بعد انتهاك حقوقهم.. شقيقة تميم تهدد موظفي قصرها في نيويورك

  • المياسة بنت حمد

تتوالى فضائح وخبايا أفراد العائلة المالكة في قطر، فبعدما افتضح أمر شقيقة تميم المياسة بنت حمد، التي أدخلت شروطا مجحفة على عقود الخادمات والعمال في منزلها بنيويورك لمنعهم من الشكوى حيث عاملتهم بمبدأ السخرة، عادت بعدها بابتزازهم وتهديدهم.

صحيفة "ناشونال" كشفت عن واقعة جديدة في القضية التي أقامها ثلاثة مواطنين أمريكان ضد المياسة بنت حمد، مشيرين إلى أنهم خُدعوا ولم يتلقوا مقابل العمل الإضافي وكانوا يعملون على مدار الساعة دون أجر إضافي.

وحسب الصحيفة، بعث وكيل عن شقيقة أمير قطر المياسة بنت حمد وزوجها برسالة إلكترونية مثيرة للقلق إلى موظف سابق، اتهم الزوجين بعدم دفع أجور عادلة له، وفقًا لما ذكره المحامون الذين قالوا إن الرسالة أثارت مخاوفهم من محاولات المياسة وزوجها تهديد العمال الساخطين الآخرين من تقديم دعاوى ضدهم.

وفي دعوى قضائية جديدة، اتهم المحامون الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، شقيقة أمير قطر الحاكم، وزوجها بـ"الانتقام المسبق"، ما يمثل تحولًا جديدًا محرجًا في قضية أثارت بالفعل ادعاءات بالابتزاز وكشفت العديد من خبايا العائلة المالكة.

واتهم محامو كلا الجانبين بعضهما البعض باستخدام أساليب غير مشروعة، بعد شكوى ​​ثلاثة موظفين سابقين تفيد بإجبارهم على العمل لمدة تصل إلى 100 ساعة أسبوعيًا بدون أجر إضافي.

كانت واحدة من الدعاوى القضائية ضد واحدة من أغنى العائلات في العالم، صادرة من مدرب العائلة الشخصي السابق والمدرس والحارسة الشخصية، حول مزاعم إجبارهم على العمل في بعض الأحيان لمدة وصلت إلى سبعة أيام متواصلة، وإجبارهم على البقاء مستيقظين حتى ينام أولاد الزوجين.

وجاء في دعوى القضية المرفوعة أمام محكمة في نيويورك، أنه في معظم الأوقات، عمل الموظفون أعمالًا إضافية على أعمالهم الأساسية دون أجر إضافي، ولم يحصلوا على أي إجازات، خاصًة أوقات سفر العائلة المالكة في رحلات فاخرة لإيطاليا، واليونان وكرواتيا.

وقال محامو الثلاثة موظفين إن هناك دعاوى قضائية مشروعة من موظفين آخرين، وربما يريدون توسيع القضية لتشمل دعوى قضائية جماعية، وفي الأسبوع الماضي كشفت المحامية إريادان باناجوبول على تفاصيل عن رسالة بعثت بها هيلن فون مالينكرودت إلى جراهام بانكروفت المدرب الشخصي للزوجين حتى أكتوبر الماضي، حيث قدمتها إلى المحكمة.

كانت محتويات الرسالة التي أرسلت إلى "بانكروفت" مزعجة ومثيرة للقلق، حيث قالت مالينكرودت: "الكل يتحدث عن القضية على الانترنت بفضلك.. أتمنى أن تعرف ما تعنيه الدعوى القضائية".

جلبت هذه الشكاوى نظرة جديدة على حياة الترف والبذخ الفاحش التي تتمتع بها عائلة آل ثان، حيث تعيش العائلة في أحد أضخم بيوت مانهاتن بالولايات المتحدة، حيث كان مكان إقامتهم في الجهة الشرقية العليا عبارة عن منزلين مجاورين تم دمجهم في منزل واحد، وقد اشترت قطر مؤخرًا منزلًا ثالثًا لاستخدامه كمسكن للخدم.

وتشغل المياسة منصب رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وتفيد التقارير أنها تسيطر على ميزانية شراء بقيمة مليار دولار سنويًا، ما يجعلها واحدة من الشخصيات ذات النفوذ في عالم الفن، حيث تواجه هي وزوجها تهم انتهاك حقوق العمل في نيويورك والولايات المتحدة.

وذكرت الدعوى "طُلب من العمال توقيع العقود، كما ذكروا أنه أثناء السفر مع الأسرة، لم يحصلوا على إجازات وأثناء هذه الأوقات، يُطلب من جميع الموظفين أن يكونوا في الخدمة في جميع الأوقات بدون أجر إضافي، هذه الشروط غير قانونية أصلًا بموجب قوانين العمل الولائية والفيدرالية".

لكن المياسة وزوجها نفوا ما ورد في الدعوى، وتذرعوا بأنهم محميون بموجب الحصانة الدبلوماسية، وفقًا لوثائق المحكمة، كما أمرت شقيقة تميم المحامي الخاص بها إلى تشويه صورة العمال، ممن خلال اتهامهم بابتزازها، وإلا ستم نشر أسرار العائلة المالكة في قطر.

لكن محامية العمال ردت عليهم قائلة إن هدف إثارة هذه البلبلة ما هي إلا محاولة من المتهمين لإبقاء الموظفين الآخرين في الظلام بشأن قضية المحكمة.

وكتبت المحامية "بسبب هذه الحالات الموثقة للانتقام، والطريقة غير المبررة التي حصلت عليها مالينكرودت على الاتصالات الخاصة بين بويد والمربية، لدينا مخاوف جدية من محاولات المدعى عليهم لتخويف الموظفين الاخرين، لذا فهم يبحثون عن باب خلفي لضمان أن الموظفين الحاليين والسابقين الآخرين لا يدركون ولا ينضمون إلى هذه الدعوى".

ويوما بعد يوم يتكشف الوجه القبيح للنظام القطري المتخفي وراء أكاذيب ادعاء المثالية والفضيلة، حيث تأتي الدعوى القضائية ضد المياسة وزوجها، في ذروة قضية أخرى تتعلق بالسخرة، إذ فضح موظف سابق في سفارة قطر بلندن عنصرية الحمدين، وأطلق حملة لجمع مبلغ 25 ألف جنيه إسترليني، بهدف تمويل كلفة الإجراءات القانونية ضد رؤسائه السابقين بالسفارة بسبب التمييز العنصري ضده.

وتعرض الموظف في السفارة القطرية الذي يبلغ من العمر 79 عامًا للإساءة الجسدية والعنصرية من قبل دبلوماسي قطري أثناء عمله.

كما تواصل الانتقادات الدولية ضد النظام القطري، بعدما تكشف للعالم الانتهاكات الصارخة بحق العمال الأجانب وعمليات الاستعباد الممنهجة، بسبب استمرارهم في العمل وسط ظروف معيشية رديئة، وأجور منخفضة تدفع لهم من أجل تشييد ملاعب كأس العالم 2022.

إقرأ أيضًا