تميم يروج للعقارات التركية ويتجاهل انتكاسات دويلته

  • تميم أهدى أردوغان طائرة بنصف مليار دولار

في حلقة جديدة من مسلسل التبعية القطرية وقع بنك QNB القطري اتفاقاً مع شركة Realty World Turkey  التركية؛ لتوفير خدمات الاستشارات العقارية لعملاء أوائل البنك القطري، الذين يرغبون في شراء عقارات في السوق التركي، حيث ستتركز الخدمة في مناطق: اسطنبول، وبورصة، وأنقرة، وأنطاليا، وإزمير، ويالوفا.

ووفقا للاتفاق ستعمل الشركة التركية على الترويج للعقارات لدى عملاء البنك القطري، ومحاولة تقديم خدمات لهم للاستثمار في القطاع العقاري التركي.

الصفقة القطرية التركية التي تسعى للترويج للقطاع العقاري بأنقرة، تتزامن مع انهيار كبير يعاني منه القطاع العقاري القطري، حيث أظهرت مؤشرات بورصة قطر انهيارات كبيرة في عدد من القطاعات.

التحركات القطرية الأخيرة تأتي بعدما زادت أزمات الديكتاتور التركي إردوغان، لاسيما بعد خسارته الكبيرة في الانتخابات الأخيرة، والتي فقد فيها حزبه العدالة والتنمية، 3 مدن كبرى، في العاصمة أنقرة، واسطنبول، وإزمير.

تصدر العقارات في قطر القطاعات المنهارة؛ حيث انخفض بنسبة 0.95%، متأثرا بهبوط 3 أسهم تقدمها إزدان بنسبة 1.50%.

واشتدت أزمة صناعة العقارات في السوق المحلية داخل قطر، بفعل زيادة المعروض بشكل يفوق زيادة الطلب، ما دفع بالأسعار للانهيار لمستويات غير مسبوقة، ظهرت في بيانات التضخم والبورصة المحلية.

وانخفضت أسعار العقارات السكنية نحو 10% منذ يونيو 2017، حين بدأت المقاطعة، في حين تراجعت أسعار العقارات الإدارية بنسبة مماثلة، وفقا لمحللين وخبراء اقتصاديين. ويقولون إن أسعار الإيجارات هبطت 20% من مستواها قبل 3 سنوات.

وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم في قطر خلال فبراير الماضي، بنسبة 0.18% على أساس شهري.

وذكرت البيانات الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء أن معدل التضخم بلغ 107.76 نقاط الشهر الماضي، مقارنة مع 107.57 نقاط في يناير 2019.

وأوضحت البيانات أن الارتفاع الشهري جاء نتيجة زيادة أسعار 4 مجموعات أبرزها السكن والماء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بـ0.28%.

فيما تراجعت أسعار مجموعتي الترفيه والثقافة، والنقل بنسبة 0.78% و0.75% على التوالي، واستقرت أسعار 6 مجموعات.

وحاول تنظيم الحمدين الراعي للإرهاب التغلب على مشكلة قطاع العقارات من خلال إصدار قانون تملك الأجانب في قطر، إلا أن ذلك لم يشفع امام الانهيارات المتلاحقة حيث واصلت قيمة التداولات العقارية تراجعها وبلغت 301 مليون ريال قطري (85.17 مليون دولار)، في مارس الماضي.

وساهم الانهيار الذي شهده قطاع السياحة في قطر عقب المقاطعة إلى تأثر العقارات به، حيث أشارت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، إلى تقلص عدد الزوار الوافدين إلى قطر خلال عام 2018 بنسبة 19.4%، تأثرا بالمقاطعة العربية للدوحة.

وفي شهادة جديدة لخسائر الإمارة الصغيرة، تراجعت رخص البناء الجديدة في قطر بنسبة 16% في يناير الماضي، على أساس سنوي، وذلك وفق ما أوردته بيانات حديثة صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية.

وبلغ إجمالي رخص البناء الممنوحة في سوق العقارات القطرية، نحو 790 رخصة جديدة في يناير الماضي، نزولا من 941 رخصة بناء جديدة في الفترة المقابلة من العام الماضي 2018.

ورغم انتكاسة كثير من القطاعات الاقتصادية في قطر، إلا أن عصابة آل ثاني وضعت أموال القطريين في يد الرئيس التركي، بعدما حولت الأراضي القطرية لقاعدة عسكرية تركية، وقدمت له مليارات الدولارات لدعم اقتصاده المنهار.

وخلال الأيام الماضية تلقت قطر ضربات متلاحقة على المستوى الاقتصادي، حيث اكتست بورصة قطر باللون الأحمر في الربع الأول من 2019، بعدما هبط المؤشر العام هبط بنسبة 1.86% في 3 أشهر، لتشهد تراجع 21 سهما، تتصدرهم إزدان القابضة وأوريدو.

وفقدت القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة قطر والبالغ عددها 46 شركة، نحو 21 مليار ريال "5.75 مليار دولار أمريكي"، خلال الربع الأول من 2019، مقارنة بختام بيانات الربع الأخير من 2018.

وتواجه قطر أزمة متصاعدة في نقص السيولة وحاجة ملحة لتوفيرها لأغراض نفقاتها الجارية، وسط تباطؤ في نمو الودائع بالبنوك المحلية، وتراجع ودائع الحكومة القطرية، وتكثيف التوجه لأسواق الدين.

الاتفاق الذي وقعه البنك القطري مع شركة تركية، ليس الأول من نوعه فسبق وأن وقع البنك المركزي التركي اتفاقية مع نظيره التركي لأنقاذ عملة الأخيرة التي انهارت أواخر 2018.

وتضمنت الاتفاقية مبادلة العملات، لتوفير السيولة والدعم اللازم للاستقرار المالي، وذلك بعد أيام من تعهد تميم حليف تركيا الخليجي بتقديم دعم قيمته 15 مليار دولار.

وذكر مصرف قطر المركزي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، أن الاتفاقية، التي وقعها محافظا البنكين المركزيين ستنشئ "خطا ثنائي الاتجاه لمبادلة العملة".

ووقتها قرر الأمير الصغير ضخ 15 مليار دولار من أموال الشعب القطري لإنقاذ الرئيس التركى رجب طيب أردوغان من أزمته الاقتصادية الخاصة بانهيار العملة التركية "الليرة" أمام الدولار.

 
إقرأ أيضًا
ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

خلال الأعوام التالية لـ2008، بات واضحًا تركيز استراتيجية الإخوان على المدن الكبيرة، وخاصة أمستردام وروتردام؛ إذ ركزت الجماعة على الهولنديين الذين اعتنقوا الإسلام والجيل الثالث من المسلمين

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

تاريخ القرضاوي ملء بالفتاوى العدوانية الشاذة ومنها أنه أفتى بالقتال ضد القوات المسلحة والشرطة في مصر ووصف مؤيدي ثورة 30 يونيو بالخوارج