بن جاسم يتباكى على تقهقر ميليشيات الإرهاب بليبيا.. ويهاجم الدول الداعية لإنهاء الحرب

  • جاسم.jpg
  • بن جاسم.jpg

"سكت دهرا ونطق كفرا" ربما تنسحب المقولة السابقة على مواقف عراب الانقلاب القطري حمد بن جاسم، رئيس الوزراء السابق، والذي تفضحه تصريحات في كل مرة يدلى بدلوه بالتعليق على حدث دولي يكون متعلق بمصير الميليشيات الإرهابية التي زرعها مع شريكه السابق حمد بن خليفة في البلدان العربية.

آخر مواقف بن جاسم التي تظهر خيانته للعرب، جاءت بعد ساعات من إعلان 6 دول كبرى بينهم دولتان عربيتان عن ضرورة اللجوء للحل السياسي في ليبيا والوقف الفوري للقتال.

وأكد بن جاسم، في تغريدة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، اليوم الأربعاء: "أمر مضحك أن تعلن مجموعة دول بإيقاف الحالة حول طرابلس لإيجاد حل سياسي".

وفضحت التغريدات اللاحقة لبن جاسم السبب في الهجوم على الدول التي أبدت تأييدها في وقت سابق لعمليات الجيش الوطني الليبي الساعى لتطهير ليبيا من الميليشيات المدعومة من قطر وتركيا، حيث قال: "أين كنتم منذ بداية المعركة المدعومة من بعض الدول التي في الإعلان والتي لم توقف هذا الاعتداء على الحكومة الشرعية وعلى الأمنين في طرابلس. ولماذا لا يكون إيقاف الحالة ما قبل بدء العمليات".

 وفي محاولة غريبة للربط بين تحرير العاصمة الليبية من المتطرفين وبين ما حدث في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 والتي خرجت فيها الجيوش العربية مهزومة، قال بن جاسم:"المراد اليوم أن يكونوا دعاة سلام، ولكن بعد ابتلاع أجزاء من طرابلس، وهذا يذكرنا فيما جرى قبل عام 67 والهدنة التي أريد منها تثبيت المحتل".

وتابع: "المضحك أن البيان يصدر وفيه دول ديمقراطية يفترض أن تحترم إرادة الشعوب، ولكن الواضح أنها احترمت المصالح"، مشيرا إلى أنه في النهاية ستنتصر إرادة الشعب الليبي.

وكانت 6 دول بينها دولتان عربيتان أصدرت بيانا مشتركا حول ليبيا وطالبت بالوقف الفوري للقتال المستمر في طرابلس.

وذكر بيان مشترك بين الدول الـست، مساء أمس الثلاثاء إن "حكومات مصر وفرنسا وإيطاليا والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة يؤكدون قلقهم العميق إزاء القتال المستمر في طرابلس، ويدعون إلى خفض فوري للتصعيد ووقف للعمليات القتالية، ويحثون على العودة العاجلة إلى العملية السياسية بالوساطة الأممية"، مضيفا أن "لا يمكن أن يكون هناك حلا عسكريا في ليبيا".

وتابع البيان: "نحن ندعم بشكل كامل الجهود الأممية بقيادة المبعوث الأممي غسان سلامة"، مواصلا: "نحتاج إلى إعادة تنشيط وساطة الأمم المتحدة التي تهدف إلى دعم حكومة انتقالية تمثل كل الليبيين، والتحضير لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ذات مصداقية".

كما دعا البيان "كل أعضاء الأمم المتحدة إلى احترام التزاماتهم بالمساهمة في سلام واستقرار ليبيا، ومنع شحنات الأسلحة، وتأمين مصادر النفط الليبي".

تصريحات بن جاسم الذي كان أحد الأسباب الرئيسة في انهيار مؤسسات الدولة في ليبيا وقت أن كان رئيسا لوزراء إمارة الشر تبدو مفهومة من حيث التوقيت حيث أنها جاءت بعد ساعات من  إعلان القوات المسلحة الليبية من تقدمها نحو العاصمة طرابلس.

أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، مساء أمس الثلاثاء، أن قوات مدينة مصراتة الموالية لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج سحبت أسلحتها من محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس متجهين لمدينة به لمدينة مصراتة.

وقال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة في بيان صحفي إن "ميليشيات مصراته سحبت أسلحتها المخزنة بمدرسة السواني الثانوية وتنسحب إلى الكريمية"، مشيرا إلى أن "عدد من عصاباتهم المسلحة غادرت إلى خارج المحاور في اتجاه طريق العودة إلى مصراتة بعد وصول أنباء على وجود نيّة هجوم كاسح للقوات المسلحة العربية الليبية".

البيان الليبي يشير إلى أن الميليشيات الإخوانية المدعومة من قطر بدأت في الفرار من العاصمة طرابلس وتركت مواقعها خاوية أمام زحف القوات الشرعية.

وكان الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر قد أعلن، في الرابع من أبريل الماضي، إطلاق عملية للقضاء على الجماعات المسلحة والمتطرفة التي وصفها بـ "الإرهابية" في العاصمة طرابلس، والتي تتواجد فيها حكومة الوفاق المعترف بها دوليا برئاسة السراج، الذي أعلن "حالة النفير" لمواجهة الجيش واتهم حفتر بـ "الانقلاب على الاتفاق السياسي لعام 2015.

ويتهم الجيش الوطني الليبي تركيا وقطر بالتدخل في الشأن الليبي ومساندة حكومة الوطني ودعمها بالسلاح والجنود.

 
إقرأ أيضًا