الخرطوم تستدعي سفيرها من قطر.. ودوحة الأكاذيب تتجمل: طلب إجازة

  • .jpg

عقب ساعات قليلة من إعلان السودان إغلاق مكتب قناة الجزيرة، لتحريضها على الفوضى والتخريب، وتقديم الدعم الإعلامي لمجموعات محسوبة على النظام السابق، قرر المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان استدعاء سفير بلاده من الدوحة.

القرار السوداني الذي ينذر بأزمة دبلوماسية بين الخرطوم ودوحة الفساد، أعلنته أبواق تنظيم الحمدين الإعلامية، وبثته قناة الجزيرة عقب ساعات من إغلاق مكتبها في الخرطوم، ومصادرة معدات القناة، وسحب التراخيص من مراسليها.

ووفقا لمصادر سودانية مطلعة فإن السلطات السودانية تعى جيدا موقف الدوحة من سقوط حليفها السابق عمر البشير، مؤكدا أ عصابة آل ثاني غير  راضية تماما عن التغيير الذي وقع في السودان بعد الإطاحة بنظام الرئيس الإخواني البشير.

وقال المصدر إن سقوط البشير دفع دوحة الإرهاب للتحريض ضد السودان وشعبه ومؤسساته الوطنية، بالدعوة للفوضى والتغيير ليس فقط من خلال وسائل الإعلام مثل "الجزيرة" بل أيضا عبر جماعات لها علاقة بالنظام السابق.

وذكرت تقارير إعلامية أن وزارة الخارجية السودانية استدعت سفير السودان بقطر فتح الرحمن علي محمد، بناء على طلب من المجلس العسكري، وذلك بعد ساعات من إغلاق مكتب القناة.

وقالت مصادر مطلعة في الخرطوم إن هناك بوادر أزمة بين البلدين، وإن الأمر مفتوح على كل الاحتمالات.

بعد القرار السوداني الذي أذاعته أبواق تميم الإعلامية، حاولت دوحة الأكاذيب تبيض وجهها، ونفي وجود توترات مع السودان، وكتبت المتحدثة باسم الخارجية القطرية  لولوة الخاطر، في تغريدة على "تويتر"، أن الخبر الذي يُتداول حاليا عارٍ من الصحة، موضحة أن السفير غادر الدوحة في إجازة قصيرة.

وقالت: "لا نعرف مصدر الخبر، ولم تردنا مذكرة رسمية بهذا الخصوص، بل إن سفير جمهورية السودان كان قد أرسل مذكرة إلى وزارة الخارجية القطرية ـ كما جرت العادة ـ بأنه سيكون في إجازة قصيرة، وقد حدد موعد عودته".

وتداولت وسائل إعلام وناشطون، أنباء عن استدعاء السودان سفيره لدى قطر، بطلب من المجلس العسكري الانتقالي الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

وسبق هذه الأخبار، إعلان شبكة "الجزيرة" القطرية أن المجلس العسكري، أصدر قرارا يقضي بغلق مكتب القناة في الخرطوم.

وقال مصدر أمني سوداني إن أجهزة الأمن السودانية أبلغت المسلمي الكباشي مدير مكتب القناة في الخرطوم بقرار المجلس العسكري إغلاق المكتب والتحفظ على أجهزته، وأنها قررت سحب تراخيص العمل لمراسلي وموظفي شبكة الجزيرة.

وأضاف المصدر الأمني أن ممارسات قناة «الجزيرة» في السودان تأتي ضمن سلسلة التحريض وإشعال فتيل الفوضى من خلال سعيها لدعم فلول النظام السابق، وقيادة الثورة المضادة ضد التقارب بين المجلس وقوى التغيير.

وأوضح المصدر أن مكتب قناة الجزيرة في السودان تحول إلى خلية استخباراتية تضبط الاتصالات بين أنصار الرئيس المعزول عمر البشير وعناصر خارجية، مما يخالف مضمون التصريح الإعلامي الممنوح للقناة.

وأشار المصدر الأمني السوداني أن أجهزة الاتصال التي ضبطتها الأجهزة الأمنية في مكتب قناة الجزيرة في السودان دخلت عن طريق موظفين في المكتب، وتم تسليمها لعدد من أنصار البشير، وترتبط مباشرة بحكومة قطر.

وأضاف: أن القناة حصلت بشكل غير رسمي على أجهزة بث وأدوات مملوكة للسودان.

وخلال الفترة الماضية تلقت الإمارة الخليجية الصغيرة صفعات متتالية من المجلس العسكري السوداني، عبر إعلان الرفض التام للتعاون مع أذناب تميم، حيث رفض المجلس في أيامه الأولى استقبال وفد دبلوماسي قطر، كان على رأسه وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية.

وأعلن السودان انحيازه للموقف العربي، الرافض للسياسات القطرية الراعية للإرهاب، عبر استقبال وفود الدول المكافحة للإرهاب بالخرطوم، وتنفيذ قيادات المجلس زيارات لمصر والسعودية والإمارات.

 
إقرأ أيضًا