بيزنس إنسايدر: مدراء باركليز يدفعون ثمن صفقتهم المشبوهة مع قطر

ذكر موقع بيزنس إنسايدر في نسخته الهندية أن أحد المدعين أمام محكمة في لندن قال اليوم إن المدراء التنفيذيين في بنك باركليز كانوا يشعرون بقلق بالغ في صيف الأزمة المالية عام 2008، حيث كانوا يكافحون من أجل التوصل إلى اتفاق جمع الأموال مع المستثمرين القطريين الذين سينقذون البنك.

وأوضح الموقع أن كبار المديرين بالبنك كانوا يحاولون جمع تمويل استثماري جديد لمنع الحكومة من الاستحواذ على بنك باركليز، أو - في أسوأ السيناريوهات - للحيلولة دون خضوع البنك لأزمة السيولة التي أدت إلى إفلاس عدة بنوك أمريكية وأوروبية. في ذلك الوقت.

وقال المدعي العام إد براون للمحكمة إن مسؤولي بنك باركليز اقتربوا من مجموعة من مستثمري الثروة السيادية القطريين، وقدموا لهم أسهما في البنك مقابل ضخ كميات كبيرة من الأموال.

وكان المسؤولون التنفيذيون، لا سيما "ريتشارد بوث" الرئيس السابق لمجموعة المؤسسات المالية الأوروبية التابعة لبنك باركليز، يشعرون بالقلق من مدى تأثر إجمالي أسهمهم في البنك من محاولات زيادة رأس المال.

ونقل المدعون العامون عن بوث قوله إن أحد سيناريوهات هذه الصفقة هو احتمالية امتلاك القطريين 10٪ من هذا البنك البريطاني، وهو الأمر الذي يعتبر "كابوسا" من وجهة نظره. ويخشى المدعون من أن ينتهي المطاف بالمستثمرين الجدد، بمن فيهم "الشيخ حمد" رئيس وزراء قطر السابق، وهم يستولون على عدد من مقاعد مجلس إدارة البنك. وذكر المدعون أن بوث أخبر زملائه بأنه "إذا حدث هذا الأمر، فقد هلكنا جميعا".

وفي هذا الصدد، قال بوث لروجر جنكنز، وهو الرئيس التنفيذي السابق لإدارة الاستثمار الخاصة بالبنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مكالمة هاتفية يوم 16 يوليو، "لقد هلكنا. هلكنا جميعا. إنه كابوس لعين. هل سينتهي هذا الكابوس؟" ثم ذكر روجر جنكنز: "أجل سوف سينتهي"، مشيرا إلى حجم الأموال التي سيدفعها القطريين. وسأل بوث: "هل حصل على الأموال". رد جنكنز: "إننا نعمل على هذا الأمر الآن".

وجاءت هذه الشهادة في الأسبوع الثاني من الشروع في القضية، التي يزعم فيها مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا أن جون فارلي، المدير التنفيذي آنذاك، والمتهمين الثلاثة الآخرين (بوث وتوماس كلاريس وجنكنز) قد ضللوا المستثمرين في عمليات جمع الأموال في فترة الأزمة المالية من خلال دفعهم للشركات القطرية مبلغ 322 مليون جنيه استرليني - والعمولة بنسبة 3.25% - في الرسوم السرية التي لم يتم الكشف عنها كما ينبغي. بينما أنكر المتهمون جميع التهم الموجهة إليهم.

كما استمعت المحكمة إلى أن شركة قطر القابضة أرسلت أربع فواتير إلى بنك باركليز نظير رسوم الخدمات الاستشارية بعد فترة قصيرة من توقيع الوثائق. ويرى الادعاء أن الإطار الزمني القصير يوضح أن اتفاقيات الخدمات الاستشارية ليست اتفاقيات حقيقية.

في وقت لاحق، انتهى المطاف بالقطريين وهم يتمتعون بمساهمة كبيرة في بنك باركليز، وطرحت ترتيبات "الاسترداد" للمساهمين الآخرين خيار شراء أجزاء من حصة القطريين. ولكن بسبب شراء عدد قليل من هذه الأسهم، فإن رسوم العمولة البالغة 322 مليون جنيه استرليني تمثل عائدًا أقل على استثمارات القطريين مما كان متوقعًا.

وفي المحادثات التي عقدت خلال الفترة نفسها بين بوث ومحامية باركليز البارزة "جولي شيبرد"، تم طرح مسألة دفع ضريبة القيمة المضافة على اتفاقيات الخدمات المقرر توقيعها مع قطر. وأشار الادعاء أنه كان هناك مخاوف من أنه إذا لم تكن الخدمات التي سيتم تقديمها بموجب شروط الاتفاقية واضحة، قد يضطر بنك باركليز حينها إلى دفع ضريبة القيمة المضافة عند سداد المبلغ.

ووصفت شيبرد هذه الاحتمالية بأنها "شنيعة" أثناء مكالمة هاتفية أُجريت في 16 يوليو 2008، لأن ضريبة القيمة المضافة في ذلك الوقت بلغت 17.5%.

جرت جميع هذه المحادثات قبل الانتهاء من عملية جمع رأسمال بنك باركليز التي مكنت البنك من جمع 7 مليارات جنيه إسترليني من مستثمرين قطريين على هيئة صكوك رأس المال الاحتياطي ومذكرات قابلة للتحويل.

ويقال إن صفقة قطر هدفت إلى تحقيق الاستقرار المالي للبنك. وأعرب المسؤولون التنفيذيون عن قلقهم من احتمالية أن يجدوا أنفسهم بدون وظائف إذا أصبح من الضروري أن تستولي الحكومة البريطانية على البنك، مثلما فعلت في وقت سابق مع البنكين نورثرن روك ولويدز. وكان هذا الأمر واضحا بسبب المستويات العالية نسبيا من التعويضات التي تمتع بها مدراء باركليز التنفيذيين المعنيين.

من جانبه، أخبر براون المحكمة أن جنكنز قال: "في الساعة الثانية صباحا، كنت أشعر بالذعر لأن البنك كان على وشك التأميم، ومن المؤكد أنكم كنتم تشعرون بالقلق أيضا، لأن الحكومة إما كانت ستنظر برفق إلى تعويض ما يزيد عن مليون دولار أو لا". ووفقا للسجلات التي عرضها الادعاء إلى المحكمة، فإن المتهمين الأربعة قد تلقوا أكثر من مليون دولار في عامي 2007 و 2008.

 
إقرأ أيضًا
بورصة قطر تهبط 1% في ختام جلسات الأسبوع وتقلص التداولات

بورصة قطر تهبط 1% في ختام جلسات الأسبوع وتقلص التداولات

شهدت التعاملات تراجع قطاعات التأمين، والصناعة، والعقارات، والاتصالات، والبنوك والخدمات المالية، والبضائع

وزير الداخلية الإيطالي: الصاروخ القطري كان سيستخدم لاغتيالي

وزير الداخلية الإيطالي: الصاروخ القطري كان سيستخدم لاغتيالي

تم العثور على الصاروخ في حظيرة بمهبط للطائرات في بافيا، شمال إيطاليا، كما تم اكتشاف معدات عسكرية أخرى في مكان الحادث