الحمدين يتاجر بآلام أهل غزة.. نامق تميم يعترف بالتطبيع مع إسرائيل ويروج أكاذيب بحق مصر

  • وزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

دأب تنظيم الحمدين على ترويج أكاذيب بشأن علاقته المفضوحة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، لكن هذه المرة اعترف صراحة بعلاقته القوية بقيادات الدولة الصهيونية، متخذا من المساعدات مببرا للتواصل مع تل أبيب

وقال وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن، في حوار له مع قناة روسيا اليوم إن، نشرت مقطع منه عبر حسابه بتويتر: " إن هناك تواصل معلن بين قطر وإسرائيل، بحكم الدور القطري في قطاع غزة".

وحاول نامق الحمدين تبرير ما تقوم به دولته من تطبيع قائلا: " للأسف مصر لا تسمح لنا بدخول قطاع غزة، بينما إسرائيل هي التي تسمح لنا".

وأضاف أنه تم إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في قطر بسبب الحرب، ومنذ ذلك  الوقت وهناك تواصل دائم مع إسرائيل بغرض وقف الحرب على قطاع غزة".

يشار إلى أن دوحة التطبيع تقيم علاقات علانية مع إسرائيل منذ عام 1996، ورغم إغلاق مكتب تل أبيب التجاري في الدوحة على إثر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 2000 إلا أن العلاقات بقت متوطدة وفقا لاعترافات رسمية أدلى بها مسؤولين إسرائيليين.

وبرر الوزير القطري علاقة الإمارة الخليجية الصغيرة بكيان الاحتلال بأنه يأتي لوقف الحرب، وامداد الفلسطينيين بالمساعدات الإنسانية، متهما مصر بغلق معابرها الحدودية مع غزة أمام المساعدات الغذائية.

وتناسي الوزير القطري الجهود المصرية التي بذلت خلال الأعوام الماضية لتخفيف العبئ عن مواطني القطاع، وفتح معبر رفح البري على مدار العام ماعدا أيام العطلات الرسمية، أو أوقات الطوارئ ويكون ذلك باتفاق مع حكومة غزة، والجانب المصري.

ووفق لوسائل إعلام فلسطينية تصدر من غزة، فإن السلطات المصرية تسمح بمرور كافة المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع كثير منها تقدمه مصر، وبعضها من باقي الدول العربية، ومنظمات الإاثة الدولية كان آخرها الدفعة الثانية لقافلة ""أميال من الابتسامات 36" القادمة من أوروبا.

ودخلت القافلة التي احتوت على 100 ألف وحدة محاليل تغذية وريدية تكفي القطاع الصحي في غزة لمدة تزيد على الثلاثة أشهر.

ووفقا لعصام يوسف رئيس قوافل أميال من الابتسامات  تعد هذه المساعدات الطبية جزء من المساعدات الإنسانية التي يجري إدخالها ضمن قافلة "أميال من الابتسامات 36" التي وصلت غزة مطلع شهر مايو، مؤكدا أن  دفعة أولى من المحاليل الطبية وصلت القطاع وبلغت ٢٠٠ ألف وحدة.

وسبق وأن شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على مسؤولي بلاده بضرورة التعاون وتسهيل الإجراءات لدخول المساعدات طوال شهر رمضان لسكان القطاع، ولم يغلق المعبر طوال فترات العمل الرسمية.

نامق ذميم حاول استغلال القرارات العربية التي صدرت في يونيو 2017، بمقاطعة دويلته بسبب ممارساتها الداعمة للإرهاب، لتبرير  تطبيع إمارته مع إسرائيل، متناسيا أن الأموال القطرية لطالما دخلت غزة عن طريق إسرائيل، حتى من قبل اندلاع الأزمة القطرية، وقطع الدول المكافحة للإرهاب علاقاتها الدبلوماسية مع دوحة التطبيع.

ودأب النظام القطري على المتاجرة بآلام سكان غزة المحاصرين، عبر وسائل إعلامه لتبرير تطبيعه مع إسرائيل، وتقديم الدعم المباشر لعصابات حماس المسيطرة على القطاع.

وقدمت قطر على مدار السنوات الماضية ملايين الدولارات لقادة حماس، لتعزيز سيطرة الحركة الإخوانية على القطاع، وخروجها عن عباءة السلطة الفلسطينية، وهو ما جعل سلطات رام الله تتهم قطر بتعزيز الانقسام الفلسطينية والعمل ضد مصلحة القضية الفلسطينية.

في نوفمبر الماضي هاجم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إدخال السفير القطري محمد العمادي، رئيس ما يسمى باللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، الأموال لحكومة حماس متجاوزًا السلطة الفلسطينية، واصفاً طريقة إدخال هذه الأموال بطرق «المافيا» والمهربين.

وقال مجدلاني في تصريحات له إن العمادي بالاتفاق مع إسرائيل و«حماس»، «استخدم طرقاً مألوفة لدى المافيا والمهربين في نقل الأموال، وذلك عبر الحقائب، من أجل تعزيز الانقسام وتخريب الجهود المصرية لإتمام المصالحة».

وصفت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أموال قطر المشبوهة بأنها "ثمن بخس لدماء أبناء شعبنا الغالية في قطاع غزة"، والتي "استغلتّها قيادة حماس لتواصل مؤامرتها التي تتماشى مع المؤامرة الصهيو - أميركية الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية".

وقالت "وفا" إن حماس باعت دماء الشهداء الزكية التي رووا بها تراب قطاع غزة الحبيب، وقبضت بالدولار الأميركي الذي أدخل عبر 3 حقائب في مركبة السفير القطري محمد العمادي عبر معبر بيت حانون "إيرز" شمال القطاع، وبالتنسيق الكامل مع إسرائيل.

وقالت حركة "فتح" تعقيبا على إدخال الأموال القطرية عبر مطار بن غوريون تحت الإشراف الأمني الإسرائيلي مباشرة إلى حركة حماس في قطاع غزة، إن "هذه المهزلة قطعت الشك باليقين أن حركة حماس وطوال الفترة السابقة كانت تتلاعب بعواطف وعقول الناس وتتحايل على القضية الفلسطينية تحت اسم مسيرات العودة وسلاح المقاومة".

وتبلغ قيمة المنحة القطرية لحركة حماس  407 مليون دولار أمريكي سنويا، ووفقا لصحيفة هارتس الإسرائيلية فإن قادة حماس تسلموا أكثر من مليار دولار أمريكي من قطر منذ عام 2012.

إقرأ أيضًا