جهاد ووتش: رئيس أمازون جيف بيزوس يُسّخِر "واشنطن بوست" للترويج لقطر والإرهاب

  • screenshot_10

اتهم دانييل جرينفيلد، الباحث بمركز "دافيد هورويتز فريدوم"، صحيفة واشنطن بوست ومالكها جيف بيزوس المدير التنفيذي لأمازون بالتواطؤ مع قطر، والترويج للأنظمة الأجنبية والمنظمات الإرهابية.

ويمتلك بيزوس صحيفة واشنطن بوست، الصحيفة السياسية صاحبة التأثير والتي تحدد أجندة الحكومة، والتي سخرها رجل الأعمال للترويج للحكومات الأجنبية المعادية للولايات المتحدة كنظام الدوحة ودعم الجماعات الإرهابية كالقاعدة وداعش في سوريا والحوثيين في اليمن وجماعة الإخوان المسلمين.

وفي تقرير لها نشر عبر صحيفة "جهاد ووتش"، قال جرينفيلد إن المشكلة الفعلية للتداخل بين واشنطن بوست وأمازون ليست السياسات اليسارية، بل الصحفي السعودي جمال خاشقجي المقرب من نظام قطر، فبعد عام من بداية أمازون ممارسة ضغوط على البنتاجون، بدأت صحيفة واشنطن بوست في دعم جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت الصحيفة الأمريكية تدرك أن خاشقجي، الصديق القديم لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن والمؤيد لفترة طويلة للإرهاب الإسلامي، كان يعمل تحت النفوذ القطري وكانت تدرك أيضا أن قطر هي أكبر الداعمين للإرهاب الإسلامي السني في المنطقة وعمليات تغيير النظام.

واعتبر الكاتب أن نشرها للدعاية القطرية تحت اسم خاشقجي وإصرارها اللاحق على تحويله إلى شهيد كجزء من عملية التأثير القطرية ضد السعودية، محاولة للتأثير على السياسة الخارجية للولايات المتحدة لصالح حكومة معادية. إنه سلوك يرتبط بالوكلاء الأجانب المسجلين وليس بوسيلة إعلام أمريكية.

ودعا جرينفيلد إلى وقف منح شركة أمازون عقد تطوير مشروع الحوسبة العسكرية "جيدي" الذي يهدف لتطوير أول نظام للحوسبة السحابية للجيش الأمريكي، في وقت تدعم فيه هذه الشركة نظام يدعم الإرهاب والتطرف، ويعرض الولايات المتحدة للخطر.

وتعتبر أعمال الحوسبة السحابية لأمازون ضخمة، لكن قيام مهندسة برمجيات سابقة بالشركة باختراق خادم يحتفظ بمعلومات العملاء الخاصة ببنك "كابيتال وان"، أسهم في تسليط الضوء على أمن الشركة والقضايا المتعلقة بالعاملين داخلها.

وفي عهد أوباما، حصلت أمازون على عقد حوسبة سحابية بقيمة 600 مليون دولار يشمل 17 وكالة استخبارات.

وبدأت الشركة في الحصول على عقود الحوسبة السحابية الفيدرالية في عهد أوباما، تلك العقود التي تكون غالبيتها سرية مما يصّعِب حساب أموال دافعي الضرائب الذين يتم استنزافهم في أعمال جيف بيزوس المدير التنفيذي للشركة، لكن أمازون تفوز بتلك العقود من خلال إنفاق الملايين سنويا على جماعات الضغط.

لكن الرئيس دونالد ترامب قد أوقف صفقة أمازون، الأمر الذي قوبل باحتجاج من قبل مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي على علاقة برئيس أمازون وأيضا نظام قطر، حيث حث وزارة الدفاع على مقاومة الضغوط السياسية التي قد تفسد تلك الصفقة.

ولا يُعد جيف بيزوس المدير التنفيذي لأمازون أغنى رجل في العالم فحسب حيث تبلغ ثروته (156 مليار دولار)، بل حلّ أيضا بالمركز الثاني عشر على مؤشر (إس وبي 500) من بين أكبر المانحين السياسيين على مستوى العالم، ليأتي خلف شبكة بلومبرج والملياردير جورج سوروس، ما يجعل الأمر مثيرا للجدل في ظل دفاعه عن نظام الحمدين والتنظيمات الإرهابية من خلال صحيفته.

وخلال تناول الصحيفة لعقد مشروع الحوسبة العسكرية (JEDI)، زعمت الواشنطن بوست أن ترامب قد تحدث في عدة مناسبات ضد أمازون ومديرها التنفيذي جيف بيزوس، وأنه هاجم الصحيفة أيضا المملوكة لبيزوس ووصفها بـ "أمازون واشنطن بوست" واتهمها بنشر أخبار مفبركة وأنها عملت للضغط لصالح الشركة.

ولا يمكن للشركة التي يبدو أنها تعمل كعميل أجنبي غير مسجل لحكومة معادية أن تلتف حول ذلك وأن يكون مالكها موثوق به للدرجة التي تدفع لمنحه عقد تطوير أول نظام للحوسبة السحابية للجيش الأمريكي (JEDI).

لكن يظل السبب وراء اختيار الواشنطن بوست للمشاركة في عملية النفوذ القطري مثار تساؤل وحتى يتم معرفة السبب وراء ذلك، فإن السماح لشركة أمازون، التي يمتلكها بيزوس، بالسيطرة المتفردة على الحوسبة السحابية للجيش، في الوقت الذي تمتلك فيه الشركة بالفعل السيطرة على الحوسبة السحابية للوكالات الاستخباراتية، يمثل مخاطرة أمنية غير مقبولة.

واوضحت الصحيفة: "لقد تضرر أمننا القومي فعليا من قبل إدوارد سنودن ورياليتي وينر، من خلال رعايتهما لموقع (ذي إنترسبت) الذي يموله الملياردير الفرنسي الإيراني بيير أوميديار. وكان الموقع أيضا أداة سيئة السمعة لعمليات التأثير القطرية".

ولدى واشنطن بوست تاريخ مؤسف من العمل كمدافع عن قطر وعن الجماعات الإرهابية بشكل عام، فقد نشرت العديد من الموضوعات لدعم الإخوان المسلمين والتي لديها عدة أفرع إرهابية وتكرس جهودها لتخريب نظامنا السياسي.

ووجهت انتقادات للصحيفة بعد قيامها بنشر مقال افتتاحي لمحمد علي الحوثي، زعيم الإرهابيين الحوثيين في اليمن، الذين تدعمهم إيران، والذين هاجموا الأمريكيين وهتفوا "الموت لأمريكا". أدينت الصحيفة سابقا أيضا لقيامها بنشر مقال افتتاحي أيضا لحركة أحرار الشام إحدى جماعات المعارضة المسلحة التي عملت مع تنظيم القاعدة كما أن أحد الأعضاء المؤسسين للجماعة الجهادية المسلحة قد ترأس فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وانتقد وزير الخارجية السابق جون كيري الصحيفة أيضا قائلا: "من أورلاندو إلى سان برناردينو إلى الفلبين وبالي، رأينا صوراً وسمعنا شهادة على الجرائم المروعة التي ارتكبتها القاعدة وبوكو حرام النيجيرية وجيش الإسلام وأحرار الشام وحركة الشباب الصومالية وتنظيم داعش وجماعات أخرى ضد المدنيين الأبرياء وضد الصحفيين والمعلمين".

ولم تقدم واشنطن بوست مجالا للإرهابيين فحسب، بل عمدت أيضا إلى تبرئة ساحتهم، حيث نشرت موضوعا عن صلاح بادي الإرهابي الليبي الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية ومجلس الأمن  عقوبات بسبب هجمات صاروخية أدت لمقتل مدنيين بل ووصفته الصحيفة أيضا بأنه أحد المدافعين عن طرابلس.

كما نشرت الصحيفة مقالا لإسماعيل روير والذي عثر بحوزته على أسلحة في سبتمبر 2001 وأدين كونه عضوا بشبكة الجهاد في فيرجينيا. وخلال العام الماضي، أشادت حركة طالبان بالواشنطن بوست لأنها أكسبت الجماعة الإرهابية مصداقية.

وتزود واشنطن بوست الإرهابيين بمنتدى كما تقوم بتبرئتهم وتحافظ في الوقت نفسه على علاقتها مع الدول الراعية للإرهاب، لذا لا ينبغي لأمازون التي يرأسها نفس الشخص الذي يمتلك مؤسسة صحفية تحظى بعلاقات مع الجماعات الإرهابية، أن تتحكم في خطة مشروع الحوسبة العسكرية، حيث ستكون المخاطر التي تهدد أمننا القومي وحياة جنودنا لا تُحصى.

ففي الوقت الذي يقاتل فيه الجنود الأمريكيون طالبان في أفغانستان، لا ينبغي أن تحظى شركة أمازون التي يملكها بيزوس مالك الصحيفة التي أشادت به حركة طالبان، بخطة الحوسبة العسكرية للجيش الأمريكي. وفي الوقت الذي يقاتل فيه البحارة الأمريكيون الحوثيين في اليمن، لا ينبغي أن تكون الحوسبة السحابية للجيش مكشوفة لشركة يرأسها شخص جعل من مؤسسته الصحفية منصة للحوثيين.

وفي حين يلاحق الطيارون الأمريكيون تنظيم القاعدة وداعش في سوريا، فلا ينبغي لهم الاعتماد على خطة حوسبة سحابية لشركة يملكها شخص سخّر من منفذه الإعلامي منصة لحلفاء القاعدة. إن عرض أمازون للفوز بصفقة الحوسبة العسكرية للجيش يفرض تهديدا على الأمن القومي طالما أن مديرها التنفيذي ضالع في الترويج للجماعات الإرهابية الأجنبية والحكومات الأجنبية التي تشن حربًا على الولايات المتحدة.

وتتنافس أمازون ومايكروسوفت للفوز بعقد قيمته أكثر من 10 مليارات دولار، لتطوير أول نظام للحوسبة السحابية للجيش الأمريكي. وتأمل وزارة الدفاع في منح العقد الفائز في نهاية شهر أغسطس، بعد خروج كل من أوراكل وأي بي إم في جولة سابقة من مسابقة العقد.

 
إقرأ أيضًا
ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

خلال الأعوام التالية لـ2008، بات واضحًا تركيز استراتيجية الإخوان على المدن الكبيرة، وخاصة أمستردام وروتردام؛ إذ ركزت الجماعة على الهولنديين الذين اعتنقوا الإسلام والجيل الثالث من المسلمين

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

تاريخ القرضاوي ملء بالفتاوى العدوانية الشاذة ومنها أنه أفتى بالقتال ضد القوات المسلحة والشرطة في مصر ووصف مؤيدي ثورة 30 يونيو بالخوارج