الحمدين يشرعن الإرهاب ويشوه جهود السعودية في مكافحة التطرف

  • أمير قطر

لم تتوقف عصابة الدوحة التي حملت على عاتقها حماية رؤوس الإرهاب بالمنطقة، عن هجومها المتواصل على جيرانها، فأطلق تنظيم الحمدين أذنابه لمهاجمة المملكة العربية السعودية، في محاولة لتشويه بلاد الحرمين.

النامق القطري عبد الله السويدي، السكرتير الثاني لدى الوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، استغل منبر مجلس حقوق الإنسان في الدورة الأربعين، ليكيل الاتهامات والمزاعم، محاولا بكل السبل تحفيز الرأي العام الدولي ضد السعودية، وتشويه جهود الرياض في مكافحة التطرف.

ممثل تميم في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بجنيف تعمد قلب الحقائق، وقال إنه "بالإشارة لما ورد بتقرير المقرّر الخاص السابق بن إميرسون حول زيارته للسعودية، يودّ وفد بلادي أن يعبّر عن قلقه بخصوص التعريف الفضفاض للإرهاب المعتمد في الدولة المعنيّة".

الدوحة استغلت تصريح المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب بن إيمرسون، الذي دعا خلال زيارة إلى السعودية عام 2017، حكومة المملكة إلى مراجعة قانون مكافحة الإرهاب وإعادة تعريف "الإرهاب" في نصوصه، لإطلاق الاتهامات على السعودية، لكنها تناست دعم تنظيم الحمدين للجماعات الإرهابية، والمثبت في أحاديث سابقة للمسؤولين القطريين.

عبدالله السويدي انتقد أيضا قائمة الرياض التي تضمنت منظمات خيرية ومؤسسات مجتمعية تعتبر أذرع التمويل القطري للإرهاب، حيث زعم تعارضها مع القانون الدولي وروج لإعدادها بصورة انفرادية، إذ ادعى أن الرياض ستستخدم القوائم كأداة للضغط السياسي والاقتصادي.

وحاول السويدي تحذير المجتمع الدولي من إدراج المنظمات التابعة للحمدين في القائمة الإرهابية، مستخدما ذريعة حقوق الإنسان وتقديم العون الإنساني، إذ شدد السويدي خلال كلمته في الحوار التفاعلي مع المقرّرة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، على أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في مساندة الجهود الحكومية للتصدي لظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف.

تصريحات نامق الدوحة تكشف الاستخفاف القطري بالرأي العام العالمي، فرغم إطلاق عصابة الحمدين أذنابها للدفاع عن التنظيمات المسلحة والإرهابية وتلميع صورتها دوليا، إلا أنها تتجمل دافعة بشراكة قطر المشبوهة مع الأمم المتحدة لنفي علاقتها بالإرهاب.

وقال إن "جهود مكافحة الإرهاب والتطرف ومواجهتهما ينبغي أن تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان"، ودعا الدول إلى دعم المشاركة الفاعلة للمجتمع المدني في التصدي للجذور الأساسية والظروف التي تساعد على انتشار الإرهاب والتطرف العنيف، ومن أبرزها انتهاكات حقوق الإنسان، وغياب الديمقراطية ودولة القانون والعدالة الاجتماعية، وانتشار التمييز الطائفي، والإقصاء السياسي، والتهميش الاجتماعي، وحرمان الأفراد من حريّة التعبير.

وتأتي تصريحات المسؤول القطري في وقت تعمل فيه الدوحة على توفير الغطاء القانوني لشبكات تمويل الإرهاب الدولي عبر بنوكها ومنظماتها الخيرية التي تعمل في عدة مناطق ملتهبة، وهو ما كشفه باحثون وكتاب غربيون في أكثر من مناسبة، كما غض الطرف عن تورط قطر الخيرية في تمويل الإرهاب بتونس وليبيا.

نظام تميم لم ينفك عن التخطيط لمؤامرات تستهدف أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وتقودها أبواق الفتنة القطرية، فسبق أن دشنت قناة الجزيرة حملة ضخمة لتلميع التكفيري والمتطرف السعودي وليد السناني، وتقديمه كمعتقل سياسي، وذلك ضمن توفير غطاء سياسي للإرهابيين.

كما تستضيف قطر الإرهابي يوسف القرضاوي "الذي تعتبره عدة دول عربية وأوروبية عرابا للإرهاب"، وتغدق عليه الأموال، كما فتحت أبوابها لفلول الإخوان المطلوبين أمنيا في عدة دول، وسمحت بإقامة أول مقر دبلوماسي لطالبان في الدوحة، تتفاخر علنا بإيواء أئمة التطرف أمثال عبدالرحمن النعيمي أشهر داعمي تنظيم القاعدة على أراضيها.

التصرفات الصبيانية القطرية تجاه دول المنطقة، يؤكد مسلسل التناقض والتزييف الذي يمارسه تنظيم الحمدين، وأصبح سمة في سياسة الدوحة، فإعلام قطر يهاجم الدول ويتهمها بدعم الإرهاب ثم يشارك هو في الدفاع عن رؤوس الإرهاب، تدعم إيران وتبحث تشكيل تحالف ضدها، تنشط في تمويل الإرهاب وتسن قوانين لمحاربته، تتدخل في شؤون دول المنطقة وتدعو إلى احترام سيادتها.

ويواصل نظام الحمدين إضفاء الشرعية على دعاة الإرهاب في العالم، حيث لم ينفك الحمدين عن خططه لرعاية الفوضى في الدول العربية، ما يرسخ سمعة الدوحة كوجهة المتطرفين الأولى.

إقرأ أيضًا