"بلومبيرج": علاقة إيران بالقاعدة "صفقة عصابات" وقطر كانت الملاذ الأخير لبن لادن

  • وثائق بن لادن كشفت العلاقة بين قطر والقاعدة

شكلت وثائق بن لادن المفرج عنها من قبل الاستخبارات الأمريكية "سى آى إيه" صدمة جديدة لإيران وحليفتها قطر، وروجت إيران إلى أن الوثائق أُفرج عنها بقصد إحراج إيران، وكشفت الوثائق العلاقة السرية بين قطر وإيران وتنظيم القاعدة.

من جانبها نشرت مجلة "بلومبيرج" الأمريكية اليوم تفاصيل جديدة عن وثائق بن لادن تظهر أن العلاقة بين القاعدة وقطر تعود لفترة التسعينات، كما أمدّتهم بمعسكرات تدريب على أراضيها لضرب المصالح الأمريكية في الخليج.

وقالت بلومبرج، إن العلاقة التي تربط بين القاعدة وإيران لم تكن تحالفا دائما بل هي أشبه بصفقة بين عصابات فقد شهدت بعض الخلافات والصفقات، التي أدت لتبادل رهائن بين الجانبين.

والشهر الماضي، أكد ترامب أنّ طهران دربت عناصر القاعدة المتورطين في تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998، كما استضافت قيادات القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر، بينهم أسامة بن لادن.

وبعد نشر وثائق سى آى إيه، الأربعاء اتضح صدق حديث ترامب، وأضافت بلومبرج أن آلاف الأوراق جاري ترجمتها لمعرفة تفاصيل العلاقة بين القاعدة وإيران بعد أعوام من السرية.

وقال "ريان تراباني" أحد المتحدثين المتحدث باسم الاستخبارات المركزية الأمريكية إن الوثائق التي جمعت خلال غارة بن لادن في مايو 2011، تشير إلى أن إيران والقاعدة لديهما اتفاق على عدم استهداف كل منهما الآخر، كما أشار بن لادن إلى إيران بـ"الشريان الرئيسي" للقاعدة لنقل الأموال والموظفين والاتصالات.

وأضافت المجلة الأمريكية أنّ تلك الوثائق كانت أكثر دقة حول العلاقة بين شركاء الإرهاب، عن تسريبات 2012 التي نشرت المفاوضات المتوترة بين تنظيم القاعدة وإيران لإعادة أسرة بن لادن بعد اختطاف تنظيم القاعدة دبلوماسي إيراني كرهينة.

وكشف توماس جوسلين وبيل روجيو، مؤسسي مجلة "لونج وار جورنال" التي جمعت التسريبات وترجمتها، أن أحدث المعلومات تظهر استعداد شريكى الإرهاب "القاعدة وإيران" للتعاون ضد أمريكا.

وأعطت الوثيقة المؤلفة من 19 صفحة لأحد قيادات القاعدة تاريخا مبكرا للعلاقة في أواخر التسعينات، حين عرضت إيران على قيادات سعودية في تنظيم القاعدة كل ما يحتاجون إليه من المال والسلاح والتدريب في معسكرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأمريكية في السعودية والخليج، كما سهّلت الاستخبارات الإيرانية سفر بعض الأشخاص، وكانت تأوي الآخرين.

مثل معظم الصفقات بين البلطجية، كتب عناصر من تنظيم القاعدة رسالة إلى المرشد الأعلى لإيران، على خامنئي يطالب فيها بالإفراج عن أفراد أسرهم.

كما تشير الوثيقة من 19 صفحة إلى أنّ القيادى بتنظيم القاعدة أبو حفص الموريتاني أجرى مفاوضات حول سفر عناصر التنظيم للاستمتاع بملاذ آمن في إيران بعد سقوط حركة طالبان في أفغانستان عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر، حيث فرّ معظم قيادات القاعدة إلى باكستان، لكنّ بن لادن وزوجاته وأبنائه ذهبوا إلى إيران، مع آخرين.

كما تكشف الوثائق أنّ بن لادن أوصى زوجاته بتعليم نجله الأكبر أسامه في قطر، واعتبر أنّ ثورات الربيع العربى تخدم مصالحهم.

وتحدّث أيضاً عن الشيخ يوسف القرضاوي المقيم بقطر، حيث رأى بن لادن أنّه شخصية تجعل الربيع العربي يصب في مصلحة القاعدة.

كما تحدّث عن قناة الجزيرة التي تحمل شعار الثورات، حيث أوضحت مجلة «لونج وير» أن الجزيرة والقرضاوي أهم عاملين للتوتر بين قطر وجيرانها العرب.

 
إقرأ أيضًا
قطر تزرع ستيفان سايمون مخبرًا لها في دويتشه بنك

قطر تزرع ستيفان سايمون مخبرًا لها في دويتشه بنك

عصابة الدوحة لجأت لمخططات خبيثة لاختراق إدارة دويتشه بنك، عبر زرع عميل لها بمجلس إدارته للتحكم في قراراته وتنفيذ أغراضها المشبوهة، في خطوة أثارت الكثير من الجدل.

منظمة تونسية: صهر بن علي قرر الاستقرار في قطر

منظمة تونسية: صهر بن علي قرر الاستقرار في قطر

صخر الماطري حصل على الجنسية السيشالية بتمويل قطري ما أسهم في رفع منع السفر عليه ومكنه من التنقل بحرية والسفر خلال الفترة الأخيرة