الحمدين يخطط لنهب نفط جنوب السودان

  • نفط جوبا

يبدو أن تميم العار أدرك أن سقوط نظام الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بعدما فشل في إيجاد حلول واقعية للحدّ من تصاعد الاحتجاجات في بلاده، فصرف الأمر عن دعم حليفه، ليتجه نحو جنوب السودان الغنية بالموارد الطبيعية.

ويبدو أن الدوحة تسعى من خلال تحركها نحو جوبا، إلى تغيير الأولويات وصرف الأنظار بعيدا عن الاحتجاجات التي تتزايد في السودان منذ 19 ديسمبر الماضي، والتي تسببت في عرقلة سيطرتها على ثروات دارفور، ليتحرك نظام الحمدين سريعا نحو الخطة البديلة في جنوب السودان.

وأمر تميم تابعه سعد الكعبي الذي يشغل منصب وزير البترول في حكومة الدوحة، بالتوجه نحو دولة جنوب السودان، مستغلا أزمة إيقاف جوبا لإنتاج النفط مع الخرطوم لمد أذرعه واستنزاف نفطها، ضمن مخطط نهب ثروات إفريقيا.

سعد الكعبي بدوره اجتمع بنظيره بجنوب السودان إزيكيل لول جاتكوث، معلنا استعداد دويلته لتطوير حقول النفط بالدولة الإفريقية، حيث أغراه بوعود الاستثمار الكاذبة.

وقال وزير النفط بجنوب السودان، إزيكيل لول جاتكوث، إن جنوب السودان يسعى للحصول على تمويل أجنبي لدعم قطاع النفط واستعادة مستوى إنتاج النفط، الذي كان عليه قبل الحرب التي اندلعت في عام 2013.

وقال جاتكوث، إن بلاده تنتج حاليا 180 ألف برميل يوميا وتريد أن تصل إلى 350 ألف برميل بحلول منتصف عام 2020، وهو المستوى الذي كانت عليه قبل عقد من الزمان.

ويذكر أن الدولة الأحدث في العالم، التي انفصلت عن السودان في عام 2011، تمتلك ثالث أكبر احتياطي للنفط في إفريقيا بـ3.5 مليار برميل، ما يجعلها مطمعا لحكام الإمارة الصغيرة، ما قد ينقذ مشروعهم في القرن الإفريقي.

ويبدو أن شيطان الدوحة يركز مخططاته لسرقة المخزون الاستراتيجي لنفط جوبا، حيث سبق أن أمر بنك قطر الوطني بالتغلغل في جوبا تحت غطاء المشروعات الاقتصادية، حيث قدم قرضًا بقيمة 100 مليون دولار لإخضاع حكومة سلفا كير تحت إمرته.

تحركات الحمدين لم تخف المؤامرة القطرية لتدمير جنوب السودان، إذ سبق أن تورطت الدوحة في تمويل المتمردين بالدولة الإفريقية المنكوبة، خلال الحرب الأهلية، بعدما انخرطت في دعم دعاة الانفصال.

وكان محققون أمريكيون كشفوا النقاب عن تورط قطر في تخريب جوبا، عبر وزير الداخلية السابق في حكومة هونج كونج، الذي تم استخدامه كجسر لإمداد المقاتلين بالسلاح في جنوب السودان.

وكشفت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" التي تصدر في هونج كونج أن ممثلي ادعاء أمريكيين كشفوا النقاب عن تورط قطر في صفقات تسلح مشبوهة، حسب ما جاء في ملف حافل بالوثائق قدم إلى المحكمة التي تنظر القضي.

وفي إشارةٍ إلى الدور التخريبي الذي تضطلع به الدوحة على الصعيد الإقليمي، أثبتت الوثائق المقدمة إلى المحكمة الأمريكية أن الأسلحة التي باعها بينج، الذي تولى منصبه الوزاري بين عامي 2002 و2005، ذهبت كذلك إلى جنوب السودان، الذي شكلت أراضيه ساحة لحرب أهلية منذ عام 2013، ما أودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص.

إقرأ أيضًا