تميم يعزي في وفاة مرسي

  • مرسي

قدم أمير قطر، تميم بن حمد، تعازيه في وفاة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، والذي توفي أثناء جلسة محاكمته اليوم الاثنين، بالقاهرة، في قضية التخابر مع حركة حماس الإرهابية.

وكتب في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع "تويتر": "تلقينا ببالغ الأسى نبأ الوفاة المفاجئة للرئيس السابق الدكتور محمد مرسي.. أتقدم إلى عائلته وإلى الشعب المصري الشقيق بخالص العزاء.. إنا لله وإنا إليه راجعون".

وأعلنت النيابة العامة المصرية، أن الرئيس المصري الأسبق توفي الاثنين إثر نوبة إغماء خلال جلسة محاكمته في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التخابر مع حماس" في المحكمة العسكرية داخل معهد أمناء الشرطة في القاهرة.

وأوضحت النيابة المصرية أن مرسي، البالغ من العمر 67 عاما، فارق الحياة داخل قفص الاتهام مغشيا عليه، ونقل للمستشفى على الفور.

وكانت محكمة النقض في وقت سابق قضت بإلغاء أحكام الإعدام والمؤبد بحق مرسي وآخرين وقررت إعادة المحكمة، في ذات القضية.

وانتخب مرسي، المنتمي لجماعة "الإخوان المسلمين"، رئيسا لمصر في 24 يونيو 2012، حيث شهد فترة رئاسته التي قاربت العام احتجاجات شعبية غاضبة بسبب تدخلات جماعته الإخوان المسلمين في الحكم وعلاقاته المريبة مع نظامي قطر وتركيا لتنتهي بثورة شعبية في 30 يونيو 2013، قبل أن يتم عزله من قبل الجيش المصري يوم 3 يوليو 2013.

وعلى مدار السنوات الست الماضية صدرت العديد من الأحكام القضائية ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي تم تأييد بعضها، فيما تم إلغاء البعض الآخر من محكمة النقض، وتمت إعادة محاكمته على ذمة هذه القضايا من بينها قضيتا "التخابر مع حماس واقتحام السجون".

كما يحاكم مرسي في قضية التخابر مع قطر، حيث تضم 11 متهما، بينهم 4 غيابيا، أغلبهم إعلاميون عملوا مع قناة الجزيرة القطرية، أدينوا باختلاس تقارير صادرة عن جهازي المخابرات العامة والحربية، والقوات المسلحة، وقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، وهيئة الرقابة الإدارية، من بينها مستندات غاية في السرية تضمنت بيانات حول القوات المسلحة وأماكن تمركزها والسياسات العامة للدولة؛ بغية تسليمها إلى جهاز المخابرات القطري وقناة الفتنة، بقصد الإضرار بمركز مصر الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية.

وكانت تحقيقات النيابة قد اتهمت مرسي باستغلال منصبه بصفته رئيسا للدولة، وتعيين بعض كوادر جماعة الإخوان في وظائف بالغة الحساسية بمؤسسة الرئاسة. وذكرت أن 7 من المتهمين، من العاملين بقناتي الجزيرة ومصر 25 وشبكة رصد، ارتكبوا جريمة التخابر بصورة مباشرة وصريحة، باتفاقهم مع ضابط جهاز المخابرات القطري على العمل لصالح دولة قطر، وإمداد المخابرات القطرية بالوثائق السرية الصادرة عن الجهات السيادية المسلمة إلى مؤسسة الرئاسة، والتي تم اختلاسها بمعرفة الرئيس الأسبق ومدير مكتبه، وتم تهريبها بمعرفة سكرتيره الخاص ومتهمين آخرين.

وأصدرت محكمة النقض في سبتمبر 2017، حكما نهائيا وباتا بتأييد ثلاثة أحكام بالإعدام شنقا بحق ثلاثة من المتهمين من عناصر جماعة الإخوان، وتأييد عقوبة السجن المؤبد بحق مرسي، وإلغاء حكم سجنه 15 سنة في اتهامهم بتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية وموجهة إلى مؤسسة الرئاسة وتتعلق بالأمن القومي والقوات المسلحة المصرية وإفشائها إلى قطر.

ومنذ عزل الجيش المصري لمرسي، يطلق تميم العار العديد من أذنابه في وسائل الإعلام القطرية والدولية، إضافة إلى المنظمات المعنية بالمجتمع المدني وحقوق الإنسان التي يمولها، لمهاجمة مصر وجيشها وقيادتها.

كما وفر تنظيم الحمدين الملاذ الآمن للهاربين من جماعة الإخوان في مصر، لا سيما الصادر بحقهم أحكام قضائية باتة، تؤكد تورطهم في أعمال عنف وإرهاب ضد المدنين والجيش والشرطة، عقب 2013.

ومع مرور عامين على المقاطعة العربية لنظام الحمدين الحاكم في قطر، منذ 5 يونيو 2017، لم تنفك عصابة الدوحة على دعم الإرهاب والمتطرفين، ليواصل الذليل تميم بن حمد رهانه الخاسر على تنظيم الإخوان واحتضان قيادات التطرف في الدوحة.

ومنذ المقاطعة العربية للدوحة، زادت وتيرة استضافة الحمدين للمتطرفين ودعاة الإرهاب، إذ فتح لهم أبوابه، بعدما تطهرت منهم معظم العواصم العربية، ولم يكتف بذلك بل سخر منابره الإعلامية لهم لنشر أفكارهم الظلامية عالميا، لكنه تلقى مؤخرا صفعة أمريكية بالتحرك لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية.

وبالتزامن مع ذكرى مرور عامين على قيام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب "السعودية والإمارات والبحرين ومصر" في 5 يونيو 2017 بمقاطعة قطر لدعمها الإرهاب، أصدرت الدوحة قرارا جديدا بشأن اللجوء السياسي لتقنين إقامة الإخوان الإرهابيين المقيمين على أراضيها.

إقرأ أيضًا