاتها المستمرة للتقرب إلى اليهود الأميركيين ومحاولات استقطاب الجالية اليهودية الأميركية لصالح النظام القطري، لافتة إلى بيان صادر من السفارة الإسرائيلية في واشنطن ينفي أن مثل هذه الزيارات حصلت على موافقة السفير الإسرائيلي.

وتألف "الخماسي القطري" اليهودي الذي قبل رحلة الأمير من مالكولم هينلين من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى - الذي يزعم أنه، لدى عودته من الدوحة، دعا أمير قطر إلى حفل زفاف ابنته، وجاك روزين، من المؤتمر اليهودي الأميركي، والحاخام مناحيم جيناك، من الاتحاد الأرثوذكسي، وآلان ديرشوفيتز، ومارتن أولينر، من اتحاد الصهاينة الدينيين في أمريكا. وتم تنظيم وتنسيق الرحلات من قبل نيك موزين، من شركة علاقات عامة، والذي يتقاضى من الأمير القطري 300 ألف دولار شهرياً.

وأشارت صحيفة "جيمينير" إلى أن السبب الذي تم تسويقه في البداية من قبل قيادات اليهود الأميركيين أنهم ذاهبون إلى قطر لإقناع الحاكم هناك باستخدام نفوذه مع حركة حماس الإخوانية لإطلاق سراح اثنين من الرهائن الإسرائيليين، إضافة إلى جثتين إسرائيليتين أخريين، مضيفة أن الرهائن لا يزالون في قبضة حماس، بينما لا يزال النظام القطري يستغل ذلك الموقف لإغراء اليهود الأميركيين لقبول رحلات مجانية تضفي الشرعية على النظام الضعيف.

وذكرت الصحيفة ما ذهب إليه آلان ديرشوفيتز أيضاً إلى وصف قطر بأنها "إسرائيل منطقة الخليج"، مستنكرة هذه التشبيه الذي يقارن بين دولة ديمقراطية،وفق رأيها، و بين نظام ينتهك حقوق الإنسان.   وأكدت الصحيفة أن قبول أموال النظام القطري جعل من سافروا إلى الدوحة جزءاً من الحملة الإعلامية القطرية ويفسد أي أمر قد يصرحون به.

وأكدت الصحيفة أن النظام القطري – رغم تلك الزيارات – لم يتوقف عن دعم الإرهاب، أو إيقاف تعاونه مع إيران. ومن ناحية أخرى، أسكتت قطر العديد من نقادها من اليهود الأمريكيين وتعاونت مع آخرين، ومن خلال الرحلات مدفوعة التكاليف استطاعت كسب تأييد الأمريكيين اليهود وغير اليهود لعرض قضيتها على الرأي العام وصناع القرار الأمريكي.

وذكرت الصحيفة أن مثل هذه الزيارات أدت إلى تخريب الجهود الرامية إلى تغيير سياسات قطر بدلاً من مساعدتها، مشيرة إلى أن تأثير المقاطعة العربية الذي فرضته دول الخليج، ودعم إدارة ترامب المبدئية لذلك، أديا إلى وضع ضغوط كبيرة على النظام القطري، ما زاد من الاعتقاد أنه قد يضطر إلى التخلي عن رعاية الإرهاب والتحريض عليه. وبدلاً من ذلك، شنت قطر حملة للعلاقات العامة، مع استمرار السياسات التي تضر بمصالح أميركا القومية وتهدد إسرائيل.

إقرأ أيضًا