تحركات قطرية لعرقلة تنفيذ اتفاق تسليم الأسرى في اليمن

  • تحالف قطري حوثي لنشر الإرهاب في اليمن

يتأكد مع كل حدث يظهر فيه اسم قطر، كيف يأبى تنظيم الحمدين الحاكم في الإمارة الصغيرة، رؤية الاستقرار والهدوء يتحقق في دول الجوار، إذ استغل جماعته الإرهابية في اليمن "الميليشيات الحوثية" لعرقلة بنود اتفاق السويد، عن طريق سلوك المماطلة والتعنت.

واتهمت مصادر حكومية يمنية النظام القطري بمحاولة التأثير على عملية السلام، بعدما استغل الحوثيين لعرقلة تسليم الأسرى والمختفين قسريًا، من خلال خلق حالة من عدم التوافق.

اليمن التي انكوت بنار الحرب والفرقة، بعدما أشعلها النظام الإيراني وحليفه تنظيم الحمدين بأمواله المسمومة، ساعيا منذ اللحظة الأولى إلى تمهيد الطريق للتمدد الإيراني وحلفائه الحوثيين القابعين أقصى الشمال، يبدو أن لن يشهد أي استقرار قريب في ظل التحركات القطرية المشبوهة.

هذ التحركات الأخيرة في اليمن سبق أن دعمتها إمارة الإرهاب بالعبث سرًا منذ بدء المفاوضات في عمان، بمحاولات منع تقدم المباحثات وتعطيل عودة الشرعية إلى اليمن، حيث أمر تابعه الحوثي باحتجاز نواب البرلمان اليمني لمنع انعقاده، مراهنا على عدم اكتمال النصاب القانوني.

ورغم أن ملف الإفراج عن الأسرى نص عليه اتفاق السويد المبرم في ديسمبر الماضي بين الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين وكان قريب من أن يكون واقعا، إلا أن تنفيذه تأخر بسبب عرقلة الميليشيات المدعومة من نظام الحمدين وحليفه الفارسي، وذلك رغم سلسلة اجتماعات في عمّان لحلحلة الموضوع.

وفي بيان لها الجمعة، طالبت الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا المبعوث الأممي، مارتن جريفيثس، ورئيس لجنة التنسيق وإعادة الانتشار، الجنرال مايكل لوليسجارد، بموقف حازم تجاه سلوك المماطلة والتعنت للميليشيات الحوثية، وإيقاف تلاعبها المكشوف على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق السويد، وحملت ميليشيات الحوثي مسؤولية فشل الاتفاق والانتكاسة الجديدة.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن غادر العاصمة اليمنية صنعاء، الخميس، بعد لقاءات عقدها مع قيادات ميليشيات الحوثي، وسط معلومات عن استمرار رفضهم تسليم الحديدة وموانئها، والإصرار على تنفيذ انسحاب شكلي يضمن لها البقاء في الحديدة.

وتواصل قطر مخططاتها الإجرامية والتخريبية في اليمن، لتعزز من نهجها المعتاد في تقويض أمن دول المنطقة، ولتهيئة الطريق للتمدد الإيراني، ولتحقيق هذا الهدف جعلت غايتها تعزيز سلطة ميليشيات الحوثي، حتى أصبح رفع الانقلاب عن اليمنيين لا يناسبها.

فلم تكن الأنباء المتداولة مؤخرا بشأن الدعم المالي القطري المقدم إلى الحوثيين في مناطق متفرقة من اليمن، أمرا جديدا أو غير مألوفا، لكن تزايد الحملات التي كشفت عن تهريب ملايين الريالات، يبرهن على أن تنظيم الحمدين يعمل على تقوية شوكة نظام الملالي في شبه الجزيرة العربية المتمثل في الحوثي.

وعلى الجانب الآخر تتواصل محاولات قطر لتضليل الرأي العام عن إرهابها، إذ سعت إلى خداع المجتمع الدولي للتغطية على جريمتها داخل الأراضي اليمنية، بإعلان التبرع بـ27 مليون دولار، تحت ذريعة دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019.

الدعم القطري المشبوه لم يكن وليد الفترة التي بدأ فيها الحراك عام 2011، لكن حمد بن خليفة "والد تميم أمير قطر الحالي"، كان سباقا في دعم التمرد الحوثي شمالي اليمن منذ 2004، حيث ركز الدعم حينها على المؤسسات الخيرية التي تعمل بذريعة العمل الإنساني، غير أن الأموال وجهت إلى ميادين القتال عبر أساليب وألاعيب عديدة.

ورغم استعانة تميم العار بمعظم أوراقه في اليمن، في محاولات يائسة لتحقيق انتصار على الأرض ومنع محاولات إعادة الاستقرار في مواجهة التحالف العربي الذي تقوده الرياض، إلا أن الحقائق على الأرض تؤكد تلقيه صفعة قوية، خاصة بعد سيطرة التحالف على عدة مناطق جديدة، إضافة إلى الهروب المستمر لأعضاء مجلس النواب من الإقامة الجبرية، ما أصاب ميليشيا الحوثي بالجنون.

وكشف محمد الحميري، وزير الدولة اليمني لشؤون مجلسي النواب والشورى في حكومة الشرعية، مستجدات الأوضاع في اليمن واستعدادات أعضاء البرلمان لعقد جلسات مجلس النواب بعد اكتمال النصاب، في صفعة قد تحبط مخطط الحمدين لعرقلة الشرعية.

لكن رغم ذلك لا تزال المحاولات المستميتة من قبل تنظيم الحمدين لتمزيق اليمن وتخريبه لا تتوقف، فخرجت عصابة الدوحة بمخطط جديد للتقارب بين أذرع الإرهاب في صنعاء من أجل تجديد عمليات الدمار والتخريب التي تقودها ميليشيات تميم العار في البلد.

ويشهد اليمن، منذ نحو 5 سنوات، حربا بين القوات الموالية للحكومة ومليشيات الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.
إقرأ أيضًا
ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

خلال الأعوام التالية لـ2008، بات واضحًا تركيز استراتيجية الإخوان على المدن الكبيرة، وخاصة أمستردام وروتردام؛ إذ ركزت الجماعة على الهولنديين الذين اعتنقوا الإسلام والجيل الثالث من المسلمين

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

تاريخ القرضاوي ملء بالفتاوى العدوانية الشاذة ومنها أنه أفتى بالقتال ضد القوات المسلحة والشرطة في مصر ووصف مؤيدي ثورة 30 يونيو بالخوارج