بورصة قطر تخسر 3 مليارات دولار من قيمتها السوقية في 6 أشهر

  • بورصة قطر

مع دخول المقاطعة العربية لتنظيم الحمدين الحاكم في الدوحة، تستمر معاناة الاقتصاد القطري من فوضى داخلية تتمثل في تراجعات بالبورصة المحلية، وتذبذب أرقام ومؤشرات اقتصادية، في ظل حالة نقص السيولة سواء المحلية أو الأجنبية، إضافة إلى تخارج الاستثمارات الأجنبية من السوق.

وحسب البيانات الصادر عن بورصة قطر خلال آخر 6 أشهر منذ مطلع الحالي، تراجعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة قطر بنسبة 1.9%، حتى نهاية يونيو الماضي، مقارنة مع أرقام نهاية العام الماضي 2018، مع تأثر الشركات المدرجة بتبعات المقاطعة العربية للدوحة.

وواجهت الشركات المدرجة في بورصة أداء متراجعا خلال العام الجاري، وبالتحديد خلال الربع الأول 2019، بين تباطؤ في النمو والأرباح، وبين تراجع فيها وتسجيل خسائر متصاعدة، وفق ما أظهرته إفصاحاتها.

واستنادا إلى بيانات بورصة قطر، فإن القيمة السوقية للشركات المدرجة تراجعت بنحو 11 مليار ريال قطري "3.02 مليارات دولار أمريكي"، حتى نهاية يونيو 2019 مقارنة مع أرقام نهاية 2018.

وتراجعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة قطر "46 شركة"، إلى 577.5 مليار ريال قطري "158.74 مليار دولار أمريكي" حتى نهاية يونيو الماضي.

كانت القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة قطر، قد أنهت العام الماضي عند 588.7 مليار ريال قطري "161.82 مليار دولار أمريكي"، بحسب بيانات البورصة المحلية.

كانت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في بورصة قطر، سجلت تراجعا خلال الربع الأول من العام الجاري 2019، بنسبة 4.1% على أساس سنوي وصولاً إلى نحو 10.5 مليار ريال "2.88 مليار دولار أمريكي".

وتعاني بورصة قطر إلى جانب تبعات المقاطعة العربية، من ضغوطات جيوسياسية واقتصادية، ناتجة عن احتمالية تأثرها بالتوترات الأمريكية مع إيران، وتضرر العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما.

والشهر الماضي، أكدت وكالة "ستاندر آند بورز" أن قطر هي أكبر الخاسرين من توترات مضيق هرمز، في ظل التراجع والخسائر اللذين يلازمان مؤشرات اقتصاد الدوحة منذ قرار المقاطعة العربية في 2017.

وأشارت الوكالة الدولية إلى أن التداعيات على الاقتصاد القطري ستكون نتائجها سلبية، وستكبد اقتصاد الدوحة المنهار بالأساس كثيرا من الخسائر.

وأصبحت دويلة الحمدين بيئة طاردة للاستثمارات الأجنبية، رغم إقرار العديد من القوانين والتشريعات التي تقدم إغراءات وتنازلات كبيرة للمستثمرين الأجانب، وآخر تلك القوانين السماح بتملك غير القطريين للعقارات، والأراضي، ومنح للمستثمرين غير القطريين حق الاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية بنسبة تصل لـ100% من رأس المال، وتملك نسبة تصل إلى 49% من رأسمال الشركات المساهمة القطرية المدرجة في بورصة قطر.

وأعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)، عن تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى قطر في 2018، حيث سجلت خروج 2.18 مليار دولار، مقارنة مع تدفق 986 مليوناً في 2017، وبلغت نسبة التراجع 322 في المائة، وأتت قطر والعراق واليمن في المراتب الأخيرة عربيا على هذا الصعيد.

إقرأ أيضًا