بعد تكرار الانتكاسة.. الدوحة تستجدي موسكو لإنقاذ الاستثمارات القطرية

  • مجلس الأعمال القطري الروسي

بعد أن مُني بعدد كبير من الانتكاسات الاقتصادية، حوّل تنظيم الحمدين القطري راعي الإرهاب دفته الاقتصادية تجاه روسيا في محاولة للتخلص من عزلته، عن طريق التزلف لموسكو بتقديم مليارات الدولارات من جيوب المواطنين القطريين لإنعاش الاقتصاد الروسي، والحصول على دعم وتأييد الدب الروسي.

واستمرارًا  لمسلسل الذل القطري الذي يمارسه تنظيم الحمدين عقد مجلس الأعمال القطري الروسي اجتماع له، لتوقيع اتفاقية تعاون وتبادل المعلومات الاستثمارية بين الطرفين، في محاولة لإنعاش الاقتصاد القطري الذي تلقى ضربات موجعة بسبب المقاطعة العربية التي فرضتها دول الرباعي "مصر، السعودية، الإمارات، البحرين" على قطر لرعايتها الإرهاب.

وخلال الاجتماع الذي عقد في موسكو حاول القطريون استمالة رجال أعمال روس، من خلال تعريفهم بالأنشطة التي تقوم بها غرفة قطر وما تقدمه للقطاع الخاص.

وناشد رجال الأعمال القطريين الروس على إقامة تحالفات ومشروعات مشتركة، سواء في قطر أو روسيا، لإنقاذهم من الانهيار المحقق الذي ستؤول إليه أوضاعهم، في حال استمرت المقاطعة العربية، واستمرت الاقتصاد القطري في نزف جراحه.

ودعا الطرف القطري إلى إنشاء قاعدة إلكترونية تابعة لمجلس الأعمال تشمل معلومات عن الشركات الموثوقة والقوانين والقواعد الخاصة بكل من الطرفين، فيما تعهد الطرف الروسي بتقديم معلومات مفصلة حول الحوافز التي تقدمها الحكومة الروسية ومختلف الأقاليم الروسية للمستثمرين.

واقترح المستثمرون القطريون إنشاء محفظة استثمارية مشتركة، لدعم المستثمرين للعمل في روسيا وقطر على حد سواء، وتعهدوا بتقديم معلومات عن أولوياتهم واهتماماتهم بشأن العمل في روسيا، فيما طلب الطرف الروسي تزويده بمزيد من المعلومات عن الوضع الاقتصادي في دولة قطر، وهيكلية الاستيراد، في إشارة إلى توجس رجال الأعمال الروس من الدخول في السوق القطري الذي بات مبهما.

واتفق الطرفان على المساهمة في تسهيل الإجراءات الجمركية في سياق التجارة المتبادلة ودراسة إمكانية تطبيق نظام الممر الأخضر لدى توريد المنتجات الروسية إلى قطر.

وفي السياق ذاته أعلن السفير الروسي في الدوحة، نور محمد خولوف، أن قطر عرضت أكثر من 9 مليارات دولار لاستثمارها في الاقتصاد الروسي،  في قطاعات الزراعة والطب والنفط والغاز، مؤكدا أن موسكو مازالت تدرس العرض حتى الآن.

وقال خولوف: "يتطور التعاون من خلال الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة وجهاز قطر للاستثمار، في إطار منصة مالية واقتصادية مشتركة. وقد تم بالفعل جذب استثمارات في الاقتصاد الروسي بقيمة 2.5 مليار دولار، وهناك مشاريع قيد الدراسة بقيمة تزيد عن 9 مليارات دولار في قطاعات مثل بناء البنية التحتية والزراعة والطب والعقارات والنفط والغاز".

ولم تفلح المحاولات القطرية في إنقاذ الاقتصاد المنهار، حيث فقدت القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة قطر والبالغ عددها 46 شركة، نحو 21 مليار ريال "5.75 مليار دولار أمريكي"، خلال الربع الأول من 2019، مقارنة بختام بيانات الربع الأخير من 2018.

ولا تتوقف الضربات المتلاحقة لقطاعات الدوحة الاقتصادية، إذ اكتست بورصة قطر باللون الأحمر في الربع الأول من 2019، بعدما هبط المؤشر العام هبط بنسبة 1.86% في 3 أشهر، لتشهد تراجع 21 سهما، تتصدرهم إزدان القابضة وأوريدو.

وخلال الربع الأول من عام 2019، عانت 4 من أكبر شركات الحمدين من النزيف المستمر، وهي قطر الوطني والريان والإسلامي وصناعات قطر، حيث بلغت قيمة التداول لتلك الأسهم 7.17 مليار ريال، وزعت على 57.46 مليون سهم، بتنفيذ 64.32 ألف صفقة.

ولم تفلح القوانين والتسهيلات التي اتخذتها قطر في وقف نزيف خسائر الأسهم في البورصة، والحد من هروب المستثمرين بعد المقاطعة العربية التي قاربت العامين، ما أدى إلى هبوط كبير في التداولات خلال الربع الأول من عام 2019.

وتسببت سياسات الأمير القطري الصغير تميم بن حمد الصبيانية، في استمرار تآكل ودائع القطاع العام القطري منذ المقاطعة العربية للدوحة، لا سيما في شهر فبراير الماضي، التي فقدت 23 مليار ريال "6.33 مليار دولار"، مقارنة مع الفترة المقابلة من 2018.

وبلغت ودائع الحكومة القطرية حتى مارس الماضي 77.8 مليار ريال "21.39 مليار دولار"، مقارنة مع 82.3 مليار ريال "22.62 مليار دولار" في فبراير 2018.

وارتفعت حدة أزمة السيولة المالية للدوحة خلال العامين الماضي والجاري، وسط تراجع الإيرادات، وارتفاع النفقات الجارية اللازمة لتلبية الموازنة المحلية، وللإنفاق على المشاريع المتعلقة بكأس العالم 2022.

إقرأ أيضًا