تقارير أمريكية تفضح كيف اخترقت قطر نيويورك تايمز لتلبية مصالحها

  • ديلي كولر

واصلت عصابة الدوحة ممارسة هوايتها في العبث بالسياسات الأمريكية تجاه قضايا الشرق الأوسط، حيث لم تقتصر تحركات القيادة القطرية المشبوهة، لشراء ولاءات داخل المجتمع الأكاديمي والسياسي في أمريكا، لكنه امتد ليؤثر على الرأي العام، عبر تبني موقف الدوحة وسياستها المدافعة عن الإرهاب.

صحيفتا ديلي كولر وفوكس نيوز الأمريكيتين، فضحتا تورط ناثان ثرال الكاتب والمحلل الأمريكي بصحيفة نيويورك تايمز، في علاقات مشبوهة مع قطر، كاشفة عن وجود تحيز صارخ في كتابات هذا الصحفي لسياسات الحمدين المدافعة عن الإرهاب.

وكشفت "ديلي كولر" كيف ارتبط ثرال الذي يكتب دائما عن شؤون الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن لهذا الصحفي تاريخ طويل في كتابة المقالات المعادية لإسرائيل وعدد من دول الشرق الأوسط، لكنه لم يذكر قطر قط، رغم أنها الممول الرئيسي للإرهاب.

وأشارت إلى أن ثرال يعمل كمدير للمشروع العربي الإسرائيلي في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، وهي منظمة مناصرة ذات ميول يسارية تلقت حوالي 4 ملايين دولار من الحكومة القطرية في العام الماضي فقط.

وتمثل تبرعات قطر حوالي 23% من إجمالي ميزانية هذه المجموعة الدولية، كما تفيد التقارير أن المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات جمعت أيضًا مليون دولار في السنوات القليلة الماضية من مؤسسة روكفلر براذرز، التي تمول حركة معاداة إسرائيل في الولايات المتحدة بشكل مفتوح فضلا عن حماس الإرهابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرجل المثير للجدل، يتلقى دعما من قطر التي تدعم حماس والقرضاوي، الذين دعوا إلى حدوث محرقة إسلامية ضد اليهود، مما أثار القلق بشأن أمن الإسرائيليين واليهود والأمريكيين وغيرهم من "غير المؤمنين" خلال كأس العالم 2022 في الدوحة.

وأحدثت الصلة بين ثرال وقطر هزة كبيرة في أعضاء من المجتمع الأمريكي لا سيما اليهودي والموالين لإسرائيل، بسبب ترويجه لحركة مقاطعة إسرائيل القوية المعادية للسامية.

صحيفة فوكس نيوز أيضا سلطت الضوء على علاقة الصحفي ثرال بالمجموعة الممولة من قطر، حيث كشفت أن ثرال تم توظيفه من قبل منظمة تتلقى التمويل من الحكومة القطرية، وأنه على علاقة بالعديد من النشطاء المناهضين لإسرائيل والمعادين للسامية.

وتابعت "فوكس نيوز" في تقرير لها أن هذا يعني أن نيويورك تايمز نشرت مقالا كتبه أحد الأشخاص الذين على صلة بالموظفين القطريين، وينتقد هذا الشخص ويهاجم فاعلي الخير من الموالين لإسرائيل، كما أنه يوفر منصة عالمية لحركة BDS، ويكتب مقالا تبلغ عدد كلماته 11500 لم يشر فيه إلى أي كلمة تتعلق بقطر، التي تعد المصرف المركزي للإرهاب في العالم والراعية المعروفة لحركة حماس.

لكن الصحيفة أشارت إلى أنه لا يتعين أن يكون هذا الأمر صادما، خاصة في ظل تزايد الجهود القطرية للتأثير على الصحافة الأمريكية بشكل سريع في الأعوام الأخيرة، بينما تنفق قطر مئات الملايين من الدولارات لشراء النفوذ والتلاعب بالصحافة الأمريكية وطريقة تغطيتها للقضايا في منطقة الشرق الأوسط.

وتطرقت الصحيفة إلى الفيلم الوثائقي الجديد بعنوان "أموال الدم"، والذي يكشف كيف أصبح هذا النوع من الإرهاب الإعلامي متفشيا وخطيرا، خاصة مع استقرار آلية الدعايا القطرية في نيويورك تايمز.

وذكرت "فوكس نيوز" أنه عند التعمق في مقال ثرال المعادي للسامية، يُمكن اكتشاف أمرا مثيرا للسخرية، فخلال محاولته تشويه سمعة النشطاء اليهود واتهام اليهود بشراء النفوذ في السياسة الأمريكية، يبيّن ثرال أن القطريين هم بالفعل مَن يشترون النفوذ للسيطرة على وسائل الإعلام.

وأكدت الصحيفة أن قطر هي من تنفق الأموال على الصحفيين، والقطريون هم مَن يستخدمون الأموال للتلاعب في النقاش الوطني لتلبية المصالح القطرية، مشيرة إلى أن مقال ثرال ربما يساهم في إيقاظ المجتمع الأمريكي والإدارة وازدياد وعيهم بالجهود الخبيثة التي تبذلها قطر لشراء الإعلام الأمريكي.

واختتمت "فوكس نيوز" مقالها قائلة "لكن في نهاية المطاف، من غير المعروف ما هو نوع النفوذ الذي ستحاول قطر أن تشتريه في المرة القادمة.. دعونا لا ننتظر لنكتشف مسعى قطر المُقبل.

إقرأ أيضًا