الحوار الاستراتيجي.. خطة الحمدين لشراء مواقف فرنسا

  • وزير خارجية قطر ووزير الخارجية الفرنسي

مع استمرار المقاطعة العربية التي دخلت عامها الثاني، هرول تنظيم الحمدين إلى اتجاهات متعددة حول العالم، من أجل شراء الذمم والمواقف للاستقواء به مستخدما أموال الشعب القطري، والتي كان آخرها اتفاق الحوار الاستراتيجي مع فرنسا.

ووقع وزير خارجية النظام القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان على اتفاق في الدوحة، لإقامة حوار استراتيجي يتناول حل النزاعات في المنطقة ومن بينها الأزمات القطرية والليبية والسورية، إضافة إلى مجالات عديدة منها الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والاستثمار ومكافحة الإرهاب.

تم توقيع هذا الاتفاق، بعد أيام قليلة من تسلم الجيش القطري أول طائرة فرنسية من طراز رافال "كيو إي 202" - التي أطلقت عليها الدوحة اسم "العاديات"- من مجموع 36 طائرة رافال وقعت قطر عقود شرائها من فرنسا.

وكانت صفقة رافال الموقعة بين قطر وفرنسا تقضي بتزويد القوات القطرية بـ 24 مقاتلة بقيمة 7 مليارات دولار، قبل أن تقوم الدوحة بتفعيل بند في الصفقة وتزيد طلب 12 طائرة، وشملت الصفقة تدريب 36 طيارا قطريا و100 فني على أيدي خبراء من الجيش الفرنسي، وكانت باريس قد وقعت سابقا مع حكومة الدوحة صفقات بيع مقاتلات "ميراج أف-1"، و"ألفا" و"ميراج 2000".

ومع دخول العام الثاني على اندلاع الأزمة القطرية بسبب مواقفها الداعمة للإرهاب، أثارت الصفقات العسكرية الضخمة التي أبرمتها قطر تساؤلات عدة حول جدواها، لاسيما بعد أن واصلت الدوحة عمليات تطوير وتكديس ترسانتها العسكرية، والتي شملت أسلحة هجومية ودفاعية وطائرات قتالية متطورة وأخرى دون طيار، بالإضافة إلى المناورات العسكرية.

ويبدو أن تنظيم الحمدين يسعى من خلال اتفاقية قطر الاستراتيجية والصفقات العسكرية المتتابعة التي وقعها مع فرنسا، إلى شراء موقف باريس تجاه الاتهامات التي تطال حكومة الدوحة، واستمالتها ضد الرباعي لإنقاذها من عزلتها، مع توفير غطاء فرنسي للعمليات المشبوهة التي تنفذها إمارة الإرهاب، حيث تتكشف يوما بعد آخر أمام المجتمع الدولي.

تأثير المال القطري على الدبلوماسية الفرنسية ظهرا سريعا، إذ ادعى وزير الخارجية الفرنسي عقب مراسم توقيع الاتفاقية، أن الدوحة لها داعم للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما أشاد بدور الدوحة في محاربة تنظيم داعش الإرهابي.

وزير الخارجية الفرنسي لم يكتفي بهذه التصريحات الهزلية، لكنه واصل هذيانه بتبنيه المظلومية القطرية، مطالبا دول المقاطعة العربية بإنهاء إجراءاتها ضد الدوحة، في دليل يؤكد أن أموال قطر اشترت السياسة الفرنسية للاستقواء بها ضد الأشقاء العرب.

أبوق تميم العار بدورها روجت لـ"الاتفاق الاستراتيجي" بين الدوحة وباريس، واعتبرته إنجازا جديدا للدبلوماسية القطرية، حيث أشارت إلى أن العلاقات القطرية الفرنسية تشهد نقلة نوعية، ويعمل كلا الطرفين على تعزيز التعاون الثنائي.

استقواء تنظيم الحمدين بفرنسا لم يكن جديدا، فقد سبق أن زار تميم العار فرنسا مرتين، منذ أن قررت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مقاطعة قطر لاتهامها بدعم الإرهاب، كما أن الأموال القطرية المتدفقة بغزارة، والاستثمارات الضخمة في قلب الصناعة والعقارات والضواحي الفرنسية، اضطرت فرنسا للتضحية بمبادئها لصالح الأجندة القطرية.

وعلى الرغم من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل فوزه في الانتخابات اعتزامه التصدي لما أسماه بـ"النفوذ القطرى"، إلا أن حجم  الاستثمارات القطرية داخل باريس إحدى عواصم القارة العجوز، والتي تخطت 40 مليار دولار - وفق وسائل إعلام قطرية - كان لها دورا بارزا في تضارب قرار فرنسا حيال الأزمة القطرية، وتراجعها عن إدانة ممارسات نظام الحمدين في المنطقة.

إقرأ أيضًا
عبد الحكيم معتوق: لماذا يصمت العالم على تخريب قطر وتركيا لليبيا؟

عبد الحكيم معتوق: لماذا يصمت العالم على تخريب قطر وتركيا لليبيا؟

كشف السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق أنه بعد انتهاء تركيا مرحلة جس النبض في ليبيا بدأت في التنسيق مع نظام الحمدين القطري من أجل تمهيد الطريق لوصول جماعات الإسلام السياسي للحكم

كاتب سويدي: تنظيم قطر لكأس العالم سابقة فاسدة ستؤدي إلى انهيار الرياضة

كاتب سويدي: تنظيم قطر لكأس العالم سابقة فاسدة ستؤدي إلى انهيار الرياضة

الكاتب يوهان كرونمان ذكر في مقال له عبر صحيفة Dagens Nyheter أن قطر ستبذل قصارى جهدها لدحض أية شكوك حولها، بعدما لحقتها اتهامات متعددة حول معاناة العمال الأجانب