بعد هزيمة داعش.. تحرك قطري تركي لتشويه انتصارات قوات سوريا الديمقراطية

  • قوات سوريا الديمقراطية

انتهاء داعش في سوريا وهزيمته على يد قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، أربك محور الإرهاب التركي القطري، الذي شن حملة إعلامية لتشويه انتصارات التحالف الدولي و"قسد"، محاولا خلق فتنة جديدة.

وسارعت وزارة الدفاع التركية، والآلة الإعلامية التركية والقطرية، زاعمة أنّ الجيش التركي هو الوحيد الذي خاض قتالا مباشرا ضد تنظيم داعش، والادعاء بارتكاب الأكراد لمجازر بحق العرب في ريف دير الزور.

أبواق قطر وتركيا تناسو مسؤولية توريد عشرات الآلاف من إرهابيي العالم للأراضي السورية والعراقية بكلّ سهولة عبر الحدود التركية وتقديم الدعم المادي بدون حدود لهم من قبل نظام الحمدين، وتجاهل تام لدور العديد من الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية في القضاء مُجتمعة على الجهاديين.

الآلات الإعلامية لتركيا وقطر تجاهلت التمويل اللامحدود للتنظيمات المتطرفة، إذ دأبت الدوحة وأنقرة منذ 2011 على بث الطائفية على مدى سنوات الحرب في سوريا منذ عام 2011 على إشعال الفتن الطائفية والقومية، ودعم وتسليح الجماعات المسلحة في سوريا ومعظمها إرهابية متطرفة، فضلا عن تقديم الدعم السياسي والإعلامي لها.

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية السبت الماضي، على آخر جيب لتنظيم داعش داخل بلدة الباغوز في شرق سوريا، بعد ستة أشهر من هجوم واسع بدأته في ريف دير الزور الشرقي بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية.

ومع السيطرة على بلدة الباغوز بالكامل في ريف دير الزور الشرقي، لم يعد يسيطر التنظيم على أي أراض في سوريا، بعد أكثر من عام على دحره من العراق المجاور، في هزيمة جديدة أصابت ذميم الذليل بالصدمة لفشل مخطط دعشنة بلاد الشام.

رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف خيوط المؤامرة التي حاكتها الدوحة وأنقرة، لسحب شرف الانتصار على داعش، مشيرا إلى أن المخابرات التركية والقطرية أرادتا سحب شرف الانتصار وأهميته من قوات سوريا الديمقراطية، لتزعم بأنّ هناك إبادة جماعية بحق العرب من قبل الكرد.

وأكد المرصد السوري، في بيان على موقعه الإلكتروني، أنّ تركيا وقطر هم شركاء التنظيم عبر إدخاله إلى سوريا عندما كانت الحدود مشرعة، واليوم تركيا تقول بأن قوات سوريا الديمقراطية ترتكب المجازر بحق المدنيين، وستكون هناك حملة عبر أذرع قطر وتركيا في سوريا على قوات سوريا الديمقراطية.

وكشف عبدالرحمن أنّ أنقرة تُحضّر الكثير من خلاياها العسكرية والإعلامية لبدء الحملة على قسد وعلى الكرد بشكل خاص، للقول بأنهم مجموعات إرهابية.

وأوضح أنّه قال للحكومة الألمانية والبرلمان الألماني خلال اجتماع معهم منذ يومين، بأن من أدخل عشرات آلاف الإرهابيين إلى سوريا هي تركيا ومخابراتها وأن من قام بدفع الأموال من أجل الإفراج عن الصحفيين ومقابل الإفراج عن الراهبات يدعم الإرهاب بشكل أو بآخر، في إشارة إلى قطر.

وبصورة أو بأخرى ستحرك المخابرات التركية لهذا الغرض الخلايا العاملة في منطقة شرق الفرات أو العناصر المتواجدين في المعتقلات أو عوائل تنظيم داعش في المخيمات.

وأكد عبدالرحمن الحاجة القصوى لإعادة تاهيل منطقة شرق الفرات فكريا وليس فقط اقتصاديا، ففكر التنظيم الإرهابي شاهده الجميع في عدّة مشاهد من خلال رسوخ الفكر في عقول نساء التنظيم وأطفال عناصره.

وفي وقت سابق الشهر الماضي، كشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، تفاصيل الدور الخبيث الذي يلعبه تنظيم الحمدين بمعاونة شريكه العثماني، تتضمن تعاون بين المخابرات التركية والقطرية لتشكيل قوات في شرق الفرات، بهدف لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية، تحت ستار نشر الأمن والأمان.

هذه التحركات القطرية في الشمال السوري تأتي تحقيقًا لأطماع الاحتلال التركي في السيطرة عن مناطق الشمال، تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش وتحجيم أي دور للأكراد.

وأشار عبد الرحمن حينها أن هذه القوات ستعمل في الواقع على خلق فتنة عربية كردية بذريعة قتال قسد، متسائلا "لماذا لم تدعم قطر قوات لمحاربة داعش عندما كانت تسيطر على نحو ٣٠% من الأراضي السورية في شرق الفرات، ولماذا تأتي هذه القوات التي يعدونها بعد الانتهاء من تنظيم "الدولة الاسلامية"، وهل هي عملية قطرية تركية جديدة من أجل خلق المشاكل في تلك المنطقة؟".

إقرأ أيضًا