بالأسماء.. تعرف على أذرع تنظيم الحمدين الإرهابي في ليبيا

  • ليبيا

ما أن بدأ الجيش الوطني الليبي تحركاته للسيطرة على العاصمة طرابلس، وتطهيرها من الميليشيات الإرهابية، حتى بدأت الأبواق القطرية الممولة من قبل تنظيم الحمدين الراعي للإرهاب، في التنديد بهذه العمليات والصراخ والعويل دفاعا عن أذرع الدوحة المبتورة.

تنظيم الحمدين الراعي الرسمي للإرهاب، يمتلك عددا من الأذرع التي تعمل لصالحها على الأراضي الليبية، وتتلقى تمويلات بشكل دوري، بعضهم اعترف صراحة بالدور القطري الذي لعب منذ اليوم الأول لانطلاق مظاهرات فبراير 2011، لإسقاط الدولة الليبية، وزرع الفتنة في الأوساط الليبية.

علي الصلابي.. رأس الأفعى

أحد أبرز قادة الإخوان المسلمين المرتبطين بشكل مباشر مع قيادات تنظيم الحمدين القطري، واسمه بالكامل علي محمد محمد الصلابي، من مواليد العام 1963.

يلقب الصلابي بأنه ووريث مفتي الدم يوسف القرضاوي، وتلميذه المقرب، وهو مهندس انقلاب "فجر ليبيا"، الذي أطاح بحلم الليبيين في الانتخابات، التي خسر فيها الإسلاميين.

في عام 2001 عمل الصلابي مع سيف القذافي ضمن أعضاء مشروع " ليبيا الغد" وكان حلقة الوصل بين نظام القذافي وبعض الجماعات المتطرفة، حتى أنه توسط في عام 2008، للإفراج عن بعض قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، والجماعة الليبية المقاتلة.

كانت هذه الوساطة  ضمن مخطط نفذه الصلابي لصالح سيف الإسلام القذافي الذي كان يطمح في خلافة أبيه.

تملق  الصلابي، لنجل القذافي سيف الإسلام، طمعًا في أمواله، وبات من الوجوه المقربة من النظام، قبل أن يتخلى عنه ليدعم المسلحين مع بداية الثورة، وانتهى به المقام إلى وضعه على قائمة الإرهاب في دول الرباعي العربي "السعودية ومصر والإمارات والبحرين".

عمل الصلابي الهارب حاليا إلى تركيا على حشد  الميليشيات لحرب الجيش الليبي، فضلا عن تسهيل عملية دخول الأموال القطرية والتركية للمليشيات المتطرفة في ليبيا.

واتهم المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، العميد أحمد المسماري، في 11 يوليو 2018، علي الصلابي، في فضيحة البنك المركزي الليبي (مقره طرابلس، ويسيطر عليه جماعة الإخوان وحكومة الوفاق)، من خلال محافظ البنك الصادق الكبير، الذي تلاعب بالمال العام لدعم الجماعات المتطرفة.

أسامة الصلابي.. تلميذ القرضاوي

الصلابي جند أفراد عائلته ضمن جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا، وبعضهم وصل لمناصب قيادية في المليشيات المسلحة بالجماهيرية الليبية، وأبرزهم "أسامة الصلابي" وهو أكاديمي بجامعة بنغازي، وتربطه علاقات وطيدة بمفتي الجماعة الصادق الغرياني، الذي شاركه في تقديم برنامج "الإسلام الحياة" عبر قناة الليبية، وقد تعلم على يديه مناهج التكفير والتطرف حتى وصف بأنه "مشرعن الإرهاب في ليبيا".

ويرتبط أسامة الصلابي، وهو من مواليد 1967، بعلاقة وطيدة مع مفتى الدم "يوسف القرضاوي" حتى أنه اختير عضوًا بما يُسمى «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، الداعم للجماعات المتطرفة.

عمل أسامة الصلابي منذ اليوم الأولى لاندلاع الحرب الأهلية الليبيبة على بث الفتنة وإصدار الفتاوى والأحكام المتشددة خاصة بين أبناء مدينة بنغازي، وهو ما تسبب في تحويل دفة كثير من الثوار إلى العمل المسلح تأثرًا بخطبه.

ضللت آراء أسامة الصلابي، الكثير من الشباب حتى انضموا إلى كيانات متطرفة مثل ميليشيات شورى بنغازي، التي يقودها شقيقه إسماعيل، وانضم لها ابنه محمد أسامة "17 عاما" واسمه الحركي "عزام"، وقد قتل خلال اشتباكات في منتصف يناير من العام 2017، ونعته التنظيمات الإرهابية.

إسماعيل الصلابي.. قائد الميليشيا

ثالث الإخوة الذين يتلقون تمويلات من تنظيم الحمدين الإرهابي، هو إسماعيل الصلابي، والذي تولى قيادة كتيبة "راف الله السحاتي" الإرهابية، وكتيبة "ميلشيا مجلس شورى بنغازي"، وهو الذراع الذي ينفذ من خلاله تنظيم الحمدين مخططاته على الأرض الليبية.

عمل إسماعيل على توظيف الأموال التي تأتي عن طريقه شقيقه علي وأسامة، من قطر وتركيا في تجنيد المقاتلين في صفوف المليشيات، وهو يحتل رقم 26 في قائمة الشخصيات الإرهابية التي أعلنتها دول الرباعي العربي، على خلفية ضلوعه في العديد من العمليات الإرهابية الممولة من قطر.

تاريخ إسماعيل الصلابي طويل مع الإرهاب؛ فسبق وشارك مع تنظيم القاعدة في عمليات تصفية جسدية في كل من أفغانستان وباكستان وسوريا، حيث تعرف على صديقه المقرب عبدالباسط عزوز، مستشار زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

مع بداية الثورة الليبية، أسند النظام القطري "ممول الخلية الصلابية"، إلى إسماعيل الصلابي، مهمة تمكين الإسلاميين وإرهاب المواطنين، ليحتل عدة مناطق في ليبيا، وينفذ عمليات اغتيال ضد علماء دين وعسكريين ومدنيين ومثقفين.

ومؤخرًا هرب إسماعيل الصلابي، إلى الجنوب الليبي ليتمركز إلى جوار الجماعات المتطرفة الموالية لتنظيم القاعدة، وينفذ عمليات إرهابية متعددة أبرزها الهجوم على الهلال النفطي.

عبد العزيز السيوي.. خادم قطر

يعد القيادي الإخواني عبد العزيز السيوي، هو أحد أبرز أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المرتبطين بقطر بشكل مباشر، وهو أحد قيادات حزب الإخوان الذي أسس بعد أحداث 17 فبراير، تحت مسمى "حزب العدالة والبناء الإسلامي".

عمل السيوي في بداية حياته مدرساً لمادة اللغة العربية في مدارس مدينة مصراته، ويشغل حالياً عدة مواقع مهمة داخل صفوف الجماعة الإرهابية، أبرزها عضوية مجلس شورى الجماعة، والذي يشرف على أنشطة أذرع الجماعة سواء السياسية أو الإعلامية أو الدعوية، فضلاً عن كونه إمام وخطيب مسجد الشيخ «امحمد»، والذي يعد أقدم مساجد مدينة مصراته، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1880.

وطوال السنوات السبع الماضية، وظف السيوي منبر مسجد الشيخ "امحمد" لخدمة الأجندة القطرية والإخوانية في ليبيا، والترويج لأفكار التنظيمات والجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم الحمدين القطري.

وعندما أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عن عملية الكرامة لطرد الإرهابيين من مدينة بنغازي، حرص السيوي على مهاجمة عمليات الجيش الوطني الليبي وقائده وجنوده، فضلاً عن الهجوم على مجلس النواب الليبي، مستغلاً قدراته اللغوية وتميز خطابه بالفصاحة الشعرية.

وفي المقابل، كان السيوي أحد أبرز الداعمين لعملية فجر ليبيا التي أطلقتها الجماعات الإرهابية في عام 2014 رداً على عملية الكرامة التي أطلقها الجيش الوطني الليبي.

يظهر السيوى بصفة مستمرة في قناة "التناصح" الليبية، والتي أدرجتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، مصر والإمارات والسعودية والبحرين، ضمن قائمة الإرهاب الثانية، والتي ضمت 9 أفراد و 9 كيانات ممولة ومدعومة من قطر؟

عبدالحكيم بلحاج ذراع قطري خبيث

يوصف عبدالحكيم بلحاج بأنه ذراع للمصالح القطرية والمسؤول عن مشروع الدوحة التخريبي في ليبيا، وهو أحد أبرز قيادات الجماعات المرتبطة تنظيمياً بشكل غير مباشر بتنظيم القاعدة، وهو إرهابي سابق في تنظيم القاعدة، وعضو مؤسس في الجماعة الليبية المقاتلة، شارك في الجهاد بأفغانستان، وبقي هناك عدّة سنوات.

والجماعة الليبية المقاتلة تأسست في ليبيا في عقد التسعينات من القرن الماضي، وهي تنظيم جهادي أسسته عناصر ليبية بعد عودتها من القتال في أفغانستان.

تم اعتقال عبدالحكيم بلحاج في ماليزيا في فبراير 2004 عن طريق مكتب الجوازات والهجرة بتدخل من المخابرات الأميركية، ثم ترحيله إلى بانكوك للتحقيق معه من قبل وكالة المخابرات الأميركية، قبل ترحيله إلى ليبيا بتاريخ 8 مارس 2004، حيث حاول إعادة ترتيب الجماعة المقاتلة للجهاد ضد نظام معمر القذافي، لكن تم اعتقاله وسجن في سجن أبو سليم لست سنوات، قبل أن يفرج عنه في مارس 2010.

وبعد الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي، تحوّل بلحاج في ظرف وجيز إلى ملياردير وقائد، حيث ترأس حزب الوطن وأصبح قائد المجلس العسكري في طرابلس، كما أسس شركة الأجنحة للطيران، وأصبح يمتلك عدة طائرات تؤمّن يوميا عشرات الرحلات بين طرابلس والدوحة وأنقرة.

ويعدّ بلحاج أبرز الشخصيات التي تحظى بتمويل ودعم قطري منذ أحداث 2011، حيث ساعدته الدوحة في تكوين وتسليح ميليشيات مسلّحة مارست عدّة جرائم إرهابية في حق الشعب الليبي، كما وفرت له قناة الجزيرة الدعم الإعلامي للترويج لمشروعه المتشدّد في ليبيا.

إبراهيم الجضران.. سارق النفط الليبي

لمع اسم إبراهيم الجضران (37 عاما)، باعتباره أحد قادة الميليشيات الليبية، الذي كبد البلاد خسائر بمليارات الدولارات، بسبب سيطرته المتكررة على مرافئ النفط، منذ العام 2013، بإيعاز من دول خارجية ودعم من المرتزقة.

وعاد الجضران إلى الواجهة مجددا بعد أن سيطر قبل أيام على مينائي السدرة ورأس لانوف، قبل أن يتمكن الجيش الوطني الليبي، من استعادة السيطرة عليهما في عملية خاطفة، انتهت بطرده وميليشياته من الرئة النفطية للبلاد.

وكان الجضران آمر حرس المنشآت النفطية الليبية، حين قاد مجموعة من المسلحين للاستيلاء على عدد من الموانئ النفطية في البلاد عام 2013، وهو ما أوقف حينها نصف صادرات البلاد من النفط وكبد ليبيا خسائر فادحة.

يرتبط الجضران بعلاقة قوية مع المتمرد التشادي تيمان إرديمي، الذي يقيم في العاصمة القطرية الدوحة، ويمده بمرتزقة من تشاد للعمل في صفوف مجموعاته التي تنشط في منطقة الهلال النفطي.

الغرياني مفتي الدماء

يعد الصادق الغرياني أحد أبرز الرموز المتطرفة التي تتلقى دعما من قطر وتركيا، بعد تعيينه من قبل المليشيات الإخوانية مفتى عام للبلاد في 2012.

تحالف الإرهابي الغرياني مع جماعة الإخوان في ليبيا وذراعها السياسي حزب العدالة والبناء، الذين شكلوا على مدى السنوات الأخيرة الجناح السياسي والدبلوماسي الداعم للجماعات اﻹرهابية في ليبيا.

يستخدم الغرياني قناة "التناصح" وهي قناة فضائية مملوكة له، وتمول بشكل كامل من قبل تنظيم الحمدين القطري الراعي للإرهاب في ليبيا، لبث سمومه التي يقدمها ضمن وجبات دينية مكثفة، للعبث في عقول الشباب الليبي المتحمس.

وتعمل القناة في بث مواد إعلامية مناصرة لتوجه الجماعات الإرهابية كتنظيم القاعدة وأنصار الشريعة وجبهة النصرة، وتدافع بشكل شرس عن المصالح القطرية والتركية داخل ليبيا وخارجها.

ويدير قناة الغرياني نجله سهيل، ورغم أن مجلس النواب الليبي أصدرا قرارا بعزله من منصبه كمفتي لليبيا في 2014، إلا أن صادق الغرياني يقدم نفسه على أنه مفتي البلاد، ويتفاخر بعضويته لما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتزعمه الإرهابي يوسف القرضاوي.

وسبق وأن صنفت دول الرباعي العربي قناة الغرياني الفضائية ضمن لائحة الشخصيات والكيانات الإرهابية المدعومة من قطر لبثها خطاب الكراهية فى القنوات التلفزيونية ودعمها للإرهاب.

يذكر أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل الليبية، أصدرت بيانا في 22 أكتوبر 2014، قالت فيه إن "الصادق الغرياني هو مجرم حرب"، معتبرة أن حديثه وفتاويه يحرض على العنف والقتل.

إقرأ أيضًا
ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

خلال الأعوام التالية لـ2008، بات واضحًا تركيز استراتيجية الإخوان على المدن الكبيرة، وخاصة أمستردام وروتردام؛ إذ ركزت الجماعة على الهولنديين الذين اعتنقوا الإسلام والجيل الثالث من المسلمين

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

تاريخ القرضاوي ملء بالفتاوى العدوانية الشاذة ومنها أنه أفتى بالقتال ضد القوات المسلحة والشرطة في مصر ووصف مؤيدي ثورة 30 يونيو بالخوارج