تناقض الحمدين.. قطر "بدون برلمان" تستضيف مؤتمرا عالميا للبرلمانات

  • تميم

أثارت محاولات النظام القطري رسم صورة وهمية لدويلته أمام العالم، من خلال استضافة الجمعية العمومية الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي في قطر، سخرية قطرية وعربية على نطاق واسع، لا سيما لعدم امتلاك الدوحة برلمان منتخب يعبر عن القطريين.

وكان الرباعي العربي المقاطع لقطر "الإمارات والسعودية والبحرين ومصر"، أصدروا يوم الخميس بيانا مشتركا بشأن استضافة قطر لأعمال الجمعية العمومية الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي.

وأكدت دول المقاطعة أنهم اعترضوا خلال أعمال الجمعية العمومية الـ139 في جنيف، على استضافة قطر لأعمال الجمعية العمومية الـ140 للاتحاد المزمع عقدها في الدوحة خلال الفترة من السادس إلى العاشر من أبريل الحالي.

وكشفت دول الرباعي العربي أنها ستقاطع اجتماعات الجمعية العمومية، ما لم تستجب قطر لمطالب الدول الأربع الرامية إلى "وقف دعمها للإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة".

وتابعت: "أن دولة قطر لم تبد أي تجاوب مع مطالب الدول الأربع واستمرت في سياساتها الداعمة للتطرف والإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة، وعليه فإننا نؤكد عدم مشاركتنا في أعمال الجمعية العمومية".

ويبدو أن دويلة قطر الصغيرة تقوم مرة أخرى باستعراض دبلوماسي أمام العالم، وتستضيف مؤتمرا للاتحاد العالمي للبرلمانات، وهي لا تملك برلمانا، حيث أن لديها مجلس شورى معين بالكامل من قبل الأمير الصغير، وهو ما يعارض الدستور.

ولا عجب في ذلك، فدويلة الشر والإرهاب سوف تستضيف مونديال 2022 وشعبها لا يمارس الرياضة ولا يحضر مباريات، وربع نسائها يعانين من فقر الدم، هذا بالإضافة إلى النسبة المرتفعة للسمنة بين الأطفال القطريين، وربما تستضيف مؤتمرا لحقوق الانسان وهي التي توفى في ديارها الآلاف من العمالة الوافدة.

وجددت استضافة الدوحة لاجتماعات الجمعية العمومية الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي، أحزان القطريين بشأن عدم تحقيق أمانيهم بإجراء انتخابات برلمانية، رغم وعود تنظيم الحمدين المستمرة لهم.

وأعرب الكثيرون عن استغرابهم من استضافة بلادهم، التي لا يوجد فيها برلمان منتخب، لمثل هذه الاجتماعات، في وقت لا يعرف القطريون أنفسهم غالبية أعضاء مجلس الشورى المعينين في بلدهم، وليس هناك أي مجال أو طريقة للتواصل معهم.

وتساءل مراقبون عما إذا كان الاتحاد البرلماني الدولي سيبحث خلال اجتماعاته إلزام الدوحة بالوعود التي قطعها تنظيم "الحمدين" أكثر من مرة لمواطنيه بإجراء انتخابات برلمانية دون أن يتم تنفيذ أي منها.

وتساءلت الكاتبة نهى الجندي في مقال لها: "هل تعرف قطر أن البرلمان هو صوت الشعب الذي يقف في وجه السلطة التنفيذية وعلى رأسها الحاكم؟".

فلو كان لدى قطر برلمان فِعلي، لكانت كفت يدها عن التخريب في بلاد العرب، والنفي وسحب جنسيات أبنائها من العرب الأقحاح الذين عاشوا قبل الحكام في أرض قطر، وهم قبيلة آل مرة الذين يضرب بهم المثل في النخوة والمروءة والعروبة الصادقة.

لكن على الجانب الآخر يأوي نظام الحمدين أعوانهم من بلاد فارس، حيث يمنحهم تميم العار الجنسية والوظائف المرموقة، فهم معززون مكرمون في قطر ويسيطرون على أسواقها وتجارة الذهب فيها.

وتشير الكاتبة في مقالها إلى أن قطر لا تعرف أن الأشياء الزائفة تنقضي سريعا ويعود الناس إلى الحقيقة، ومهما استضافت من فعاليات فإنها معروفة عالميا بأنها لا تقيم وزنا لجيرانها العرب ولا لشعبها وهي لا تهتم حتى بإنشاء برلمان لتعرف رأي الشارع القطري.

ومن المؤكد أن العرب في قطر يريدون أن يخرجوا من القمقم، الذي وضعوا فيه عنوة ويريدون أن يختلطوا بجيرانهم وأقربائهم في دول الجوار، ولو كان لهم برلمان لاشتكوا ورفضوا الواقع الذي فرض عليهم فرضا.

ووجهت نهى الجندي عدة تساؤلات: هل يعقل أن الشعب القطري راض عن القطيعة بينه وبين امتداده الاجتماعي في دول الخليج؟ هل يعقل أن تقاطع أربع دول قطر دون سبب وجيه يتعلق بسلامتها وسلامة شعوبها؟ هل هناك إحصائيات لعدد العرب الذين قتلوا بسبب سياسات قطر؟

ومن المعروف أن صفة التناقض ارتبطت باسم قطر ولا يعرف أحد على وجه التحديد هل تتصرف من تلقاء نفسها أم أن التحركات تملى عليها إملاء من الخارج. ولماذا هذا التحالف مع ايران وهي تعلم أن إيران تتأهب لتقتنص أية فرصة للهيمنة على دول الجوار العربية؟

الوضع السائد في دويلة الحمدين يشير إلى أنه لا يمكن لقطر أن تنشئ برلمانا منتخبا لأن فيه خطورة شديدة، لأن الرجال والنساء المنتخبين سيقولون الحقيقة، وسوف يسألون مائة سؤال عن سياسات دولتهم وبناء على رغبة من تجري، ولمصلحة من تعادي دول الجوار وتعمل ضدهم في الخفاء.

هذه الأسئلة لن يستطيع أحد الإجابة عنها، لأن كل السياسات تنفذ برغبة رجل واحد أو اثنين وليس الشعب القطري، وحرى بالدول المجتمعة أن تسأل "أين برلمانك يا قطر؟".

يذكر أن مجلس الشورى القطري يعد دمية في أيدي الأمير الذليل لقمع مواطنيه، حيث يقوم بدور ديكوري لتجميل صورة الإمارة ولا يمتلك أي صلاحيات، ويقتصر دوره بالموافقة على القوانين المقترحة من تميم العار دون مناقشة، لكنه لا يستطيع استجواب الوزراء والمسؤولين أو الاعتراض على السلطة التنفيذية بأي حال.

 
إقرأ أيضًا