المتهم الأول بقضية شركات الإخوان في مصر نجل داعية قطري

  • مصطفى عبدالمعز عبدالستار
  • القرضاوي وعبد المعز ومن خلفهم الهندي سلمان الندوي مؤسس جماعة التوحيد
  • القرضاوي وعبدالمعز عبدالستار في المعهد الديني بقطر في الستينيات

كشفت قائمة أسماء المتهمين في القضية التي كشفتها السلطات المصرية يوم الثلاثاء، والخاصة بشركات وكيانات اقتصادية موالية للإخوان، وتدار من تركيا عن مفاجأة كبيرة.

وتبين أن المتهم الأول في القضية وهو مصطفى عبدالمعز عبدالستار أحمد، نجل الداعية عبدالمعز عبدالستار، المصري الأصل، القطري الجنسية.

ويقول المستشار هاني حمودة، رئيس نيابة أمن الدولة العليا السابق في مصر، إن عبدالمعز عبدالستار أحمد، والد المتهم الأول في القضية، هاجر من مصر إلى قطر في الستينيات، وكان أول من أرسله حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان إلى فلسطين في العام 1946، وساهم في تأسيس جماعة الإخوان في قطر، كما حصل على الجنسية القطرية، ثم شغل عضوية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

معلومات أخرى عن عبدالمعز عبدالستار، والد المتهم الأول في القضية، يكشفها عمرو فاروق، الباحث في تاريخ حركات الإسلام السياسي ويقول إنه انضم لجماعة الإخوان في ثلاثينيات القرن الماضي، إذ التقى بحسن البنا عام 1937، وكان أول من أرسله البنا لفلسطين، مع أسعد الحكيم والتونسي عبدالعزيز الثعالبي، لتأسيس أول دار للإخوان في القدس في مايو 1946، ثم أنشأ فروعا في يافا، وحيفا، وطولكرم.

اختير عضوا بمكتب الإرشاد الثاني في ديسمبر 1953، وسافر في الستينات إلى قطر، حيث عاش بها 50 عاما، وعمل في التوجيه والتأليف والإشراف على مناهج العلوم الشرعية، وشارك في تأليف 20 كتابا قررتها الوزارة على الطلبة القطريين في مختلف المراحل الدراسية، وأنهى عمله الوظيفي رئيسا لتوجيه العلوم الشرعية.

حصل على الجنسية القطرية، وشيد على نفقته معهداً دينياً بمدينة فاقوس في محافظة الشرقية، أطلق عليه معهد "عبدالستار الشاكوشي"، وحفر بئرا باسمه في أفغانستان، قبل أن يتوفى في 13 أبريل 2011، عن عمر يناهز 95 عاما، ودفن في مقبرة بوهامور في الدوحة.

وأسس عبدالمعز وأبناؤه إمبراطورية اقتصادية، بأموال قطرية، كما أسس ابنه مصطفى شركة للتنمية العقارية تسمى "الأفق" في منطقة الشيخ زايد جنوب مصر.

ويكشف عمرو فاروق، الباحث في تاريخ حركات الإسلام السياسي، أن عبدالمعز عبدالستار وأبناءه أسسوا مجموعة شركات جميعها تحت مسمى مجموعة "المعز القابضة للاستثمار والتنمية"، ومثلت منذ تأسيسها، ستارا ومصدرا لنقل الأموال القطرية بين الدول العربية.

وتضم "مجموعة المعز القابضة" 7 شركات، هي لوتس للاستثمار، والأفق للتنمية العقارية والعمرانية، ورويال للتعمير، وفالكون للمقاولات، وإنترجت للاستثمار السياحي، وفلوريدا للتنمية والإنشاءات، وجراند للصناعات، كما تمتلك عددا من الشركات العاملة في مجال الاستثمار العقاري، وعددا من الشركات العالمية الرائدة في مختلف المجالات الصناعية والسياحية والتجارية والاستثمارات الطبية في مصر، وقطر والعراق وسوريا.

ويقول فاروق، إنه في أبريل الماضي قيدت دعوى قضائية ضد نجل عبدالمعز عبدالستار، المالك الفعلي لشركة سفتي 5 للحراسات الأمنية، وضد شندي يحيى شندي، الرئيس الوهمي للشركة، مشيرا إلى أن شركة سفتي 5 تعتبر أحد الأذرع الاقتصادية لجماعة الإخوان، وأحد فروع مجموعة شركات المعز القابضة، الصادر ضدها قرار من لجنة التحفظ والحصر لأموال الإخوان بالتحفظ عليها وعلى مقراتها.

وقال إن نجل عبدالمعز تحايل على القانون، واتفق مع أحد الأشخاص ويدعى شندي يحيى شندي ليترأس مجلس إدارة هذه الشركة كستار لها، على أن يقوم نجل عبدالمعز بإدارتها فعليا.

ويتابع فاروق أن الشركة تبين من خلال التحقيقات، أنها تمتلك أسلحة نارية مرخصة، وأجهزة لاسلكية، وعربات مصفحة لنقل الأموال، وكلاب حراسة مدربة، الأمر الذي يهدد أمن مصر القومي ويشكل تهديدا مباشرا على الأمن الداخلي للبلاد، لوجود قيادات إخوانية فاعلة تدير الشركة من الخارج، وأغلبهم مقيمون في قطر.

ويقول إنه خلال حكم الإخوان، سعت مجموعة "المعز القابضة للاستحواذ على جزيرة دهب، التي تعد محمية طبيعية، لإقامة مشروع اقتصادي سياحي ضخم، بالشراكة مع مسؤولين في قطر.

إقرأ أيضًا