جلوبال بروبيرتي جايد: سوق العقارات القطرية لا يزال قاتما

أشار تقرير لموقع "جلوبال بروبيرتى جايد" إلى أن المشهد على صعيد السوق العقاري القطري لا يزال مُحبطاً، مُشددين على أن ذلك لا ينفصل عن تردي أوضاع الاقتصاد بشكل عام بفعل التداعيات السلبية للمقاطعة المفروضة على الدوحة بسبب دعم الإرهاب.

وأوضح تقرير الموقع المعني بتوفير المعلومات الضرورية للراغبين في شراء العقارات على المستوى الدولي،  أن التراجع المطرد الذي يشهده القطاع العقاري في قطر، يأتي في ظل تباطؤ اقتصادي حاد يسود هذا البلد، بفعل تواصل الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين ضد نظام الحمدين منذ يونيو من عام 2017.

واستعرض التقرير - الذي حمل عنوان "آفاق سوق الإسكان في قطر لا تزال قاتمةً" - بيانات تؤكد فداحة الخسائر التي مُني بها هذا السوق، حيث أفادت هذه البيانات بأن المؤشر الخاص بأسعار العقارات في مختلف أنحاء قطر، هوى إلى مستوى قياسي جديد على مدار الشهور الماضية، بعدما تراجع بنسبة 3.67% خلال الربع الثالث من العام الماضي، مُقارنةً بما كان عليه في الفترة نفسها من عام 2017.

وتؤكد هذه النسبة تفاقم أزمة قطاع العقارات القطري الذي يخيم عليه الركود، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات الحاكمة في الدوحة قبل أشهر قليلة لمنح قبلة الحياة لهذا القطاع والحيلولة دون انهياره بشكلٍ كاملٍ، ومن بينها فتح القطاع العقاري أمام الأجانب للإيجار أو التملك دون قيودٍ أو ضوابط، وذلك بعدما أفادت البيانات الرسمية بتراجع أسعار العقارات هناك بنسبة 3.47% في عام 2017. 

وأشار التقرير إلى أن الدوحة كانت تأمل في أن يؤدي القانون - الذي أصدرته أواخر أكتوبر من العام الماضي وتسمح بموجبه لـ غير القطريين بتملك العقارات والانتفاع بها بزعم تعزيز الاستثمار- إلى إحياء الطلب في السوق العقاري في البلاد، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها، بعدما أدت المقاطعة إلى إحجام الكثير من المستثمرين الأجانب عن ضخ أموالهم في الأسواق القطرية

ولكن الأرقام التي نشرها الموقع المتخصص في سوق العقارات، أكدت أن إصدار القانون منذ نحو ثلاثة أشهر، لم يوقف الانهيار المتواصل في هذا السوق، ولم يسهم في تحفيز اقتصاد هذا البلد الغني بالغاز الطبيعي، خاصة في ظل التراجع الكبير في حركة السياحة الوافدة، الذي قاد إلى أن تصل خسائر هذا القطاع وحده إلى نحو 600 مليون دولار خلال العام الأول للمقاطعة فحسب. 

وبحسب مصادر اقتصادية غربية تستند إلى بياناتٍ كشف عنها مصرف قطر المركزي، بلغ السوق العقاري في قطر أدنى مستوياته في يونيو من العام الماضي، أي بعد عامٍ كاملٍ من فرض المقاطعة على الدوحة في الخامس من الشهر ذاته عام 2017. 

إقرأ أيضًا