الهند ترفض زيادة حصة الخطوط القطرية من ركابها وتتهمها بـ"محاولة احتكار الطيران"

  • screenshot_7

اعتاد تنظيم الحمدين، اتخاذ مسالك خبيثة للسيطرة واحتكار السلع والخدمات في عدد من دول العالم، عن طريق استغلال الأزمات التي تطرأ على الساحة الدولية، كان آخرها محاولته الفاشلة للسيطرة على قطاع الطيران الهندي، عبر الخطوط الجوية القطرية.

وطلبت الخطوط الجوية القطرية، الأسبوع الماضي من الهند السماح برحلات إضافية إلى الدوحة، وهو ما قوبل برفض واسع بين شركات الطيران والمسؤولين الحكوميين في نيودلهي.

واعتبرت شركات الطيران الهندية الطلب القطري تهديدا لمستقبل هذا القطاع في البلد الآسيوي، خصوصا وأن طلب الدوحة يأتي بعد أيام من إغلاق خطوط جيت الجوية عملياتها في 17 أبريل الماضي بسبب أزمات اقتصادية، وفقا لموقع "news18" الهندي.

وتعد جيت الجوية ثاني أكبر شركة طيران هندية، مقرها في مومباي، وتسبب إغلاقها في انخفاض مفاجئ بعدد الرحلات الجوية التي تربط المدن الهندية بالعاصمة القطرية.

ومع دخول فصل الصيف تسعى دوحة الفساد للسيطرة على سوق الطيران الهندي، لاسيما الرحلات التي تنظمها لبلدان أوروبا وآسيا، مستغلة الحالة الهندية بإعلان احتمالات رفع الأسعار.

وقالت الشركة القطرية إن المسافرين الهنود قد يعانون من ارتفاع أسعار الرحلات الجوية الصيفية على الخطوط التي تربط بين المدن الهندية الكبرى والدوحة.

وأعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها طلبت من سلطات الطيران الهندية السماح برحلات إضافية على هذه المسارات بشكل مؤقت، وفقا لخطة طوارئ تم تصميمها لتوفير عدد إضافي من المقاعد على بعض الطرق ذات الأحجام الكبيرة (مومباي ونيودلهي وبنغالور).

وتطمح دوحة الخراب لزيادة حصتها من الركاب الهنود بشكل مؤقت دون تغييرات رسمية على استحقاق السعة الأسبوعية الحالية، المحدد بموجب  الاتفاق القطري الهندي عام 2009.

وتسبب إغلاق خطوط جيت الجوية في انخفاض حاد ومفاجئ لعدد الرحلات الجوية التي تربط المدن الهندية بالعاصمة القطرية الدوحة، ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار تذاكر الطيران لموسم الذروة الصيفي على هذه الطرق.

وقالت الشركة "إن خطة الطوارئ المؤقتة للخطوط الجوية القطرية، والتي تم تقديمها رسميًا إلى السلطات الهندية المعنية، تهدف إلى توفير بديل سفر مقبول لآلاف العائلات الهندية، والأطفال الذين سيتركون بدون وسيلة نقل مناسبة".

وحاولت دوحة الخراب استغلال الأزمة التي وقعت فيها شركة جيت الهندية، معلنة أنه بدون خطة الطوارئ، سيضطر المسافرون الهنود إلى اختيار تذاكر باهظة الثمن في آخر لحظة، أو مواجهة سيناريوهات معقدة ومرهقة.

ووفقًا لإطار الطيران الثنائي لعام 2009 بين الهند وقطر، يمكن لشركات الطيران في دولة واحدة نقل 24292 مسافرًا كحد أقصى أسبوعيًا إلى دول أخرى.

وطلبت قطر من الحكومة الهندية في نوفمبر 2016 مضاعفة استحقاق المقاعد الأسبوعية بأكثر من الضعف، إلا أن الحكومة الهندية رفضت ذلك بشكل قاطع.

وفقًا لمسؤول حكومي هندي رفيع المستوى، فإن شركات الطيران الهندية الكبرى أعربت مرارًا وتكرارًا عن مخاوفها من زيادة حصة قطر، مؤكدة أن خطط التوسع الدولية الخاصة بها قد تتعرض للتهديد في حالة زيادة استحقاق مقعد قطر الأسبوعي.

وبررت ذلك بأن الخطوط الجوية القطرية ستكون قادرة على نقل حركة المرور إلى أوروبا وإفريقيا وأمريكا من خلال الدوحة، وهو ما يعني احتكار صناعة النقل الجوي في كثير من المدن الهندية، وضرب الشركات الوطنية في مقتل.

وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية في قطر ، يوجد أكثر من 7،00،000 من المغتربين الهنود الذين يعيشون في قطر ، والذين يمثلون حوالي 25 في المائة من إجمالي السكان.

وقالت الخطوط الجوية القطرية يوم الأربعاء: "إن التخفيض المفاجئ في عدد المقاعد المعروضة بين الدوحة ومدن هندية مختلفة، إلى جانب ذروة وشيكة في الطلب على حركة المرور بسبب العطلة الصيفية، يضع بالفعل ضغوطاً هائلة على الأسعار في سوق مقيدة، وهو أمر غير مرجح لتوفير مقاعد جديدة أو إعادة توزيع السعة الحالية بأعداد كافية لتلبية الطلب".

الرفض الهندي لسيطرة قطر على قطاع الطيران ليس الأول، فسبق وأن رفضت سلطات نيودلهي  استثمارات الدوحة الملوثة بعار الإرهاب العام الماضي، بعدما طلبت دوحة الخراب تأسيس شركة مملوكة بالكامل لحاشية الأمير الصغير تميم بن حمد.

وقتها رفض وزير الطيران الهندي، راجيف نايان شوبي، ألاعيب قطر للتغلغل الاقتصادي، متمسكا بأن سياسة نيودلهي ترتكز على ضمان استقلال البلاد وأن محاولات الدوحة السيطرة على شركات هندية مرفوضة، وأن معاوني تميم لا عمل لهم إلا تحت إشرافنا ومراقبتنا ووجود شريك وطني.

ومن جانبه حاول أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية استيعاب الصفعة، متعللا بتعقد القوانين الهندية التي تسببت في فشل الصفقة، رافضا تقبل شروط نيودلهي لحمايتها من المال القطري الملوث.

يضاف ذلك إلى سوابق الخيانة القطرية من قطر تجاه الهند، حيث رصدت الأخيرة محاولاتها  لتفجير الأوضاع الداخلية، كما أنها لم تنس تورط مؤسسات الدوحة في تمويل المسلحين في "كيرلا"، ودفع جمعية قطر الإرهابية 1.190 مليون دولار للمسلحين للمسلحين، ومؤخرا قامت وزارة الداخلية بسحب التصاريح الأمنية من الجزيرة القطرية بسبب أدوارها المشبوهة.

إقرأ أيضًا
فساد الحمدين يقود نيكولا ساركوزي إلى المحاكمة

فساد الحمدين يقود نيكولا ساركوزي إلى المحاكمة

ثبّت القضاء الفرنسي وبشكل نهائي قرار إحالة نيكولا ساركوزي إلى محكمة الجنح على خلفية تهم استغلال نفوذ وصفقات فساد مع تنظيم الحمدين

حكومة الوفاق تعترف بالدعم القطري التركي للميليشيات بطرابلس

حكومة الوفاق تعترف بالدعم القطري التركي للميليشيات بطرابلس

وزير داخلية فتحي باشاغا اعترف بتلقي حكومة الوفاق الوطني دعماً عسكرياً وسياسياً من تركيا وقطر.