الكونجرس يدرس فتح تحقيق في عمليات قطر المالية للتأثير على السياسة الأمريكية

  • أكسيوس

يبدو أن نفوذ قطر وعملياتها الإعلامية والمالية المشبوهة، بدأ في التكشف أمام السياسيين وصناع القرار في أمريكا، فبسبب دعمها للإخوان وتحالفها مع إيران، بدأ يفهم كثير من الأمريكيين أن قطر قوة خبيثة، ليس فقط في الشرق الأوسط لكن في هذه الدولة أيضًا.

ونقلت شبكة "أكسيوس" الإخبارية عن ثلاثة في مجلس النواب الأمريكي بأن الكتلة الديمقراطية في الكونجرس تعمل على فتح تحقيق في موضوع قطر وعلاقتها السياسية بصفقة إنقاذ عائلة جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، من إفلاس مشروعها العقاري الكائن في 66 الجادة الخامسة بنيويورك.

وأكد النواب الثلاثة، تيد ليو وماكسين ووترز وإيليجا كمنجز، أن عدة لجان في الكونجرس بدأت منذ مدة تدارس فتح تحقيق في شبهات وجود دور سياسي قطري في صفقة إنقاذ برج كوشنر من خلال شركة باركفيلد الكندية التي يسهم فيها صندق السيادة القطري بنسبة كبيرة.

وأشار التقرير الى أن ادعاء قطر وصندوق باركفيلد بأن الدوحة لم تعرف بالصفقة إلا بعد إتمامها لم تكن مقنعة، فالموضوع جرى الحديث عنه مبكرًا، ثم إن المبلغ المدفوع (1.1 بليون دولار) مقابل رهن 99 سنة، وثمنًا لحصة الشريك الآخر، وهو شركة ”فورنادو“ العقارية، يتيح المجال واسعًا للشك بوجود أهداف سياسية، وهو الأمر الذي يستدعي التحقيق، كما قال التقرير.

وما فاقم من شكوك أعضاء الكونجرس ورغبتهم في فتح تحقيق رسمي، أن الصندوق نفسه ”باركفيلد“، الذي تملك فيه الحكومة القطرية ثاني أكبر الحصص، عاد ودخل في صفقة لشركة نووية مثيرة للريبة.

وأشار التقرير الى أن صندوق باركفيلد، وفي الوقت نفسه الذي أنقذ فيه عائلة كوشنر من أزمة مجمعها العقاري، استحوذ على "وستنجهاوس للكهرباء"، التي تمتلك شركة للطاقة النووية، مضيفًا أن لجنة الإشراف في الكونجرس لاحظت بقلق احتمالات أن تقع هذه الشركة النووية في أيدٍ أجنبية تسعى لامتلاك مفاعلات ذرية.

وكانت تقارير أمريكية شككت وقت سابق، في صحة الرواية القطرية بشأن صدمتها أو عدم علمها بشأن صفقة إنقاذ مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، جاريد كوشنر، عندما شارك صندوقها السيادي في حلّ مشكلة مديونية ناطحة السحاب التي تملكها عائلة كوشنر في نيويورك.

جاء ذلك بعد تقرير لوكالة رويترز، نسبت فيه إلى اثنين من المسؤولين (حجبت أسماءهم)، كذلك الناطق باسم شركة بروكفيلد للاستثمار العقاري (التي تساهم بها قطر بنسبة 16%)، قولهم إن قطر لم تكن تعلم بتلك الصفقة التي أنقذت آل كوشنر من إعلان إفلاس عقارهم، وأن معرفة قطر بالصفقة جاءت فقط بعد الإعلان عنها.

وفي إثباتها لزيف ادعاءات قطر فقد سجّلت الكاتبة الأمريكية بيس ليفين أن شارلز كوشنر، والد جاريد، التقى وزير المالية القطري علي العمادي، سرًا في أبريل 2017، وأن اللقاء، كما كشفت عنه صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 19 مارس 2018، تم تلبيةً لطلب قطري رسمي.

وخلصت “ فانيتي فير“ الى أن هناك شيئًا كبيرًا لا يمكن أن يطول إخفاؤه، وراء توقيت التسريب القطري بأنهم فوجئوا وصدموا بالمعلومات التي انتشرت مؤخرًا عن أنهم شاركوا بإنقاذ كوشنر، الذي طالما وصفته الدوحة بأنه صديق السعودية والدول العربية التي قاطعت قطر.

وكان تنظيم الحمدين قدم تعهدات كبيرة بزيادة استثماراتها في بعض الدول مثل الولايات المتحدة في محاولة لتخفيف عزلتها السياسية، لكنها لم تتمكن من تخفيف موقف الإدارة الأمريكية، حيث اتهمها الرئيس دونالد ترامب مرارا بدعم الإرهاب، فيما يقول محللون إن الكثير من الاستثمارات تدفعها أغراض سياسية التي تبعدها عن الجدوى الاقتصادية.

إقرأ أيضًا