المساعدات القاتلة.. استغلال قطري لـ"كورونا" لتمويل الإرهاب في إفريقيا

  • الصومال

يتكشف دور قطر المشبوه في القارة السمراء يومًا بعد الآخر، وحتى مع جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لم تتقاعس الدوحة لاستغلالها في محاولة اختراق دول القارة من المساعدات المشبوهة التي تقوي من خلالها نفوذ التنظيمات الإرهابية.

وفي بداية الأمر لجأت قطر إلى تكثيف جهودها لاختراق إفريقيا عبر المنظمات الإنسانية، بهدف الضغط على أنظمة تلك الدول، ومن خلال تلك المنظمات أو الستائر الخبيثة دعمت الدوحة الإرهاب والتمرد في السودان.

وكانت السودان آخر الساحات الإفريقية التي استثمرت بها قطر "كورونا"، حيث قامت منظمة قطر الخيرية المشبوهة بإرسال مساعدات وسلال غذائية للكوادر الطبية في أحد مستشفيات العزل الطبي.

فيما رفضت الدوحة تسليم المساعدات إلى المجلس الرئاسي بالسودان، وحرصت على إشراف شباب الإخوان بحي الجبرة بالخرطوم على إيصال المساعدات، محاولة بذلك استغلال الأزمة من أجل إعادة التنظيم الإخواني إلى الساحة السياسية بالخرطوم من جديد.

من ناحية أخرى قامت الدوحة بإرسال حزمة مساعدات طبية عاجلة إلى الجزائر ورواندا، خاصة وأنها تحاول استمالة الحكومة الجزائرية لها من أجل دعم التدخلات القطرية التركية في ليبيا.

كما أنها تحاول شراء حكومة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، بعد سياساته الأخيرة في التخلص من الاستثمارات القطرية المشبوهة بلاده من ناحية، وحربه ضد حركة مجتمع السلم (حمس) الذراع السياسية لإخوان الجزائر.

وتحاول قطر صنع نفوذ متزايد في رواندا عبر دعم الفصائل الإسلامية والمتمردة وأيضًا من خلال المساعدات المقدمة للحكومة في هذا البلد الواقع ضمن منطقة البحيرات العظمى في إفريقيا.

ولرواندا خصوصية دينية واجتماعية سهلت التدخل القطري ومساعي بناء النفوذ. فقد تضاعف عدد المسلمين الجدد في رواندا في أعقاب انتهاء الحرب الأهلية في التسعينيات وأُقرت قوانين جديدة تكفل حرية الرأي المعتقد.

ووفقًا لمراقبين، فإن أخطر ما في التدخل القطري في رواندا، أنها أصبحت تتحكم في الكثير من قرارات الحكومة هناك، لأنها تمتلك أدوات ضغط متباينة عن طريق المساعدات المالية، أو تقاربها من المتمردين؛ لذا وجد نظام تميم بن حمد من "كورونا" لقمة سائغة لزيادة التوغل داخل البلد الفقير.

من ناحية أخرى كشفت تقارير استخباراتية إفريقية، عن استغلال الحكومة القطرية لأزمة كورونا من أجل نقل السلاح إلى ميليشياتها في دول شمال إفريقيا وغربها، بهدف إرسالها إلى الميليشيات الإخوانية في ليبيا واليمن.

وأكدت التقارير أن طائرات الشحن العسكرية التي ترسلها الدوحة بمستلزمات طبية ووقائية إلى العديد من البلدان لمساعدتها على تخطي أزمة فيروس "كورونا"، تستخدمها في أغراض خفية فيما يتعلق بإرسال وتبادل الأسلحة والمعدات العسكرية من أجل دعم الجماعات الإرهابية التي تربطها علاقات بالسلطة.

ودعمت قطر غالبية الحركات المتطرفة والاحتجاجية في الدول الإفريقية بهدف الضغط على حكومات تلك الدول وتمرير أجندتها الاستعمارية داخل القارة الإفريقية، والإضرار بمصالح دول خليجية وعربية.

ويصل الدعم القطري بالمال والسلاح للجماعات الإرهابية بصور متعددة وملتوية.

ويستهدف التمويل القطري 5 تنظيمات رئيسية أبرزها: حركة "التوحيد والجهاد" المتطرفة التي تعتمد في مصادر تمويلها إلى جانب الدوحة، على تجارة المخدرات والسلاح والاختطاف.

كما عملت الدوحة على ضرب استقرار دول كثيرة في منطقة غرب إفريقيا، من خلال تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية واستخدامها في هز استقرار هذه الدول، بهدف السيطرة على مواردها.

وكشفت صحيفة "لوكانار أنشينيه" الفرنسية، في وقت لاحق، عن تلقي "حركة أنصار الدين" التابعة لـ"القاعدة" وحركة "التوحيد والجهاد" في غرب إفريقيا والانفصاليين الطوارق، دعماً مالياً من قطر بحجة المساعدات والغذاء والتي كانت تهبط في مطارات غاو وتمبكتو في مالي لتصل إلى أيادي المتطرفين والإرهابيين.

إقرأ أيضًا