الدوحة خارج قمتي مكة.. تميم يشكو من عدم تلقيه دعوة

  • .jpg

يبدو أن سياسات عصابة الدوحة الانتهازية وعلاقاتها المشبوهة مع الجماعات الإرهابية ونظامي إيران وطهران، أخرج قطر عمليا من المنظومة العربية والخليجية، حتى غدت وكأنها تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها، في نتيجة تعد طبيعية لمن راهن على الفوضى وتدمير الشعوب العربية.

وكشف وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية، سلطان المريخي، أن دويلته لم تتلق أي دعوة لحضور القمتين العربية والخليجية الطارئتين.

وكانت المملكة العربية السعودية، قد دعت قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقادة الدول العربية، الأحد، لأجل عقد قمتين طارئتين، خليجية وعربية، في مكة المكرمة، نهاية مايو الجاري.

وكشفت المملكة، أن الدعوة إلى القمتين التي وجهها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، جاءت من "باب الحرص على التشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

كما أن الدعوة تأتي "في ظل الهجوم على سفن تجارية قرب المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما قامت به مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم على محطتي ضخ نفط بالمملكة".

وقال مصدر سعودي إنه "بالنظر إلى هذه التداعيات الخطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية، دعا خادم الحرمين أشقاءه قادة دول مجلس التعاون وقادة الدول العربية لعقد قمتين خليجية وعربية طارئة في 30 مايو 2019 الجاري، لبحث هذه الاعتداءات وتداعياتها على المنطقة".

ورحبت العديد من الدول العربية بدعوة العاهل السعودي للقمتين، من بينها الإمارات ومصر والبحرين وجيبوتي.

لكن يبدو أن عدم تلقي دويلة الحمدين أي دعوة للقمتين أثار جنونها، إذ تباكي المسؤول القطري من تجاهل السعودية دعوة بلاده، قائلا: "قطر التي لا تزال معزولة من جيرانها الخليجيّين، لم تتلقّ دعوة لحضور القمتين" الخليجية والعربية الطارئتين، واللتين دعت إليهما المملكة العربية السعودية لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة".

وأشار المريخي إلى أن "ترامب قال إنّه لا يريد الحرب، ولا أعتقد أنّ إيران تريد الحرب أو عدم استقرار في المنطقة".

ويبدو أن العرب سئموا من قطر التي ترعرعت في المؤامرات والخيانة، ولا تتورع عن توطيد علاقاتها بدول معادية للمنطقة مثل إيران، التي تعد من أكبر الداعمين للتنظيمات الإرهابية والتي تسعى إلى إثارة الاضطراب في الخليج والمنطقة.

يذكر أن تميم العار أثار غضب وسخط حكام العرب في القمة العربية الأخيرة التي أقيمت في تونس، حيث تسببت الأفعال الصبيانية للذليل، عندما غادر الجلسة الافتتاحية للقمة العربية بتونس، حالة من الجدل والبلبلة، خاصة أنه ترك الزعماء العرب دون إلقاء كلمته، فيما وصف البعض هذا التصرف بعدم احترام بقية القادة العرب.

مغادرة أمير قطر لتونس قبل انتهاء القمة العربية، أثار علامات استفهام كثيرة لا سيما بين الصحافيين والإعلاميين الذين حضروا القمة، وشاهدوا الذليل يهرب مهرولا خارج القاعة التي كانت تعج بالقادة العرب، لكن كل من تونس أو حتى الجامعة العربية لم تستطع الإجابة على هذا التصرف الصبياني.

كما أن الخطوات القطرية منذ المقاطعة العربية للدوحة في يونيو 2017، لم تقتصر فقط على إشعال فتيل الاستفزاز والتوتر في المنطقة، بل أظهرت ميول الدوحة إلى الانفصال عن محيطها العربي والتوجه تدريجيا إلى تحالف رسمي مع إيران، وأيضا تركيا التي تعتبر أحد الملاذات القليلة المتبقية للجماعات المتطرفة لا سيما جماعة الإخوان الإرهابية.

وسبق أن رفض تميم العار حضور القمة الخليجية في الرياض التي أقيمت بعد عام ونصف العام من المقاطعة في ديسمبر الماضي، بعد دعوة العاهل السعودي الملك سلمان،  حيث أعلنت الدوحة أن الأمير الصغير لن يشارك، واكتفت بتكليف وزير الدولة للشؤون الخارجية ليتولى رئاسة الوفد.

وعادت دويلة قطر بعدها لتوضح أسباب رفض مشاركة تميم، قائلة: "قطر تملك قرارها، وحضرت قمة الكويت في حين غاب حكام دول المقاطعة عن الحضور، وقطر لا تحتاج نصائح".

وتصاعدت حدة التوتر بين أمريكا وإيران التي تعد حليفا استراتيجها لنظام الحمدين في قطر، ووصلت إلى ذروتها خلال الفترة الماضية، عقب إعلان إيران أنها قد تغلق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، لتتخذ واشنطن قرارا بإرسال حاملات الطائرات "أبراهام لينكون" إلى الخليج، وطائرات بي-52 إلى قاعدة العديد في الإمارة الصغيرة لحماية مصالحها.

وتضع الخطوة الأمريكية قطر أمام امتحان كبير، فماذا ستفعل لو حدث هجوم أمريكي على إيران سواء كان بضربات محدودة أو بمواجهة شاملة، وهو ما سيؤدي إلى افتضاح الحياد القطري في الخلافات بين واشنطن وطهران.

وسعى المسؤولون القطريون إلى الإيحاء في أكثر من موقف بأنهم أقرب إلى مواقف إيران، وأنهم يتفهمون موقفها في مسألة العقوبات، حتى إن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف استغل وجوده في مؤتمر منذ أيام بالدوحة ليطلق تصريحات قوية ضد الولايات المتحدة في تعليقه على اعتزام واشنطن وضع الإخوان على لوائح الإرهاب.

إقرأ أيضًا
هبوط في قيمة التداولات العقارية ف بالدوحة بنسبة 5.3% خلال يونيو

هبوط في قيمة التداولات العقارية ف بالدوحة بنسبة 5.3% خلال يونيو

الاستثمار العقاري، يعد من أكثر القطاعات في الدوحة التي تعاني من تبعات المقاطعة العربية، لكونه بات يدفع فاتورة سياسات تنظيم الحمدين الفاشلة

مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

مشروع قانون برلماني جديد، يهدف إلى تقييد وصول شركات الطيران الأجنبية إلى الولايات المتحدة بسبب ظروف العمل المتدنية التي يعاني منها عمال هذه الشركات.