حكومة فلسطين: لم ينسق معنا أحد حول تمويل قطر للمستشفى الأمريكي بغزة

  • xzqws

اعتبر رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، أن المستشفى الذي تسعى إسرائيل وأمريكا لإقامته على الحدود الشمالية لقطاع غزة بتمويل قطري، يأتي في إطار المحاولات المستمرة لتكريس الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية تحت ذرائع إنسانية.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، الاثنين، إن إقامة مثل هذا المستشفى خارج عن منظومة العمل الوطني والحكومي، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بهذا المشروع.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ترحب بكل جهد لمساعدة أهلنا بقطاع غزة سواء بتوفير المساعدات الإنسانية أو البنية التحتية أو أي دعم يخفف حدة الظروف الإنسانية التي يعيشها شعبنا هناك نتيجة الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من 12 عاما.

وأضاف: "لم ينسق معنا أحد بخصوص المشفى الذي تنوي مؤسسة أمريكية خاصة إقامته، وبموافقة إسرائيلية على الحدود الشمالية لقطاع غزة، ولا نعلم ماهية هذه المؤسسة ولمن تتبع، لكن الحكومة على استعداد للجلوس وبحث المشروع".

وأشار إلى أن وزيرة الصحة جاهزة لمناقشة كافة التفاصيل الخاصة بإقامة مشفى كهذا، وماذا سيقدم ومن سيستفيد منه وكيف سيعمل؛ ليكون عند تشغيله متكاملا مع الجهاز الصحي الفلسطيني.

وشدد اشتية على أن أي نشاط في قطاع غزة يجب أن يخدم المصلحة الفلسطينية ويخدم أهلنا، ويسهّل حياتهم في ظل الوضع المتفاقم هناك، مؤكدا أن الحكومة تبذل كل جهد ممكن من أجل إنهاء الانقسام والوصول إلى الوحدة الفلسطينية، وسنبقى ملتزمين كامل الالتزام تجاه أهلنا في قطاع غزة.

وفي 14 مايو الماضي أعلن سفير تنظيم الحمدين محمد العمادي رئيس ما يسمى اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، عن الدور القطري لتسهيل عملية إقامة المستشفى.

وحينها قال العمادي: "إن اللجنة القطرية ستبدأ أعمال البنية التحتية لإقامة مستشفى ميداني بالتنسيق مع المؤسسة الأمريكية الدولية على مساحة 40 دونما، قرب الحدود شمال غزة، في إطار دعم قطاع الصحة، وفق ادعائه".

وسلمت الأرض بالفعل للجنة قبل 5 أيام وشرعت في عملية تسويتها تمهيدا لإقامة المستشفى، بعيدا عن التنسيق مع السلطة الفلسطينية حتى وزارة الصحة بغزة.

لكن وزارة الصحة الفلسطينية نفت وجود أي تنسيق معهم في إقامة المستشفى، وقال يوسف أبو الريش، وكيل الوزارة في تصريح  صحفي: "لم يتصل بنا أحد حول المستشفى وماهيته والخدمات التي سيقدمها نحن نسمع عنه من الإعلام".

وأضاف "عندما يتم عرض المستشفى بخدماته وتخصصاته وإجراءاته سيكون لنا موقف واضح، متسائلا: "هل سيقدم خدماته لأهلنا بمقابل أم ماذا؟".

وذكرت مصادر مطلعة أن الحديث كان يدور عن إقامة مستشفى ميداني بتجهيزات متنقلة وليست ثابتة (خيام وغرف متنقلة) على أن يتضمن أجهزة طبية حديثة ويعمل بها أطباء من جنسيات أجنبية يحضرون عبر معبر بيت حانون الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

وفي معرض تعليقه على التحركات القطرية المشبوهة، قال عمر الغول الكاتب وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية إن المستشفى هدفه تعميق الانقسام داخل الشعب الفلسطيني، معتبرا أنه مشروع تآمري خبيث لا يمت بصلة للحرص على الشعب الفلسطيني.

وقال: "إذا كان من طرف فلسطيني يتعامل مع هذا المشروع فهو بالتأكيد حماس لا سيما أن قطر ستقوم بتغطية نفقات المستشفى"، كما طالب حماس بأن يكون لهم موقف واضح من هذا المشروع خاصة إذا كانت تريد التصدي لصفقة القرن كما تقول.

وتابع: "على حماس الإسراع لإنهاء الانقلاب بتنفيذ الاتفاقات ليتحد الشعب الفلسطيني ويتصدى للمخاطر التي تواجهه".

واتفق معه محمود الزق، عضو المكتب السياسي في جبهة النضال الشعبي، الذي حذر بدوره من مخطط مطروح على شعبنا في جوهره غزة كيان سياسي وهناك سعي لفتح خطوط مباشرة مع غزة، مبينا: "أي تحرك تجاه غزة بحجة إنسانية دون مرور من خلال السلطة يشكل خطرا على القضية الفلسطينية".

ورأى أن الخطورة في المستشفى أنه سيتم التعامل مباشرة مع حكومة حماس بخلاف كل المشاريع الخارجية التي كانت تأتي لغزة كما الضفة من خلال السلطة ومنظمة التحرير، مشددا على أن أي تعامل من غزة مع واشنطن يشكل خطرا في هذه الظروف السياسية.

إقرأ أيضًا
هبوط في قيمة التداولات العقارية ف بالدوحة بنسبة 5.3% خلال يونيو

هبوط في قيمة التداولات العقارية ف بالدوحة بنسبة 5.3% خلال يونيو

الاستثمار العقاري، يعد من أكثر القطاعات في الدوحة التي تعاني من تبعات المقاطعة العربية، لكونه بات يدفع فاتورة سياسات تنظيم الحمدين الفاشلة

مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

مشروع قانون برلماني جديد، يهدف إلى تقييد وصول شركات الطيران الأجنبية إلى الولايات المتحدة بسبب ظروف العمل المتدنية التي يعاني منها عمال هذه الشركات.