"تلزمهم بدفع 25 ألف ريال أولا".. قوانين تميم تحرم القطريين من إجراءات التقاضي

  • محاكم التمييز في قطر

"عرقة متعمدة، وضياع ممنهج للحقوق" عبارة يمكن سحبها على واقع التقاضي بدولة قطر، بسبب القوانين الظالمة التي وضعتها عصابة آل ثاني على رقاب الشعب القطري، ليجد المواطنين أنفسهم أمام إجراءات تمنعهم من حق التقاضي، لاسيما في القضايا التي تصل لمحكمة الاستئناف.

إجراءات حكومة قطر الظالمة تتمثل في رسوم الاستئناف القضائية أمام محاكم التمييز التي لا تسمح لموظف فصل تعسفيا من عمله الطعن على القرار إلا بعد دفع مبلغ يصل في بعض الأحيان لـ25 ألف ريال قطري.

وطالب مُحامون قطريون تحدثوا لجريدة "الراية" المقربة من نظام تميم، بإلغاء كفالة ورسوم الاستئناف القضائية أمام محكمة التمييز في الدعاوى الأسرية والإدارية مثل الفصل التعسفي للموظف على أن يعفى منها الأفراد مع إبقائها على الدعاوى المدنية والتجارية للشركات والجهات.

وقالوا إنّ الكفالة والرسوم القضائية تقفان حائلاً بين بلوغ درجة التمييز لتحقيق العدالة الناجزة، مؤكدين أنّ المُشرّع أعفى قيد التمييز من الرسوم في حالة الأحكام الجنائية والأحكام العمالية، في الوقت الذي لم يتمّ إعفاء دعاوى الأسرة، والطعون الإدارية التي غالباً ما يكون مقدمها هو الموظف، والذي طعن على قرار إداري بفصله تعسفياً أو حرمانه من درجة وظيفية له أو غيرها من القرارات الإدارية المطعون عليها بطلب إلغائها.

وأوضحوا أنّ طعون المواد الأسرية أطرافها شريحة عريضة من المُجتمع تختلف حالتهم المادية من شخص لآخر، فهم أفراد عاديون موظفون، وحرفيون، متقاعدون، وأغلبهم لا يستطيع دفع مثل هذا المبلغ الكبير ككفالة لحين الفصل في الطعن بالتمييز، خاصة أنهم قد أنهكوا بالفعل من درجتَي تقاضٍ سابق ابتدائية واستئنافية تخللها العديد من الالتزامات والأعباء المالية.

وشدّدوا على ضرورة مراجعة نظام الكفالة والرسوم القضائية الخاصة بالتمييز والمقصورة على بعض الفئات وإدراج فئات أخرى ضمن الحالات المعفاة من أدائها مثل الأفراد العاديين المُتقاضين في دعاوى الأسرة والطعون الإدارية والدعاوى المدنية والتجارية المدنية.

وقال المحامي نايف النعمة، إنه طبقاً للقانون تم تحديد قيمة قيد التمييز في المواد المدنية والتجارية والأحكام الصادرة من القضاء الإداري والأسرة، بمبلغ 25000 ريال، في حين أن المشرع أعفى قيد التمييز من الرسوم في حالة الأحكام الجنائية والأحكام العمالية.

وأضاف أنه تم فرض هذه الرسوم والتي تعدّ مبالغاً فيها نسبياً، وذلك لضمان جدية التمييز، وكذلك نظراً لأهمية الحكم الصادر من محكمة التمييز، فلو قدر أنه تم قبول الطعن بالتمييز فإنه يكون قد تم إرساء قاعدة قانونية جديدة لها حجيتها وذلك في طبيعة الموضوع المطعون عليه، ومن هنا جاءت أهمية محكمة التمييز ودورها المؤثر في إرساء المبادئ والقواعد القانونية الجديدة، ونظراً لتلك الأهمية والتأثير جاءت قيمة تلك الرسوم.

وطالب المحامي بضرورة إعفاء الطعون المراد قيدها في المواد الإدارية والأسرة، والاكتفاء بتقدير الرسوم على الطعون الخاصة بالمواد المدنية والتجارية، نظراً لطبيعة مواضيع تلك الطعون، والظروف الخاصة بأطراف هذه الطعون مثل دعاوى الأسرة والإدارية.

وقال النعمة: الطعون الإدارية غالباً ما يكون مقدمها هو الموظف والذي طعن على قرار إداري بفصله تعسفياً أو حرمانه من درجة وظيفية له أو غيرها من القرارات الإدارية المطعون عليها بطلب إلغائها، أما طعون المواد الأسرية فأطرافها هم أولاً وأخيراً شريحة عريضة من المُجتمع تختلف حالتهم المادية من شخص لآخر فهم أفراد عاديون موظفون، وحرفيون، ومتقاعدون، واعتقد أن غالبيتهم لا يستطيعون دفع مثل هذا المبلغ ككفالة.

واتفق معه خالد عبدالله المهندي، المحامي بالاستئناف في أن الكفالة والرسوم القضائية تقفان حائلاً بين بلوغ درجة التمييز لتحقيق العدالة الناجزة.

وقال: صدر قانون السلطة القضائية في عام 2003 والذي حدّد كيفية أداء المحاكم لدورها في المجتمع، ومنها محكمة التمييز التي أنشئت بموجب قانون رقم (12) لسنة 2005 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالتمييز في غير الموادّ الجنائية.

وتابع: بيدَ أن القانون نصّ في المادة 5 على أنه يجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة، عند تقديم صحيفة الطعن، على سبيل الكفالة مبلغ عشرين ألف ريال، إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الاستئناف، وخمسة آلاف ريال إذا كان صادراً من المحكمة الابتدائية، ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت إيداع الكفالة، ويكفي إيداع كفالة واحدة في حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن.

ويضيف: على سبيل المثال لا يتصور أن موظف تمّ إنهاء خدمته تعسفيا وبعد طول إجراءات التقاضي يستطيع دفع مبلغ 25000 ريال واحتمالية إعفائه من الرسوم والكفالة لا يمكن ترجيحها، كما أن الأسرة داعٍ ومدّعى عليه ليس بإمكانهم دفع تلك الرسوم بعد نزاع أسري أخذ وقتاً طويلا.

إقرأ أيضًا
فساد الحمدين يقود نيكولا ساركوزي إلى المحاكمة

فساد الحمدين يقود نيكولا ساركوزي إلى المحاكمة

ثبّت القضاء الفرنسي وبشكل نهائي قرار إحالة نيكولا ساركوزي إلى محكمة الجنح على خلفية تهم استغلال نفوذ وصفقات فساد مع تنظيم الحمدين

حكومة الوفاق تعترف بالدعم القطري التركي للميليشيات بطرابلس

حكومة الوفاق تعترف بالدعم القطري التركي للميليشيات بطرابلس

وزير داخلية فتحي باشاغا اعترف بتلقي حكومة الوفاق الوطني دعماً عسكرياً وسياسياً من تركيا وقطر.