المزماة: إيران والاحتلال الإسرائيلي استخدما نهج "إغراء الصبيان" مع قطر

  • إسرائيل تسعى لدعم قطر إعلاميا في مواجهة دول المقاطعة العربية

كشف مركز المزماة للدراسات والبحوث في دراسة تحليلية جديدة، كيف استغلت القوى الاستعمارية الطامعة في المنطقة العربية حماقة النظام القطري، بعدما خدعت الدوحة بذريعة جعلها دولة قوية ومحورية في الشرق الأوسط.

وذكر التقرير التحليلي أن الاحتلال الإسرائيلي ونظام الملالي بإيران، استخدما إمارة الإرهاب، لتمرير مشاريعهما التوسعية والاحتلالية، من خلال اتباع نهج "إغراء الصبيان" بأوهام القوة والعظمة، للسيطرة على عقولهم وضمان ولائهم وطاعتهم.

وتابع أن إيران والاحتلال الإسرائيلي عملا على تحريك أفراد نظام الحمدين كالدمى، ليتحولوا فيما بعد إلى عبيد وصبيان لا يتجرأون على عصيان أوامر أربابهم، ثم توريطهم بعد ذلك في مستنقعات ومؤامرات يصعب عليهم الخروج منها أو التخلي عنها، وهو ما وصل إليه النظام القطري منذ سنوات، وأصبح الجزء الأهم من مؤامرات القوى الشيطانية والأداة العربية الأنشط في تنفيذ أجندات هذه القوى الاستعمارية.

ونجحت الصهيونية الإسرائيلية وحكومة الملالي الإيرانية في خداع تنظيم الحمدين، بإمكانية جعل قطر دولة محورية ولاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط، إذا ما انفصلت عن الدول العربية وابتعدت عن أي تحالف أو إجماع عربي.

وأوضح التقرير التحليلي أن إيران وإسرائيل جعلتا قطر هي المحرك الرئيسي لهذه المشاريع التوسعية في الوطن العربي، ثم اشتركت الجهات الثلاث في تشكيل شبكة مكونة من جماعات متطرفة وإرهابية تخضع لسيادة قطر وتأتمر بأمرها، ليدير الاحتلال والملالي هذه الجماعات بالأداة القطرية لتحقيق أكبر النتائج وإقناع عناصر هذه الجماعات بتنفيذ الأنشطة المطلوبة دون افتضاح علاقاتها بأعداء الأمة العربية والإسلامية، إسرائيل وإيران.

وكشفت الدراسة أن قطر لم تكن أولى محاولات القوى الطامعة، بل أن هذه الجهات قد حاولت مرارا وتكرارا تمرير مخططها هذا في عدد من الدول العربية إلا أنها فشلت فشلا ذريعا، واصطدمت مساعيها برفض ووعي رسمي وشعبي.

وتابعت "في بعض الدول كان لها نتائج عكسية بحيث كشفت فيها مخططات إيران وإسرائيل ضد العرب من جهة، وافتضح على الملأ تعاون الجهتين اللتان تظهران العداء الصوري وتكتمان التعاون الحقيقي".

لكن المحاولات نجحت مع في قطر، وسيطر أصحاب الخطة التوسعية على عقول الحمدين "حمد بن خليفة وحمد بن جاسم"، وتوريطهم في لعبة كبيرة وخطيرة بعد خداعهما بجعل دويلة قطر الدولة العظمى في المنطقة.

أشار مركز المزماة إلى أن نتائج الأحداث وطبيعة العلاقات بين طهران وتل أبيب، تؤكد جميعها وجود تعاون بين الطرفين في لعبة تحويل نظام الحمدين في قطر إلى أداة لتحقيق الأطماع والأهداف الإيرانية الإسرائيلية في المنطقة.

وأوضح أن الأهداف التي عمل عليها النظام الإيراني والاحتلال الإسرائيلي من خلال الأداة القطرية، تمثلت في دفع قطر إلى عرقلة أي جهود أو قرار مشترك يتخذه مجلس التعاون الخليجي ضد مشاريع ومخططات إيران وإسرائيل في المنطقة، وتحويلها إلى أداة الفيتو "حق النقض" لأي قرار في مجلس التعاون أو الجامعة العربية يهدف إلى تعزيز الأمن القومي العربي.

كما تضمنت الأهداف الخبيثة التي سعى نظام الحمدين لتنفيذها، جعل قطر مركزا للتجسس وتحويل الدوحة إلى غرف عمليات لاستهداف أمن واستقرار الدول العربية، كذلك استخدام رموز النظام القطري كجواسيس على الاجتماعات المغلقة لمجلس التعاون وجامعة الدول العربية.

وأضاف التقرير التحليلي أن تسريب ما كان يتم تداوله داخل هذه الاجتماعات إلى إيران وإسرائيل عن طريق قطر، دفع بالدول العربية وخاصة الخليجية إلى طرد قطر من هذه الاجتماعات الهامة حتى لا يتم تسريب المناقشات وتعطيل القرارات وفقا لمصالح طهران وتل أبيب، وهو سبب عدم الحضور أو انخفاض التمثيل القطري في الاجتماعات التي جرت مؤخرا.

وكشف مركز المزماة سر العلاقات الوطيدة لقطر مع إسرائيل وإيران، مشيرا إلى أنهما كانا بحاجة إلأى الأموال لتمويل المشاريع التوسعية، وهو ما وجدوه في ميزانية النظام القطري الضخمة، التي تربعت على صدر أهداف التعاون الإسرائيلي الإيراني، وبل وكانت أحد أهم أسباب التنسيق بين إيران وإسرائيل وتعاونهما، إضافة إلى الحاجة إلى جهة عربية لتمرير المشاريع الاقتصادية والتجارية داخل الوطن العربي.

كما أكد المركز أن قطر تسعى حاليا إلى مد مزيد من جسور التواصل الخفي بين إيران وإسرائيل، كمحاولة لإلحاق الضرر بالدول العربية، والمحافظة على تلقي الدعم الأمني والسياسي من إيران وإسرائيل.

 
إقرأ أيضًا
ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

خلال الأعوام التالية لـ2008، بات واضحًا تركيز استراتيجية الإخوان على المدن الكبيرة، وخاصة أمستردام وروتردام؛ إذ ركزت الجماعة على الهولنديين الذين اعتنقوا الإسلام والجيل الثالث من المسلمين

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

تاريخ القرضاوي ملء بالفتاوى العدوانية الشاذة ومنها أنه أفتى بالقتال ضد القوات المسلحة والشرطة في مصر ووصف مؤيدي ثورة 30 يونيو بالخوارج