ندوة على هامش "قمة السبع" تحذر من تمويل قطري تركي لنشر فكر الإخوان

  • 113-152415-qatar-offers-massive-funds-extremism-france_700x400

عُقدت السبت الماضي، على هامش قمة مجموعة السبع التي يستضيفها منتجع بياريتس الفرنسي، ندوة ضمت باحثين من عدة دول، خلصت إلى إطلاق تحذيرات من تمويلات قطرية تركية لنشر فكر الإخوان في أوروبا.

وخلال الندوة، عبر باحثان فرنسيان عن قلقهما إزاء محاولات تنظيم الإخوان الإرهابي نشر فكره المتطرف في فرنسا، عبر تمويل ضخم تضخه قطر وتركيا لبناء مساجد ومؤسسات بهدف تدريب الدعاة على نشر أيديولوجيته.

وقال يواكيم فيليوكاس، الباحث الفرنسي في الإسلام السياسي، إن قطر وتركيا تعملان على نطاق واسع لبناء المساجد والمكاتب والمؤسسات لتدريب الدعاة الذين يقدمون دروسا دينية في المساجد الفرنسية بهدف نشر أيديولوجيتهما.

وأشار فيليوكاس إلى التمويل الضخم الذي تضخه قطر في المؤسسات المتطرفة في فرنسا، بحسب ما نشر موقع مركز "الدراسات والأبحاث الاستشرافية حول الإسلام الحركي" (مقره باريس). 

وكان الباحث الفرنسي قد كشف في وقت سابق أن قطر دفعت 25 مليون يورو لبناء مساجد في بلاده.

واتهم فيليوكاس تنظيم الإخوان الإرهابي بنشر التطرف في فرنسا، معبراً عن قلقه إزاء وجود كتب مؤلفة من قبل دعاة متطرفين في جميع أنحاء البلاد.

وذكر أن الكتب التي ألفها الجزائري المتطرف أبو بكر الجزائري تُترجم للغة الفرنسية وتُباع في العديد من المكتبات، والمتاجر الكبرى، ومساجد يسيطر عليها تنظيم الإخوان.

وأضاف: "هذا أمر مثير للقلق، هؤلاء الدعاة يؤيدون التطرف"، مؤكداً أن التدخل القطري في فرنسا سيؤثر سلباً على وضع حقوق الإنسان في بلاده على المدى الطويل.

وأشار الباحث فيليوكاس إلى ذهاب 151 طالباً فرنسياً إلى تركيا لدراسة الإسلام، متوقعاً أن يعود هؤلاء إلى باريس محملين بأفكار متطرفة.

وفي الندوة ذاتها، قال رولاند لومباردي، الباحث الفرنسي في شؤون الشرق الأوسط، إن "المؤسسات الإسلامية الفرنسية ترتبط بشكل مباشر أو بطريقة ما بتنظيم الإخوان وقطر".

واختتم لومباردي حديثه بالتأكيد على أن تنظيم الإخوان الإرهابي يهاجم هؤلاء الذين ينتقدون التطرف، وأي شخص يعترض على خطابهم بطريقة ديمقراطية. 

وفي مايو الماضي، كشفت صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" الفرنسية عن أن هناك تحركات برلمانية فرنسية لدعوة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إدراج تنظيم الإخوان في قائمة الإرهاب وحل المنظمات المرتبطة بها في البلاد.

وشملت التحركات، آنذاك، كذلك العمل على وقف التمويل القطري في البلاد، وذلك بعدما كشف كتاب "أوراق قطر" للصحفيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرنو، عن شبكة الدوحة الإخوانية في أوروبا.

من جهته، أكد الكاتب الصحفي المصري عبدالرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس «سيمو»، أن التعاون الدولي، وليس فقط الأوروبي - الأفريقي لمكافحة ظاهرة الإرهاب وتمويله بات ضرورة قصوى في تلك المرحلة من تاريخ البشرية.

وحدد «علي»، 3 خطوات مهمة لمكافحة الإرهاب؛ وهي:

١- تعزيز التعاون الاستخباراتي فى مجال تبادل المعلومات.

٢- تعزيز التعاون الأمني والعسكري فى مجال مطاردة العناصر الإرهابية وإفقادها الملاجئ الآمنة التى تستخدمها عادة في إعادة الهيكلة والانطلاق مرة أخرى.

٣- تعزيز التعاون الاقتصادي والفنى، خاصة فى مناطق الصراع مثل ليبيا واليمن وسيناء في مصر، وتقديم الدعم الواسع لقوى الدولة التى تواجه الإرهاب الأسود ومموليه، بكل الوسائل، لكى تحقق انتصارا نهائيا على تلك العناصر الإرهابية وتطارد مموليها بمساعدة دول أوروبا فى جميع أنحاء العالم.

وحذر "علي" من عدم اعتماد تلك الاستراتيجية قائلا: "أعتقد أنه بدون هذه الخطوات الجادة، التي أتمنى على المجتمعين في بياريتز من قادة الدول الصناعية الكبرى وضيوف المؤتمر، من قادة العالم وأفريقيا، أن يناقشوها ويتخذوا قرارات حاسمة بشأن تنفيذها، فإننا سنكون أمام مشكلة حقيقية قد تنفجر فى وجة أي دولة بالعالم، فى أي لحظة".

إقرأ أيضًا