حقوقي بحريني: حقائب تنظيم الحمدين السوداء تفسد الفيفا

  • الفيفا

منذ حصول قطر بشكل غير قانوني وأخلاقي على حق استضافة كأس العالم 2022 عبر تصويت اللجنة التنفيذية للفيفا، التي تلقى معظم أعضائها رشوة من تنظيم الحمدين في ديسمبر 2010، يتوالى كل يوم كشف مستنقع الفساد الذي وضعت فيه الإمارة الخليجية الاتحاد الدولي للعبة.

الحقوقي البحريني سلمان ناصر، رئيس مجموعة حقوقيون مستقلون البحرينية، قال إن تغلغل فساد النظام القطري في الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، يمثّل عقبة خطيرة أمام سيادة القانون، ومن شأنه زعزعة ثقة المجتمع الدولي، وتقويض الشرعية الدولية والشفافية والحيلولة دون مكافحة الفساد.

وأضاف ناصر في تصريحات صحافية، أنّه في الوقت الذي يكافح فيه المجتمع الدولي جرائم الفساد، ويضع الصكوك والعهود والاتفاقيات الدولية التي تحاربه وتحد منه، لا تزال قطر على نهجها القائم على نشر الفساد، وإفساد المنظمات الدولية، عبر حقائبها السوداء، آخرها تطورات التحقيقات الفرنسية مع ميشيل بلاتيني.

وأكّد أن جريمة الفيفا المتعلقة بفساد في عملية التصويت لمنح قطر حق استضافة كأس العالم 2022، تحدٍ آخر لمواجهة جرائم قطر، والانتصار للمبادئ والقيم النبيلة، التي تعزّز النزاهة وتكافح الفساد.

وتابع: "نحن اليوم لسنا بصدد جريمة فساد طالت منظمة دولية فقط، بل أمام جريمة قام بها النظام القطري عبر مؤسساته الرسمية، لشرعنة وإخفاء فساد طال منظمة الفيفا، بالتواطؤ مع مسؤولين كبار، وأعضاء مجلس إدارتها، بمن فيهم رئيس الفيفا، جوزيف بلاتر، الذي أشار بكتابه عن خبايا حصول قطر على تنظيم كأس العالم 2022، ومنها رشوة قدمتها قناة الجزيرة تقدر بـ 100 مليون دولار".

ولفت ناصر إلى أنّ جريمة النظام القطري، ليست في حق المنظمة الدولية فقط، بل في انتزاع الثقة من الفيفا لدى المجتمع الدولي، التي من المفترض أن تكون مثالاً للنزاهة، كون جمهورها ومتابعيها يشكلون مجتمعات كل دول العالم، وباعتبار كرة القدم، هي اللعبة الشعبية على مستوى العالم.

وطالب رئيس مجموعة حقوقيون مستقلون البحرينية، الأمم المتحدة، بمكافحة الفساد، وتعزيز النزاهة، بالتحرك القانوني، ومحاسبة المتواطئين من النظام القطري في هذه الجريمة، التي هزت المجتمع الدولي، ليستعيد ثقته في المنظمات الدولية، وفي مقدمها الفيفا.

وبعدما بعدما شهد العالم أكبر فضيحة رياضية في التاريخ، بعد تكشف الفساد حول ملف حصول قطر على تنظيم مباريات نهائيات كأس العالم عام 2022، نتيجة رشاوى قدمتها لمسؤولي الاتحاد الدولي للعبة، تتزايد الدعوات المطالبة بسحب شرف تنظيم المونديال من الإمارة الخليجية.

وأكد السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في تصريحات منذ أيام، أن اجتماع فرنسا هو الذي منح قطر حق تنظيم بطولة كأس العالم 2022، بدلا من الولايات المتحدة.

وشارك في هذا الاجتماع وقتها كل من بلاتر، نيكولا ساركوزي، الرئيس السابق لفرنسا، ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي، وأمير قطر الحالي، تميم بن حمد.

وقال بلاتر، في تصريحات نقلتها وكالة "أسوشيتيد برس": "الأمر مفصل بالكامل، وهذا ما أقوله دائما"، في إشارة إلى ما ورد في كتابين نشرهما منذ رحيله عن الاتحاد الدولي لكرة القدم.

أضاف: "اتصل بي بلاتيني وقال إن الاتفاق الذي توصلنا إليه داخل اللجنة التنفيذية بالنسبة لاستضافة الولايات المتحدة للمونديال سيواجه صعوبات في العمل".

وذكرت الصحف الفرنسية، أن اللجنة المركزية لمحاربة الفساد والجرائم المالية والضريبية في فرنسا، بدأت التحقيق مع كلود جيون وصوفي ديون المستشارين السابقين للرئيس ساركوزي، بصفتهما كمتهمين، وذلك في إطار التحقيقات بخصوص وجود فساد متعلق بمنح قطر حق استضافة بطولة كأس العالم 2022.

وكانت الشرطة الفرنسية سبق أن ألقت الثلاثاء الماضي، القبض على ميشيل بلاتيني، الرئيس الأسبق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، على خلفية اتهامه بالتورط في فساد متعلق بمنح قطر حق استضافة مونديال 2022.

التحركات الفرنسية المكثفة تزايدت بعدما كشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية منذ أشهر قليلة، أن قطر دفعت حوالي 880 مليون دولار كإجمالي مبالغ للحصول على حق تنظيم المونديال، في واحدة من أكبر عمليات الفساد في تاريخ كرة القدم.

إقرأ أيضًا