جيروزاليم بوست: القطيعة بين قطر وحماس قد تغير المشهد في الشرق الأوسط

  • جيروزاليم بوست

يبدو أن تأخر حركة حماس ذراع نظام الحمدين في غزة، عن تنفيذ العديد من المشاريع الكبيرة في القطاع، وعدم مد خط التوتر العالي من إسرائيل، أثار غضب القطريين الذين قرروا وقف تمويل الحركة الإرهابية عبر قنوات الاحتلال بدءا من أبريل المقبل.

صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، سلطت في مقال لها الأحد، الضوء على خطوة قطر الأخيرة، التوقف عن تمويل حركة حماس من خلال القنوات الإسرائيلية، وتحويل المساعدات إلى غزة عبر مؤسسات الأمم المتحدة، حيث وصفها مراقبين يهود أمريكيين بأنها نقلة نوعية وصفتها بأنها "كسر للثقة بين حماس والدوحة".

وأشارت الصحيفة في المقال الذي كتبه جاك روزن وهو رجل أعمال أمريكي، ورئيس التجمع اليهودي الأمريكي ورئيس مجلس يهود العالم، إلى تصريحات السفير القطري في غزة، إلى تصريحات محمد العمادي، بأن بلاده ستتوقف بعد شهر أبريل القادم عن دفع المخصصات الشهرية لحماس؛ لأنها "تتعنت في تنفيذ مشاريع خاصة بالقطاع، من بينها محطة طاقة تستورد الكهرباء من إسرائيل".

ونقل المقال تقديرات إسرائيلية نشرتها صحيفة "هآرتس"، بأن الأموال التي دفعتها قطر ما بين عامي 2012 – 2018، "تصرفت بها حماس خلافًا لما هو متفق عليه“".

واعتبر روزن أن التزام الدوحة بعد الآن، بتوجيه الأموال إلى غزة من خلال مؤسسات الأمم المتحدة، بعد أن كانت تحصرها بحماس من خلال القنوات الإسرائيلية، يمكن أن يغير المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار رئيس مجلس يهود العالم إلى وجود تراجع كبير في شعبية حماس بين أهالي غزة، بحسب ما أظهرته استطلاعات رأي أخيرة.

يشار إلى أن علاقة قطر مع حماس المسجّلة في العديد من المراجع الدولية ضمن قوائم الإرهاب، تندرج في السياسات الإقليمية ضمن "محور الرعاية" التي توليها الدوحة للإخوان المسلمين، وتتشارك فيها مع تركيا لخدمة التطرف والإرهاب.

يذكر أن دراسة فلسطينية صدرت مؤخرا أكدت أن الأموال التي تقدمها الحكومة القطرية لحماس في غزة، لا تتعدى مجرد كونها أداة لتنفيذ المخطط الإسرائيلي، بتكريس الانقسام وقطع الطريق على تحقيق الوحدة الوطنية.

ولفتت الدراسة التي صدرت عن المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" للباحث محمود البربار، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل الصراع بين السلطة الفلسطينية وحماس لتكريس الانفصال بين الضفة والقطاع.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان "تداعيات موافقة إسرائيل على إدخال الدعم القطري لغزة"، أن نتنياهو يسعى من خلال أموال قطر للضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مستغلاً عدم سيطرته على قطاع غزة.

وأضافت: "عمدت حكومة إسرائيل إلى تجاوز السلطة والرئيس محمود عباس لإضعافه والضغط عليه في ظل انهيار المفاوضات، وتعنته فيما يتعلق بقبول السياسة الأمريكية إزاء عملية التسوية، وفرض الحقائق على الأرض".

وانتفض مئات الفلسطينيين في غزة خلال الأيام الماضية، ضد أذناب نظام الحمدين في القطاع من أعضاء حركة حماس الإرهابية، احتجاجا على قيامهم بزيادة الضرائب، في وقت أصبحت الحياة أكثر صعوبة في القطاع المحاصر.

وفي بلدة دير البلح وسط القطاع، أضرم متظاهرون النار في إطارات سيارات وقطعوا بعض الطرق، فيما قال شهود عيان تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم مخافة قمع الحركة التي تسيطر على القطاع، إن "قوات حماس ضربت واعتقلت عشرات الأشخاص، بينهم صحافيون ونشطاء محليون".

وتعرض اقتصاد غزة لدمار بسبب حصار مفروض على القطاع منذ سيطرة حماس عليه عام 2007، فضلا عن ثلاث حروب مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف سوء الإدارة والفساد وزيادة الضرائب من قبل حماس إلى البؤس المستشري في القطاع، حيث واصل النظام القطري تحريك أذنابه في غزة، بهدف تعميق الانقسام الفلسطيني خدمة للحليف الصهيوني.

إقرأ أيضًا