ثمار المقاطعة.. هزائم الإرهاب

خفت حدة التحرك الإرهابي في مصر والبحرين وليبيا والعراق، وتراجعت العمليات الإرهابية خلال الشهر الماضي الذي شهد المقاطعة الخليجية لقطر وممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية العربية والدولية عليها على خلفية دعمها للارهاب.

وبهذا تكون المقاطعة قد حققت نتائج أولية هامة، تمثلت الى جانب ذلك أيضا في نجاح القوات العراقية مدعومة بقوات التحالف في دحر تنظيم داعش الإرهابي في العراق وإخراجه وطرده  نهائيًا ولأول مرة من معقله الأهم في الموصل.

وعزا محللون الانتصارات التي تحققت في الحرب الدولية والإقليمية على الإرهاب الى الجدية التي اظهرها المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب بعد مؤتمر القمة العربية الإسلامية - الأميركية التي التأمت فى العاصمة الرياض في 23 من مايو الماضي والتي شارك فيها الرئيس الأميركي دونالد  ترامب، في أول جولاته الخارجية، وانه باستثناء المحاولة الإجرامية التي كانت تستهدف الحرم المكي الشريف، في آخر ليلة من ليالي شهر رمضان الماضي وعشية عيد الفطر فان  العمليات الإرهابية إقليميا قد تراجعت بشكل لافت بعد الضغوط التي قادتها كل من السعودية والامارات والبحرين ومصر ضد قطر الأمر الذي ربما اسهم في وقف امدادات المال القطري الى الجماعات الإرهابية في دول الجوار ومصر.

وقال الباحث السياسي السعودي د. عبد المجيد بن فهد العرفج إن العمليات الإرهابية تقلصت منذ اليوم الأول للمقاطعة الخليجية المصرية لقطر، واتوقع ان تتراجع موجة الهجمات الإرهابية في المستقبل خاصة تلك التي تحتاج الى تمويل كبير، في ظل الضغوط الدولية والإقليمية الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية التي يعاني منها النظام القطري بسبب دعمة وتمويلة للارهاب واحتضانه لعناصر إرهابية مطلوبة لدولها وعلى المستوى الدولي، مشيرا الى ان المقاطعة وتداعياتها الكارثية على الاقتصاد القطري ربما دفعت النظام الذي كان يمول التنظيمات الإرهابية في البحرين  ومصر وليبيا والعراق لضخ الأموال في الاقتصاد بدلا من إنفاقها على الإرهاب في الخارج. وأضاف لجريدة الاتحاد الإماراتية "الغريب ان الحراك الإرهابي قد هدأ وسكن حتى في أوروبا، أما في الإقليم فلم يشهد أي عمليات إرهابية كبيرة باستثناء المحاولة الفاشلة والتي أجهضت في مهدها وكانت تستهدف المسجد الحرام في مكة المكرمة في أواخر رمضان الماضي، مشيرا إلى أن قادة الإخوان من الجنسيات غير القطرية ربما غادروا الدوحة حتى الآن إلى وجهات متعددة ومتباعدة بهدف تشتيت انتباه الدول التي تطلب جلبهم للمحاكم، وقال ربما ذهب بعضهم الى الفلبين حيث يوجد احد اقوى التنظيمات الاخوانية او الى تركيا وباكستان وغيرها من الدول".

ومن جانبه اعتبر المحلل السياسي علي بن عبد الرحمن آل خميس أن العالم سيكون أفضل بعد الضغط على النظام القطري لكف يده عن تمويل ودعم التنظيمات الإرهابية واستضافتهم، مشيرًا إلى أن أولى بشائر هذه الضغوط هي الهزيمة التي منيت بها داعش في العراق، رغم مخاوفنا من سطوة  مليشيا الحشد الشعبي الأكثر وحشية وخطورة من داعش بعد هزيمة الأخيرة، فقد أعلنت الحكومة العراقية، مؤخراً هزيمة داعش، بعد خسارته آخر معقل له في مدينة الموصل التي كانت مركزا لخلافته المزعومة.

وأضاف أن الجميع يعرف كيف أسهمت قطر وقناتها "الجزيرة" في توتير المنطقة واثارة الفتن والاضطرابات الأمنية واندلاع النزاعات المسلحة وتغذيتها في المنطقة العربية في موجة ما عرف بـ"ثورات الربيع العربي" التي اندلعت في 2011 في كل من تونس ومصر وليبيا وسوريا  واليمن فمزقت الدول الثلاث الأخيرة ودمرتها بينما نجت مصر وتونس من هذا الدمار.

جدير بالذكر أن الحكومة القطرية لم تعلن حتى الآن وبعد شهر من قرار المقاطعة  عن ماذا فعلت مع شخصيات قطرية أدرجتها الحكومتان البريطانية والأميركية على قوائم الإرهاب لتورطها في تمويل جماعات إرهابية متشددة من بينها القاعدة وداعش من أمثال عبد الرحمن النعيمي الذي قالت السلطات الأميركية والبريطانية إنه كان يقدم دعما ماليا لتنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة بمبلغ قدره 2 مليون دولار شهريا، وكذلك ماذا فعلت بسعد الكعبي الممول القطري المعروف لجبهة النصرة وضد القطري عبد اللطيف الكواري الذي يعمل على تسهيل وصول الإمدادات والدعم لتنظيم داعش.

إقرأ أيضًا